حكم وضوء الحائض والنفساء قبل النوم أو الأكل في حال انقطاع الدم

تاريخ الفتوى: 11 يوليو 2017 م
رقم الفتوى: 6750
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الطهارة
حكم وضوء الحائض والنفساء قبل النوم أو الأكل في حال انقطاع الدم

يقول السائل: إذا انقطع الدم عن المرأة الحائض والنفساء وأرادت النوم أو الأكل والشرب قبل الاغتسال؛ فهل يُشرع لها الوضوء في هذه الحالة لأجل حصول البركة والحفظ؟

حثَّنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على النوم على وضوءٍ؛ فقد روى الشيخان عن البراء بن عازب رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الأَيْمَنِ، ثُمَّ قُلِ: اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلاَ مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، اللَّهُمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ. فَإِنْ مُتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ فَأَنْتَ عَلَى الْفِطْرَةِ، وَاجْعَلْهُنَّ آخِرَ مَا تَتَكَلَّمُ بِهِ».
وقد حمل جمهور الفقهاء الأمر الوارد في الحديث على الندب والاستحباب؛ فالوضوء للنوم والأكل والشرب ولمعاودة وطء مستحب عندهم وليس بواجب؛ لعدم مناسبة الطهارة لهذه الأشياء، وذلك أنَّ الطهارة إنما فُرِضت في الشرع لأحوال التعظيم كالصلاة، وذهب أهل الظاهر إلى وجوبه.
قال العلامة الطحطاوي الحنفي في "حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح" (1/ 85، ط. دار الكتب العلمية): [أقسام الوضوء ثلاثة: منها مندوب.. وللجنب عند إرادة: أكل، وشرب، ونوم، ومعاودة وطء. ولغضبٍ؛ لأنه يطفئه] اهـ.
ويجوز للمرأة الحائض والنفساء الوضوء قبل للأكل والشرب والنوم وذلك بعد انقطاع الدم عنهما لا قَبْلَهُ؛ قال العلامة الخطيب الشربيني الشافعي في "الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع" (1/ 67، ط. دار الفكر): [سن للجنب غسل الفرج والوضوء للأكل والشرب والنوم والجماع، وللحائض والنفساء بعد انقطاع دمهما] اهـ.
وقال العلامة البهوتي الحنبلي في "حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات" (1/ 88، ط. دار عالم الكتب): [(وسُنَّ لكلٍّ) مَن وجب عليه غسل (مِن جُنُب ولو) كان (أنثى، و) من (حائض ونفساء انقطع دمهما: غسل فرجه ووضوءٌ لنوم)] اهـ.
وبناءً على ذلك: فإنَّ الوضوء للنوم، أو الأكل والشرب للحائض والنفساء إذا انقطع الدم عنهما مستحب شرعًا. ومما سبق يُعلم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

هل يجوز المسح على الخُفِّ خشية البرد في الشتاء؟ وما كيفية ذلك؟ وما مدته؟


ماذا عن إفطار رمضان للسيدة التي ترضع؟


قد بلغتُ من العمر خمسين عامًا؛ ودم الحيض في طريقه للانقطاع تمامًا، فهل يجوز أن آخذ دواء حتى يتأخر انقطاعه؟


ما حكم حج المرأة المعتدة من وفاة زوجها أثناء فترة العدة؟ حيث أثناء استعدادي للسفر لأداء فريضة الحج توفِّي زوجي، فتابعت الإجراءات بعد وفاته وسافرت وأديت الفريضة، ولكن قيل لي: إن حجك غير صحيح، فما رأي الدين في ذلك؟


ما حكم ترك طواف الوداع للمرأة الحامل؟ فقد قامت زوجتي بالحج معي، وقبل قيامنا بطواف الوداع انتابها دوار شديد فأُغمي عليها؛ لأنها حامل في الشهر السادس، فلما أفاقت حاولَتِ الإتيان بالطواف فلم تستطع، ورجعنا دون أن تطوف طواف الوداع، فهل عليها شيء؟


ما حكم تفويض المرأة في الطلاق الثلاث، وذلك بأن يفوضها زوجها في تطليق نفسها الثلاث طلقات متفرقات (واحدة بعد واحدة)؟ وهل يجوز لها أن تشترط ذلك في عقد الزواج؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :24
الشروق
6 :50
الظهر
12 : 43
العصر
4:5
المغرب
6 : 36
العشاء
7 :53