سائل يطلب النصيحة الشرعية في خصوص كيفية الاختيار والقبول عند إرادة الزواج؟
عقد الزواج هو اللبنة الأساسية التي يتكون منها المجتمع، ولذا وصفه الله تعالى بأنه ميثاقٌ غليظ؛ فقال سبحانه: ﴿وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ [النساء: 21].
ولأهمية هذا الميثاق استفاض الشرع الشريف في بيان أحكامه، فبيَّن الأسسَ التي ينبغي أن يُبني عليها، والأسسَ التي يَستقر بها، والأسبابَ التي إن وُجِدَت مَنَعَت من استمراره وارتَفَع بها حِلُّ كلا الزوجين للآخر.
فمن الأسس التي أمر الشرع أن يُراعيها كِلا الطرفين في اختيار الطرف الآخر، والتي يضمن بها في المقام الأول استقرار الحياة بينهما: أن يكون مناط الاختيار على معيار الخُلُق والدِّين؛ لما يترتب على التحلي بهما من تكوين رادع داخلي يدفع صاحبه إلى القيام بما عليه من حقوق أو واجبات، ويمنعه في الوقت نفسه من التعدّي أو الجور أو ارتكاب المحرمات التي تضرّ به أو بالطرف الآخر، وهذا ما أرشد إليه النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: «إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ، إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ، وَفَسَادٌ عَرِيضٌ» أخرجه الترمذي والبيهقي في "السنن"، والطبراني في المُعجَمَين "الأوسط" و"الكبير" من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَلِجَمَالِهَا، وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ» متفق عليه.
وفسر السادة الشافعية ذات الدين بالتي توجد فيها صفة العدالة والحرص على الطاعات والأعمال الصالحة والعفة عن المحرمات.
قال الإمام شمس الدين الرملي في "نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج" (6/ 184، ط. دار الفكر): [(وَيُسْتَحَبُّ دَيِّنَةٌ) بِحَيْثُ يُوجَدُ فِيهَا صِفَةُ الْعَدَالَةِ لَا الْعِفَّةُ عَنِ الزِّنَا فَقَطْ؛ لِلْخَبَرِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ: «فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاك» أَيْ اسْتَغْنَيْت إنْ فَعَلْتَ أَوْ افْتَقَرْتَ إنْ لَمْ تَفْعَلْ] اهـ.
وعليه: فالأصلُ المقرر الزواجُ بصاحب الدين والخلق، مع الرضا ببعض الصفات التي تُرَغِّب المرأة في الرجل، وكذلك بالنسبة للمرأة؛ فالأصل الزواج بذات الدين، وليس معنى ذلك التغاضي عن أي شيء آخر، بل يبحث الرجل عن المواصفات التي يريدها أن تكون في زوجته؛ من جمال المظهر ونقاء المَخْبر.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الزواج من بنت أخت الزوجة؟ فرجل متزوج بزوجة ويريد التزوج ببنت أخت هذه الزوجة التي لا تزال على عصمته للآن، وأن زوجته هذه موافقة على هذا الزواج. وطلب السائل الحكم الشرعي في هذا الموضوع؟
سائل يقول: هل هناك صيغة محددة في الشريعة الإسلامية تقال عند التهنئة بعقد الزواج؟
ما حكم الزواج من مطلقة الخال؛ فقد طلق خالي -شقيق والدتي- زوجته الطلاق المكمل للثلاث، وقد انتهت عدتها منه شرعًا. فهل يجوز لي أن أتزوج من مطلقة خالي أم تحرم عليّ؟
سأل رجل في أن والده وصديق والده قد تزوج كل منهما ببنت الآخر، وأصبح صديق والد السائل جَدًّا له فهو والد أمه، وأصبحت أخته لأب زوجةً لجده لأم، وأنجبت بنتًا تزوجت وأنجبت بنتًا رضعت من خالتها أم السائل، وأحبَّ هذه البنت ويريد الزواج منها. فهل يجوز ذلك شرعًا؟
سائل يقول: رجل خطب بنت عمه لأبيه، واتفقا على المهر على يد شهود، وقرآ الفاتحة، وتم تقديم الشبكة وإعادة قراءة الفاتحة مرة أخرى، ومنذ حوالي شهر فُوجِئ بوالد الزوجة يريد إرجاع قيمة الشبكة نقدًا، ورفض السائل التسلّم بحجة أنَّ الفاتحة بمثابة عقد قران.
1- هل قراءة الفاتحتين وموافقة والد العروس على الخطبة والاتفاق على المهر وتقديم الشبكة يُعْتَبَر بمثابة عقد، أو لا؟
2- هل يجوز زواجها للغير بدون موافقة الخاطب؟
ما الحكم في تعيين المرأة في وظيفة مأذون، وذلك من الناحية الشرعية؟