اهتمام الشريعة الإسلامية بالبحث العلمي

تاريخ الفتوى: 10 ديسمبر 2011 م
رقم الفتوى: 7184
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: العلوم والفنون
اهتمام الشريعة الإسلامية بالبحث العلمي

سائل يقول: أنا متخصص بالبحث في العلوم الكونية ولدي شغف بذلك؛ فهل اهتمامي وبحثي في هذه العلوم يشتمل على محظور شرعي من أي جهة من الجهات؟

حثَّ الإسلام على البحث العلمي وتلمُّس آيات الله تعالى المنظورة في الكون والمسطورة في الوحي، بما يدل عليه سبحانه وتعالى وجودًا وصفات، ويدل على سننه ونظامه في الأنفس والآفاق؛ فمصدر المعرفة في الإسلام شيئان: الوحي والوجود، وقد جاء الأمر الإلهي بقراءة الوحي وقراءة الكون؛ لأنهما من عند الله، قال تعالى: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأعراف: 54]، فهما لا يختلفان ولا تنازع بينهما؛ فإن ما كان من عند الله تعالى فهو لا يختلف ولا تناقض فيه، كما قال تعالى: ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾ [النساء: 82]، وقد تفرّد الإسلام من بين الأديان والمذاهب الأرضية والتيارات والأفكار بأنه الوحيد الذي جعل آخر طريق العلم هو الجنة، فأخرج مسلم في "صحيحه" عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ».

مع ضرورة مراعاة أنَّ الشريعة تستوعب كل الأسقف المعرفية وتتسق مع كل الحقائق العلمية؛ فهي تحثّ على الاجتهادات البحثية طالما هي في طور البحث الجادِّ والاجتهاد العلمي، بل وتبشر المجتهد فيها بالأجر حتى لو أخطأ ما لم يدَّع غير الحقيقة أو ينفي الحقائق الثابتة، وعلى كلٍّ فالإسلام أكبر من أفهام الناس، والنصوص الشرعية أنزلها الحكيم الخبير الذي يعلمُ الغيب. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عن السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم عطاء الوالد لبعض أولاده حال حياته؟ فنحن ثلاث أخوات شقيقات، ولنا أختان من أبينا، وكان والدنا رحمه الله تعالى قد كتب لي ولشقيقَتَيَّ أرضًا زراعية مساحتها 11 فدانًا بيعًا وشراء، وترك ستة أفدنة أخرى لم يكتبها باسم أحد، تم تقسيمها على ورثته بعد وفاته، وكذلك قد خصني أنا وشقيقَتَيَّ -دون الأختين الأخريين- بمبلغ ألف جنيه في دفتر توفير لكل واحدة منا، مع العلم أننا ساعتها كنا صغيرات، وكانت أختانا لأبينا متزوجتين.

والسؤال هنا: هل من حق الإنسان أن يتصرف حال حياته كيفما يشاء في ماله؟ مع العلم أنني قد سمعت عدة آراء فقهية مختلفة في هذه المسألة؛ بعضها يحرم ما فعله الوالد ويلزمنا بِرَدِّ الحقوق، وبعضها يحرم ما فعله الوالد ويجعل رد الحقوق تطوعيًّا منا، وبعضها يجيز ما فعله الوالد ولا يلزمنا بشيء، فما مدى صحة هذه الآراء؟ وهل يجوز لي تقليد أيٍّ منها؟ وهل معنى حديث: «استفت قلبك وإن أفتوك وأفتوك، والبر ما اطمأن إليه القلب والإثم ما حاك بالصدر» أن الإنسان إذا سمع عددًا من الآراء فإن الرأي الذي يطمئن إليه قلبه وعقله يكون هو الصحيح شرعًا؟ وما حكم العمل بالأحوط هنا؟ حيث إنني قد احتطت ورددت بعض الحقوق لأصحابها، وطلبت منهم المسامحة في الباقي فسامحوا.


سائل يقول: نرجو منكم بيان ما ورد في الشرع الشريف من نصوص تحث على طلب العلم. وبيان أهميته ومكانته في الإسلام.


ما حكم إقامة المتاحف والمعابد التي تقوم بعرض التماثيل؟ وما حكم استخدم التماثيل للتَّعلُّم أو للتاريخ أو للزينة أو لأيّ منفعة أخرى؟ وهل يجب تكسير هذه التماثيل كما يفعل بعض المتشددين؟


ما مدى صحة مقولة: "اختلاف العلماء رحمة"؟ 


نرجو منكم بيان فضل العلم؟ وهل العلوم التي يحث الشرع على تحصيلها هي العلوم الدينية أو أنها تشمل العلوم الدنيوية النافعة أيضًا؟ 


يقول سائل: نجد في الكتب العقائدية مصطلح "أهل الفترة" فما المقصود من هذا المصطلح؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32