سائل يسأل عن مدى حاجة الناس إلى التعامل فيما بينهم؟ وهل يمكن الاستغناء عن ذلك؟ ويطلب بيان الحكمة في مسألة تقسيم الأرزاق.
لا يستطيع الناس في كل زمان أو مكان أن يكونوا في غنى عن المعاملات فيما بينهم، وهذا معنى قولهم: "الإنسان مدني بطبعه" أي: إن الإنسان محتاج إلى غيره في غذائه، وشرابه، وكسائه، ودوائه، وغير ذلك من شؤون حياته.
فالناس للناس من بدو وحاضرة بعض لبعض وإن لم يشعروا خدم
وقد أشار القرآن الكريم في آيات متعددة إلى هذا المعنى، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ [الزخرف: 32]، أي: نحن الذين بقدرتنا ورحمتنا وحكمتنا قد قسمنا بين الناس أرزاقهم في هذه الحياة الدنيا، ولم نترك تقسيمها لأحد منهم، ونحن الذين تولينا تدبير هذه الأرزاق، وتوفير أسبابها، ولم نكلها إليهم لعلمنا بعجزهم وقصورهم، ونحن الذين رفعنا بعضهم فوق بعض درجات في الدنيا؛ فهذا غنيٌّ، وذاك فقيرٌ، وهذا خادمٌ، وذاك مخدومٌ، وهذا قويٌّ، وذاك ضعيفٌ.
ثم ذكر سبحانه الحكمة من هذا التفاوت في الأرزاق، وفي المدارك، وفي القدرات؛ فقال: ﴿لِّيَتَّخِذَ بَعۡضُهُم بَعۡضٗا سُخۡرِيّٗا﴾ أي: فعلنا ذلك ليستخدم بعضهم بعضًا في حوائجهم، ويعاون بعضهم بعضًا في قضاء مصالحهم، وبذلك تنتظم الحياة، وتسير في طريقها الذي رسمه سبحانه لها، فيترتب على ذلك التقدم والعمران، ويعمُّ الخير بين الناس.
ولفظ: ﴿سُخْرِيًّا﴾ بضم السين مأخوذ من التسخير بمعنى: تسخير بعضهم لبعض، وخدمة بعضهم لبعض، واشتغال بعضهم لبعض؛ فالغنيُّ مثلًا يقدّم المال لغيره نظير ما يقدمه له ذلك الغير من عمل معين، وكذلك الحال بالنسبة للعامل، والموظف، والتاجر، والصانع، والزارع، فكل واحد من هؤلاء يتبادل المنافع مع غيره.
هذا، والمتأمل في هذه الآية الكريمة يراها قد قررت سنّة من سنن الله في خلقه وهي: أنّ التفاوت في الأرزاق والعقول أمر لا شك فيه، وأنّ حاجة الناس بعضهم إلى بعض في أمور معاشهم من الأشياء التي اتفق العقلاء عليها، واطمأنوا إلى حتميتها ولزومها.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما ضابط التناجي المنهي عنه شرعًا؟ وهل الكلام الخاص مع شخصٍ ما في حضور ثالث يُعدُّ من التناجي الممنوع؟
ما حكم إخراج القيمة بدل الأعيان والأشياء في الزكاة؟ وهل ذلك يجوز؟
ما حكم المضاربة اليومية في البورصة؟ فأنا أرغب في شراء وبيع الأسهم عن طريق المتاجرة اليومية في البورصة الأمريكية أو ما يسمى (سكالبنج- scalping) أو (Day trading) وذلك عن طريق شراء السهم وتملكه بالكامل من مالي الخاص في محفظتي على منصة التداول ثم بيعه عندما يرتفع ثمنه وذلك بغرض التجارة وليس بغرض التلاعب لرفع سعره أو ما شابه وسأقوم بذلك عن طريق تحليل ودراسة سوق الأسهم ثم القيام بالبيع بعد الشراء خلال ثواني أو دقائق أو ساعات أو أيام حسب الحركة السعرية للسهم وحسب التحليلات الفنية بدون استخدام طرق التجارة المحرمة مثل الشورتنج أو المارجن أو التجارة في العقود الآجلة أو ما شابه.
- فهل هذه التجارة وبهذه الصورة تعتبر من قبيل المضاربة المحرمة أو النجش أو الغرر أو المقامرة، مع العلم أن هدفي هو الربح من الفرق بين سعر الشراء وسعر البيع وليس تلاعبًا بالسوق؟
- وهل توجد حرمة إن كانت هذه الشركات الأمريكية مالكة الأسهم تعتمد في تمويلها على القروض من البنوك؟
يقول السائل: عندما نقوم بعيادة بعض أحبابنا من المرضى نقوم بالتنفيس عنهم في حالة مرضهم؛ عملًا بقول الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا دَخَلْتُمْ عَلَى الْمَرِيضِ فَنَفِّسُوا لَهُ فِي أَجَلِهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَرُدُّ شَيْئًا، وَهُوَ يُطَيِّبُ نَفْسَ الْمَرِيضِ»، فهل هذا الحديث صحيح، وهل هذا العمل جائز شرعًا؟
سائل يقول: أعيش في منطقة دائمًا تنقطع بها المياه ليلًا ولا تأتي إلا صباحًا وأحيانًا ظهرًا، ولدي قارورة مياه للشرب والاستعمال، وعندي بعض الأسئلة تتعلق بالتيمم وهي:
أولًا: ما مدى مشروعية التيمم عند وجود الماء مع الاحتياج إليه للمأكل والمشرب وعدم كفايته ليشمل الطهارة؟
ثانيًا: هل يلزمني عند انقطاع المياه في المناطق السكنية المعاصرة والعامرة والتي تتجاور وتتقارب فيها الشقق والمنازل أن أطلب الماء أولًا ممن يجاورونني من السكان، أم يشرع لي التيمم بمجرد فقدي الماء في خصوص بيتي؟
ثالثًا: هل يلزمني عند فقد الماء في الأماكن السكنية العامرة مع كثرة توافر المحلات التجارية وسهوله الحصول عليه أن أبادر أولًا بشراء الماء، أم يجوز لي التيمم مع تمكني من الشراء؟
ما حكم شراء السلع المدعومة من السوق السوداء؟ وهل من يشتري منهم يكون معاونًا ومشاركًا في الإثم؟