المراد من (البيوت) في قوله تعالى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾

تاريخ الفتوى: 24 أكتوبر 2014 م
رقم الفتوى: 6910
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الذكر
المراد من (البيوت) في قوله تعالى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾

ما المقصود بلفظ: ﴿بُيُوتٍ﴾ في قوله تعالى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾؟ وهل يدخل فيها أماكن تدريس العلوم المختلفة؟ وما معنى كلمة: ﴿تُرْفَعَ﴾؟

يقول الله تعالى في محكم آياته: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَال﴾ [النور: 36]؛ روى ابن مردويه عن أنس بن مالك وبريدة رضي الله عنهما: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قرأ هذه الآية: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ﴾، فقام إليه رجل، قال: أيُّ بيوتٍ هذه يا رسول الله؟ قال: «بُيُوتُ الأَنْبِيَاءِ»، فقام إليه أبو بكر رضي الله عنه، وقال: يا رسول الله، وهذا البيت منها مشيرًا إلى بيتِ عليٍّ وفاطمة رضي الله عنهما؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «نَعَمْ، مِن أَفَاضِلِهَا». ينظر: كتاب "الدر المنثور في التفسير بالمأثور" للإمام السيوطي (6/ 203، ط. دار الفكر).
وقد نصَّ العلماء على أنَّ لفظ البيوت الوارد في الآية الكريمة يشمل المساجد وغيرها من الأماكن التي تهتم بالعلوم وتقوم بتدريسها؛ قال الإمام أبو حيان الأندلسي في "البحر المحيط" (8/ 48، ط. دار الفكر): [والظاهر أنَّ ﴿فِي بُيُوتٍ﴾ مُطْلَق؛ فيصدق على المساجد والبيوت التي تقع فيها الصلاة والعِلم] اهـ.
وقال الإمام ابن عطية في "المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز" (4/ 185، ط. دار الكتب العلمية): [وقال عكرمة: أراد بيوت الإيمان على الإطلاق؛ مساجد ومساكن فهي التي يستصبح فيها بالليل للصلاة وقراءة العلم] اهـ.
وأما معنى الرفع في الآية الكريمة: فهو التعظيم والاهتمام بها كما هو مقرر في كتب التفسير؛ قال الحافظ ابن الجوزي في "زاد المسير" (3/ 298، ط. دار الكتاب العربي): [وفي معنى ﴿أَنْ تُرْفَعَ﴾ قولان؛ أحدهما: أن تُعَظَّم؛ قاله الحسن والضحَّاك] اهـ. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
 

أيهما أفضل في الأجر لقارئ القرآن في غير الصلاة​​​​​​ أن يقرأ من حفظه أو من المصحف؟


سائل يقول: ترتيب الآيات في المصحف هو الترتيب المطابق لما في اللوح المحفوظ، والربط المعنوي بين الآيات واضح في كتب التفسير، أما الربط اللفظي بين كلام الله من أوله إلى آخره ففي حاجة إلى بيان شافٍ.


 هل يوجد دعاء أو ذكر محدد يُستحب أن يقوله الإنسان عند الطواف بالبيت؟ وهل يجوز الدعاء في الطواف بدعاءٍ غير مأثور؟


ما الذي يقوله الإنسان عند حصول الفزع من الزلازل ونحوها؟ حيث يوجد سائل يسأل عن الآداب والسنن المستحبة للإنسان عند حدوث الزلازل أو الهزات الأرضية.


ما حكم قول (سيدنا) على الإمام الحسين؟ فقد أنكر عليَّ أحدهم قولي: "سيدنا الحسين"، متعلِّلًا بأنَّ لفظ السيادة لا يجوز إطلاقه هكذا متعلِّلًا بحديث: «إنما السيد الله»، ونرجو بيان معنى هذا الحديث.


هل يجوز شرعًا إلقاء السلام من الرجال على النساء؟ وهل يختلف الحكم بين الجماعة أو الانفراد؟ أرجو الإفادة، وجزاكم الله خيرًا.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32