الإثنين, 26 أكتوبر 2026 – 15 جُمادى الأولى 1448 هـ

التصرف الصحيح عند اجتماع وصية واجبة مع وصية اختيارية في تركة واحدة

تاريخ الفتوى: 17 أكتوبر 2018 م
رقم الفتوى: 5936
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الميراث
التصرف الصحيح عند اجتماع وصية واجبة مع وصية اختيارية في تركة واحدة

إذا اجتمعت الوصية الواجبة مع الوصية الاختيارية في تركة واحدة، فأيهما تُقَدَّم؟

مِن المقرَّر شرعًا أن الوصية جائزة للوارث ولغير الوارث في حدود ثلث التركة، وإن زادت الوصية عن الثلث فللورثة أن يجيزوا هذه الزيادة أو لا يجيزوها، فإذا وُجِد نوعان من الوصايا وكان ثلث التركة يسع جميع الوصايا نفذت كلها، فإن ضاق ثلث التركة فلم يسع الوصية الواجبة والوصية الاختيارية؛ فإن الوصية الواجبة مقدمة على الوصية الاختيارية.

وعلى ذلك: فيجبُ إخراجُ نصيب أصحاب الوصية الواجبة أولًا، ثم إنفاذ الوصية الاختيارية في حدود تكملة ثلث التركة، ولا تَنفذُ الوصية فيما يزيد على ذلك إلا بموافقة الورثة، ثم يقسم باقي التركة بين جميع الورثة بالأنصبة الشرعية.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما مدى أحقية تناقل المنفعة في العلامة التجارية والاسم التجاري بالوصية والتوارث؟


أولًا: أما عن بيع الوالد المنزل والمحلات التجارية بيعًا صوريًّا للوالدة بالصورة المذكورة في السؤال فهو بيعٌ نافذٌ قضاءً وشرعًا، وعليه فليس للوالد تركة تقسم على ورثته الشرعيين.
وبوفاة الأخ المتوفى أولًا عن المذكورين فقط يكون لأمه السدس فرضًا؛ لوجود الفرع الوارث، ولزوجته الثمن فرضًا؛ لوجود الفرع الوارث، والباقي للابن والبنت تعصيبًا للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لعدم وجود صاحب فرض آخر.
وبوفاة الأخ المتوفى ثانيًا عن المذكورين فقط يكون للأم السدس فرضًا؛ لوجود الفرع الوارث، وللزوجة الثمن فرضًا؛ لوجود الفرع الوارث، والباقي لأولاده تعصيبًا للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لعدم وجود صاحب فرض آخر.
وبوفاة الأخ المتوفى ثالثًا عن المذكورين فقط يكون لأمه السدس فرضًا؛ لوجود عدد من الإخوة، والباقي للإخوة الأشقاء تعصيبًا للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لعدم وجود صاحب فرض آخر أو عاصب أقرب، ولا شيء لأولاد الإخوة؛ لحجبهم بالإخوة الأقرب منهم درجة بالنسبة للذكور، ولا شيء لبنات الإخوة؛ لكونهن من ذوي الأرحام المؤخرين في الميراث عن أصحاب الفروض والعصبات.
وبوفاة الأم سنة 2003م بعد أول أغسطس 1946م تاريخ العمل بقانون الوصية رقم 71 لسنة 1946م عن المذكورين فقط يكون في ترِكتها لأولاد ابنيها المتوفيين قبلها وصية واجبة بمقدار ما كان يستحقه أصل كل منهم ميراثًا لو كانا على قيد الحياة وقت وفاة أمهما في حدود ثلث التركة، على أن يأخذ كل فرع نصيب أصله.
فبقسمة تركة هذه المتوفاة إلى ثلاثة عشر سهمًا: يكون لأولاد الابنين المتوفيين قبل أمهما أربعة أسهم يأخذ كل فرع نصيب أصله، فيكون لأولاد ابنها المتوفى ثانيًا سهمان يقسمان بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين، ولابن وبنت ابنها المتوفى أولًا سهمان يقسمان بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين، والباقي بعد إخراج الوصية وهو تسعة أسهم هو التركة التي تقسم على الورثة الأحياء للذكر مثل حظ الأنثيين، فيكون لكل ابن سهمان ولكل بنت سهم واحد.
هذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال، وليس هناك وارث آخر بفرض ولا تعصيب ولا فرع يستحق وصية واجبة غير من ذكروا، ولم تكن المرأة المتوفاة قد أوصت لأولاد ابنيها بمثل نصيب والديهما أو أعطتهم شيئًا بغير عوض عن طريق تصرف آخر.
ثانيًا: أما عن قيام الوالد بإيجار محل لأحد أولاده أثناء حياته دون أن يتقاضى منه أية مبالغ على ذلك، فالإنسان ما دام على قيد الحياة ويحسن التصرف في أمواله ولم يكن محجورًا عليه بفلس أو سفه فمن حقه أن يتصرف في ماله كيف يشاء وحسبما يريد من بيع أو شراء أو هبة أو إيجار أو غير ذلك من أوجه التصرف المشروعة، ولا حرج عليه شرعًا في مثل هذا التصرف، وليس لأحد الورثة أو غيرهم الاعتراض على ما فعله صاحب المال في حياته؛ فلعله نظر إلى مصلحة راجحة عنده في هذا الأمر. والله من وراء القصد.
وبالنسبة لقيام الوالدة بإيجار محل لأحد الأبناء فإن كان المحل المشار إليه ضمن ممتلكات الأم سواء تملكته بمالها الخاص أو عن طريق هبة من زوجها أو عن طريق ميراث أو خلافه من أوجه التملك المشروعة فما قيل في إيجار المحل للابن المتوفى ثانيًا يقال هنا.
وإذا لم يكن المحل ضمن ممتلكات الوالدة تكون الإجارة باطلة؛ لأنه تصرف في مال الغير بغير حق، وقد نهى الله تعالى عن ذلك في قرآنه ونهى سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن مثل هذا التصرف، وليس على الوالدين إثم في ذلك إن شاء الله تعالى، والله غفور رحيم، وسعت رحمته كل شيء.
ثالثًا: أما عن وضع الإيجار المحصل من البيت والمحل فإنه حق لكل الورثة يجب على من يقوم بتحصيله أن يوزعه على الورثة الشرعيين كل بحصته كما سبق تفصيله، وليحذر من أكل أموال الناس بالباطل؛ لقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِطِيبِ نَفْسِهِ» رواه الدارقطني في "سننه"، ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مَظْلَمَةٌ لِأَخِيهِ فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهَا، فَإِنَّهُ لَيْسَ ثَمَّ دِينَارٌ وَلَا دِرْهُمٌ، مِنْ قَبْلِ أَنْ يُؤْخَذْ لِأَخِيهِ مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَخِيهِ فُطُرِحَتْ عَلَيْهِ» رواه البخاري.
رابعًا: أما عن وضع إدارة المحل... إلخ فإنه يجب أن يُعْطَى الأخ الذي قام بإدارة المحل على مدار هذه الفترة أجرة إدارته للمحل المعبر عنها في الفقه الإسلامي بـ"أجرة المثل"، وأن تقدروها فيما بينكم، وإلا فالمرجعية في تحديدها لأهل الخبرة في هذا المجال، والباقي بعد مصروفات المحل وأجرة إدارة المحل من الربح يكون لكل الورثة كل حسب حصته كما أوضحناه فيما سلف.
أما عن المنزل الذي قام الأخ الصغير ببنائه أثناء إدارته المحل فإنه ينظر فيه: إن كان البناء من مال المحل فهو حق لكل الورثة، وإن كان من ماله الخاص حسب ادعائه فليثبت ذلك بالطرق المشروعة؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «الْبَيِّنَةُ عَلَى مَنِ ادَّعَى، وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ» رواه الدارقطني وغيره. هذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.


توفيت سيدة بتاريخ 21 مايو سنة 1935م وانحصر إرثها في ابن بنت خالها الشقيق، وفي بنت ابن خالتها الشقيقة، وفي بنت بنت خالتها الشقيقة فقط بدون وارث لها سوى الثلاثة الموجودين. فما مقدار نصيب كل واحد منهم في تركة المُتوفَّاة؟


توفيت امرأة عن: أولاد أخ شقيق: ذكرين وثلاث إناث، وولدي أخ لأب: ذكر وأنثى. ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة.
فماحكم الوصية الشفهية، وما نصيب كل وارث؟


هناك أسرة مكونة من الوالدين، وثلاثة أبناء وبنت، تزوج الابن الأكبر وأقام ومعه زوجته وأولاده الأربعة بنفس شقة والده، ثم انهار المنزل الذي كانوا يقيمون فيه بسبب زلزال عام 1992م، ثم أعطت الدولة شقتين لهم: شقة للابن الأكبر وأولاده وأخرى لباقي الأسرة، ثم ملكتهما لهم فيما بعد، ثم تزوجت البنت وأقامت بعيدًا عن الأسرة، ثم توفي الوالدان ولكن الأب كان قد أوصى بأن تكون الشقة للبنت الوحيدة؛ نظرًا لعدم إنجابها ولحزنه الشديد على مستقبلها. وبقي في الشقة ابنان ثم تزوج أحدهما ثم تنازل للأخير بقية الورثة؛ ليتمكن من إدخال الهاتف باسمه، ثم تزوج الأخير ويقيم الآن في شقة تمليك باسمه. والبنت لا تحتاج لهذه الشقة لأنها الآن ميسورة الحال وتمتلك شقة باسمها في حي راقٍ، والابن الكبير باع شقته التي ملكته إياها الدولة واشترى شقة بإحدى المدن الجديدة. فما حكم هذه الشقة بالنظر إلى الميراث والوصية؟


توفي أبي عن زوجة وأولاد، وترك عقارًا أوصى في الشهر العقاري بتقسيمه على الجميع ما عدا ابنًا من أبنائه كان قد أخذ منه في حياته أشياء كثيرة دون بقية الورثة، فأراد أن يجعل الميراث في الآخرين دونه تحقيقًا للعدالة. فهل تصح هذه الوصية؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 26 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :37
الشروق
7 :4
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 13
العشاء
7 :31