المعنى المراد من قوله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُون﴾

تاريخ الفتوى: 09 مايو 2022 م
رقم الفتوى: 6994
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: العلوم والفنون
المعنى المراد من قوله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُون﴾

هل المراد من قوله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُون﴾ هو سؤال أهل العلم الشرعي فقط، أو يشمل أهل كلّ علم يحتاج إليه الإنسان في حياته؟

أرشدنا الشرع الشريف إلى اللجوء إلى ذوي الخبرة وأهل الاختصاص كلٍّ في تخصّصه، وسؤال أهل الذِّكْر إذا خَفِي علينا شيء؛ فقال تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُون﴾ [النحل: 43]. 
والمراد بأهل الذِّكْر: هم أهل التخصص والعلم والخبرة في كل فنٍّ وعلمٍ؛ وفي ذلك يقول الزَّجَّاج في "معاني القرآن وإعرابه" (3/ 201، ط. عالم الكتب) عند كلامه على هذه الآية وأَنَّه ليس المراد منها سؤال طائفةٍ معينة: [ويجوز -والله أعلم- قيل لهم: سلوا كلَّ من يُذْكَرُ بعلمٍ، وافق هذه الملة أو خالفها] اهـ. وهذا مبني على عموم لفظ الآية الكريمة لا على خصوص سببها؛ وحملُ اللفظ على عمومه أولى ما لم يَرِد له مُخَصِّص. انظر: "العقد المنظوم" للقرافي (ص: 738، ط. دار الكتبي)، و"التحبير" للمرداوي (6/ 2843، ط. دار الرشد).
فيُسْأَل في كلِّ علمٍ من علوم الدِّين أو الدنيا أهلُه؛ وتعيين أهل الذكر في الآية بالنطق -كما يقول القرافي في "شرح تنقيح الفصول" (2/ 483، ط. شركة الطباعة الفنية)- يقتضي بالمفهوم تحريم سؤال غيرهم.

كما عَلَّمنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم احترام التخصّص؛ فبرغم عِلْمه صلى الله عليه وآله وسلم الرباني إلا أنَّه كان يستشير المتخصصين من الصحابة في كافة الشئون الدنيوية ليعلمنا اللجوء للمتخصصين، وكان صلى الله عليه وآله وسلم يُنوِّه بتخصصات أصحابه الكرام إشادة بهم؛ فيقول: «أَرْحَمُ أُمَّتِى بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ، وَأَشَدُّهُمْ فِي دِينِ اللهِ عُمَرُ -وَقَالَ عَفَّانُ مَرَّةً فِي أَمْرِ اللهِ عُمَرُ- وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً عُثْمَانُ، وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ أُبَىُّ بْنُ كَعْبٍ، وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلاَلِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، أَلاَ وَإِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينًا، وَإِنَّ أَمِينَ هَذِهِ الأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ» رواه أحمد في "المسند"، وابن ماجه والترمذي والنسائي في "سننهم".
ففي هذا الحديث تنبيه للناس ليكونوا على بيِّنة من هذه التخصصات حتى يلجؤوا إليها عند الحاجة، أو لترجيح قول صاحب التخصص عند التعارض. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم الاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي كـ (شات جي بي تي) في تفسير القرآن الكريم؟


ما مدى أفضلية كتاب "دلائل الخيرات وشوارق الأنوار، في ذكر الصلاة على النبي المختار صلى الله عليه وآله وسلم"؟


ما حكم تمثيل الأنبياء والصحابة وأمهات المؤمنين في الأعمال التليفزيونية؟


سائل يقول: أخبرني أحد أصدقائي أن معرفة الأحكام الشرعية وتمييز الصحيح فيها مبني على مجرد التذوق النفسي للشخص والشعور القلبي له محتجًا بحديث «اسْتَفْتِ قَلْبَكَ، وَاسْتَفْتِ نَفْسَكَ، وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوْكَ»؛ فما مدى صحة هذا الكلام؟ وما هو المعنى الصحيح الذي يفيده الحديث؟


ما حكم تصوير يوم القيامة بالذكاء الاصطناعي؟ فقد انتشر مقطع فيديو مرعب مُصنَّع بالذكاء الاصطناعي تحت عنوان: "أحداث يوم القيامة كأنك تراها". فما حكم هذا العمل؟


 ما الحكم الشرعي في الموسيقى منفردة معزولة عن أي لون من ألوان الفنون التي تصاحبها عادة بعد أن أُثير هذا واختلف بين محرم ومبيح؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :12
الشروق
6 :40
الظهر
12 : 50
العصر
4:19
المغرب
6 : 59
العشاء
8 :17