حكم الوصية للطفل المكفول بجزء من المال وبيان مقدارها

تاريخ الفتوى: 06 يوليو 2010 م
رقم الفتوى: 7253
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الوصية
حكم الوصية للطفل المكفول بجزء من المال وبيان مقدارها

هل يجوز لكافل الطفل اليتيم أو مجهول النسب أن يوصِيَ لهذا الطفل المكفول بجزء من ماله؟ وإن كان يجوز فما القدر المسموح به شرعًا في هذه الحالة؟

إيصاء الكافل لمَن يكفله جائزٌ شرعًا ما دام أن الكافل كامل الأهلية أيْ: بالغًا عاقلًا مختارًا غيرَ محجورٍ عليه في غير مرض الموت، وما دام ذلك في حدود ثلث التركة، وتُنَفَّذ الوصية عند ذلك دون حاجةٍ لإذن الورثة، فإن زاد القَدْرُ المُوصَى به على الثلث اسْتُئْذِنَ الورثةُ في الزائد، فإن أذنوا جاز، وإن لم يُجيزوا لم تنفذ الوصية في هذا القدْر الزائد، وإن أذن بعضهم دون بعض نفذ في حق المُجِيز فقط، ويُرَدُّ الزائد إلى التركة لتقسيمها على الورثة، ويأخذ المكفول الْمُوصَى له الثُّلث.

الوصية هي: تَبَرُّعٌ بحقٍّ مُضافٍ لِمَا بعد الموت، بخلاف الهبة التي هي: تمليكٌ مُنَجَّزٌ أيْ: حاصِلٌ في الحال مُطْلَقٌ في عينٍ حالَ الحياةِ بلا عِوَض، فالوصية والهبة كلاهما من أنواع التبرعات، غير أن الوصية تمليكٌ مضاف إلى ما بعد الموت، والهبة تمليكٌ حال الحياة.

وللإنسان أن يهبَ غيره حال حياته ما يشاء من ماله، بلا قيود، ما دام كامل الأهلية أيْ: بالغًا عاقلًا مختارًا غيرَ محجورٍ عليه في غير مرض الموت؛ لأن له التصرُّف في ملكه بشتى أنواع التصرفات المشروعة كما يشاء حسبما يراه محققًا للمصلحة، فإن فعل ذلك ثم مات، فإن هذه التصرفات سواء أكانت هبات أم تنازلات أم بيوعًا أم غير ذلك هي عقود شرعية صحيحة نافذة يُعمل بها، ولا تدخل الأشياء التي وهبها ضمن التركة، بل تكون حقًّا خالصًا لِمَن كُتِبَت له، لا يُشَارِكُه فيها غيره من ورثته.

كما أنَّ له أن يوصِي لمَن يشاء أيًّا كان بما لا يزيد عن ثُلث تركته؛ لأنه مالكٌ لِمَالِه مُسَلَّطٌ عليه يتصرَّف فيه كيفما شاء، وذلك ما دام كامل الأهلية، ولكن لَمَّا كان التمليك في الوصية مُضَافًا إلى ما بعد الموت حُدِّدَ المقدارُ المُوصَى به بالثلث كحدٍّ أعلى، لا يجوز إنفاذه إلا بإذن الورثة: كلّ في نصيبه؛ حِفْظًا لحقّهم في التركة، فإذا أوصى بأكثر من الثلث نفذ فيه فقط، وما زاد فبإذن الورثة.

والدليل على أن الوصية المشروعة النافذة تكون في حدود ثلث مال الشخص فقط ما ورد عن سعد بن أبي وقاصٍ رضي الله عنه أنه قال: «عَادَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ عَامَ حَجَّةِ الوَدَاعِ مِنْ مَرَضٍ أَشْفَيْتُ مِنْهُ عَلَى المَوْتِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، بَلَغَ بِي مِنَ الوَجَعِ مَا تَرَى، وَأَنَا ذُو مَالٍ، وَلاَ يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي وَاحِدَةٌ، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: «لاَ»، قَالَ: فَأَتَصَدَّقُ بِشَطْرِهِ؟ قَالَ: «الثُّلُثُ يَا سَعْدُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ ذُرِّيَّتَكَ أَغْنِيَاءَ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ» وفي رواية الإمام مسلم: «إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ» متفق عليه: البخاري (3/ 1431) واللفظ له، ومسلم (3/ 1250).

وعليه: فإيصاء الكافل لمَن يكفله جائزٌ شرعًا بالشروط المذكورة في الْمُوصِي ما دام ذلك في حدود ثلث التركة، وتُنَفَّذ الوصية عند ذلك دون حاجةٍ لإذن الورثة، فإن زاد القَدْرُ المُوصَى به على الثلث اسْتُئْذِنَ الورثةُ في الزائد، فإن أذنوا جاز، وإن لم يُجيزوا لم تنفذ الوصية في هذا القدْر الزائد، وإن أذن بعضهم دون بعض نفذ في حق المُجِيز فقط، ويُرَدُّ الزائد إلى التركة لتقسيمها على الورثة، ويأخذ المكفول الْمُوصَى له الثُّلث.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم رد الهدية؟ وهل رد الهدية ينافي الهدي النبوي مطلقًا؟ وهل هناك حالات يجوز فيها عدم القبول؟


ما المراد من الفاحش والمتفحش الوارد في قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ»؟ وما الفرق بينهما؟


ما حكم إطعام غير المسلم من لحم الأضحية؟ حيث اعتاد والدي كل عام في عيد الأضحى أن يهدي جارنا غير المسلم شيئًا من لحم الأضحية، وظل على ذلك إلى وقتنا الحالي، ثم اعترض عليه بعض الناس بعدم جواز إطعام غير المسلمين من الأضحية. فما حكم الشرع في هذه المسألة؟


ما آداب الاستئذان عند دخول البيوت للزيارة؟


تسأل جامعة الإمام أبي الحسن الأشعري بداغستان -بعد شرح موجز لأحوال المسلمين هناك-: هناك بعض الناس يضعون أيديهم على قطعة من الأرض بأنفسهم دون إذنٍ من الحكومة، وقد يجعلون فيها حجارة أو شيئًا أخر، أو يحوِّطونها بحائط، أو شريطِ حديد، أو غيره؛ ليستدل الآخرون بذلك على أن هذا المكان مملوكٌ ملكيةً خاصة. ثم إن الحكومة عند توزيعها الأراضي توزعها على الخارطة وبالأرقام، فتخصص هذه القطعة من الأرض لغير مَن وضع يده عليها، وتسجلها باسمه، فيذهب إلى أرضه التي خصصتها له الحكومة فيجد فيها آثار التملك، فيسأل عنها ويجد أن فلانًا قد حجز هذه القطعة من الأرض لنفسه، وقد يكون من أقاربه، فما حكم هذه القطعة من الأرض؛ هل هي لواضع اليد، أو لمن خصَّصَتْها الحكومة له؟ وفي بعض الأحيان نجد أن شخصين يملكان أوراقًا؛ تثبت أوراق كل واحد منهما أنه صاحب الأرض. وهل توجد اليوم أرضٌ تُعتبَر مواتًا؟


ما حكم إساءة معاملة الزوجة والأولاد في الإسلام؟ فقد حاول زوجي إقناعي أن ما يصدر من الزوج لزوجته من اعتداء عليها وتهديدها وترويعها وكذلك الأولاد هو أمر جائز وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية. ورغم أنني أقرأ القرآن دائمًا فإنني استشعرت عدم صحة ذلك، ولمست بالعكس سماحة الإسلام وبشره، فما صحة ما يدعيه زوجي؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أغسطس 2026 م
الفجر
4 :56
الشروق
6 :28
الظهر
12 : 57
العصر
4:32
المغرب
7 : 26
العشاء
8 :47