ما هي الأدعية التي يستحبّ الدعاء بها بعد الانتهاء من الوضوء؟
جاءت النصوص الشرعية وأقوال السلف وأفعالهم بمشروعية الدعاء عقب الوضوء؛ فعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ، وَاجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ، فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ» أخرجه الترمذي في "السنن" وأصله عند الإمام مسلم في "الصحيح" بدون زيادة الدعاء.
وعن سَالِمِ بن أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ سيدنا عَلِيٍّ كرَّم الله وجهه قَالَ: "إِذَا تَوَضَّأَ الرَّجُلُ فَلْيَقُلْ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ" أخرجه عبد الرزاق وابن أبي شيبة في "مصنفيهما".
وعَنِ الضَّحَّاكِ بن مزاحم، قَالَ: كَانَ حُذَيْفَةُ رضي الله عنه إِذَا تطهَّرَ قَالَ: "أَشْهَدُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولَهُ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنِ التَّوَّابِينَ، وَاجْعَلْنِي مِنِ الْمُتَطَهِّرِينَ" أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف".
وقد نصَّ الفقهاء على استحسان أدعية أثناء الوضوء أو عقبه وردت عن السلف الصالح؛ جمعًا بين نية القلب وفعل اللسان، فزادوا فيها وأنقصوا؛ كالأدعية عند غسل الأعضاء، والتسمية والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلَّم بعد غسل كل عضو:
قال الإمام الزيلعي الحنفي في "تبيين الحقائق" (1/ 7، ط. الأميرية) أثناء كلامه عن الأذكار التي تقال عند غسل كل عضو: [والجمع بين نية القلب وفعل اللسان، وتسمية الله تعالى عند غسل كل عضو.. ويصلي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد غسل كل عضو، ويقول بعد الفراغ: اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين] اهـ.
وقال الإمام النووي الشافعي في "الأذكار" (ص: 29، ط. دار الفكر): [فصلٌ: وأما الدعاء على أعضاء الوضوء، فلم يجئ فيه شيء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وقد قال الفقهاء: يُستحبّ فيه دعوات جاءتْ عن السلف، وزادوا ونقصوا فيها] اهـ. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم صلاة الجنازة على الجثث المفقود بعض أجزائها في الكوارث والنوازل؟ فقد حدث إعصارٌ في إحدى البلاد الإسلامية، وعلى إثره مات الكثير، وقد أسرعَت الجهاتُ المعنية في انتشال جثث الضحايا من تحت الأنقاض، فبعض الجثث انتُشِلَت كاملةً، وبعض الجثث عُثِر على أجزاء منها ولم يُعثَر على باقيها، فهل يُغَسَّل ما عُثر عليه من أجزاء الجثث التي لم يُعثَر على باقيها، ويُصلَّى عليه؟
ما حكم المسح على الجبيرة وكيفيته؟ فقد قرأت حديث جابر رضي الله عنه: أنَّ رَجُلًا أصابه حَجَرٌ فَشَجَّهُ في رَأْسِهِ، ثُمَّ احْتَلَمَ؛ فَسَأَلَ أَصْحَابَهُ فَقَالَ: هَلْ تَجِدُونَ لي رُخْصَةً في التَّيَمُّمِ؟ فَقَالُوا: مَا نَجِدُ لَكَ رُخْصَةً وَأَنْتَ تَقْدِرُ عَلَى الْمَاءِ. فَاغْتَسَلَ؛ فَمَاتَ. فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أُخْبِرَ بِذَلِكَ فَقَالَ: «قَتَلُوهُ قَتَلَهُمُ اللهُ، أَلاَّ سَأَلُوا إِذْ لَمْ يَعْلَمُوا فَإِنَّمَا شِفَاءُ الْعِىِّ السُّؤَالُ، إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيهِ أَنْ يَتَيَمَّمَ وَيَعْصِرَ أَوْ يَعْصِبَ عَلَى جُرْحِهِ خِرْقَةً ثُمَّ يَمْسَحَ عَلَيْهَا وَيَغْسِلَ سَائِرَ جَسَدِهِ».
فما حكم المسح على الجبيرة؟ وهل هذا الحديث يعمل به؟ وما فائدة التيمم في الحديث الشريف ما دام أنه سيمسح بالماء على الجبيرة الموضوعة على رأسه المجروح، ويغسل سائر جسده؟
ما حكم التطهر من الدم الخارج من غير السبيلين؛ فأنا أعمل في موقع إنشاءات، وكثيرًا ما أصطدم بالأشياء المحيطة بي، فينزل من أنفي قطراتُ دمٍ أو أُصاب بجروح يخرج منها الدم، وأنا أكون على وضوء، فهل يجب عليَّ -بعد مسح الدم وتطهيره- أن أُعيدَ الوضوءَ إذا أردتُ الصلاةَ؟
ما حكم النية عند الاغتسال من الجنابة؟ فيوجد شاب تزوج حديثًا ولم يكن يعلم أن الاغتسال يحتاج إلى نية، ويسأل: هل عليه إثم أو كفارة في المدة التي كان يغتسل فيها بدون نية للغسل؟
ما حكم المسح على الجورب الأعلى الملبوس بعد نقض الوضوء؟ فقد توضأَت امرأةٌ ولبِسَت الجورب، ثم انتُقِض وضوؤها، وبسبب شعورها بالبَردِ ارتدت عليه جوربًا آخَر قبل أن تتوضأ، فهل يَصِحُّ مسحُها على الجورب الثاني في هذه الحالة لأداء الصلاة؟