حكم تمويل الجمعيات والمؤسسات للمشروعات متناهية الصغر

تاريخ الفتوى: 11 يونيو 2012 م
رقم الفتوى: 6829
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
حكم تمويل الجمعيات والمؤسسات للمشروعات متناهية الصغر

ما حكم تمويل الجمعيات والمؤسسات للمشروعات متناهية الصغر؟ حيث تقوم بعض الجمعيات بدعم المشروعات متناهية الصغر، عن طريق الصندوق الاجتماعي للتنمية، وهذا المشروع يخدم قطاعًا كبيرًا من المواطنين، ويوفِّر فرص عمل لكثير من الشباب والنساء، وقد تناثرت أقاويل كثيرة بأنَّ هذا المشروع محرم شرعًا؛ نظرًا لأنه بفائدة. فما حكم هذه المعاملة شرعًا؟

ما تقوم به هذه الجمعية وغيرها من دعم المشروعات التي تخدم قطاعًا كبيرًا من المواطنين أمرٌ جائز شرعًا؛ لأن هذه العقود هي في الحقيقة عقود تمويل بين الجمعية والأطراف الأخرى التي تقوم بتلك المشروعات الصغيرة، وهذا يُعَدّ من أعمال الخير التي يُثاب عليها جَزَاء التيسير على أفراد المجتمع ومساعدتهم على إنشاء المشاريع الإنتاجية التي يقيمون بها معاشهم وينفعون بها مجتمعهم.

هذه العقود تُكَيَّف شرعًا على أنها عقود تمويل بين الجمعية والأطراف الأخرى المزاوِلين للمشروعات الصغيرة، وعقود التمويل الاستثمارية بين البنوك أو الهيئات أو الجمعيات العامة من جهة والأفراد أو المؤسسات من جهة أخرى والتي يتقرَّر الصرف فيها بِناءً على دراسات الجدوى للمشاريع والاستثمارات المختلفة هي في الحقيقة عقود جديدة تُحَقِّق مصالح أطرافها، والذي عليه الفتوى أنَّه يجوز إحداث عقود جديدة من غير المُسَمَّاة في الفقه الموروث ما دامت خاليةً من الغرر والضرر، مُحَقِّقَةً لمصالح أطرافها؛ كما رجحه الشيخ ابن تيمية وغيره.

كما أنَّ الشخصية الاعتبارية المُتَمَثِّلَة في الدولة، والهيئات، والجمعيات العامة، لها من الأحكام ما يختلف عن أحكام الشخصية الطَّبَعِيّة؛ حيث اعتبر الفقهاء أربع جهات لتغير الأحكام من بينها تغير الأحكام على قَدْر طبيعة الأشخاص؛ فأقَرُّوا على سبيل المثال عدم استحقاق زكاةٍ على مال الوقف والمسجد وبيت المال، وجواز استقراض الوقف بالربح عند الحاجة إلى ذلك.

ومثل هذا النشاط المعروض في السؤال ليس هو القرض الربوي الذي نزل الشرع الشريف بتحريمه، بل إذا قُلْنا إنّ هذا النشاط يكون تعاونًا على البرّ والتقوى لَمَا جاوزْنا الواقع، فرِبا الجاهلية بصُوَرِه المتعدّدة؛ سواء أكانت أضعافًا مضاعفة أو غير مضاعفة كان فيه استغلالٌ لحاجات الناس غالبًا، وكان قائمًا على تَرَبُّح المُقرِض، وكان مُنتِجًا لزيادة عدد الفقراء وزيادة فقرهم؛ أي لزيادةِ الفقر كمًّا وكيفًا، وزيادةِ الفجوة بين الأغنياء والفقراء.

على حين أنَّ المشروع المذكور في السؤال وأمثاله يقوم على خلاف ذلك لغير غرض التَّرَبُّح ولا الاستغلال، بل يزيد الإنتاجية في المجتمع، ويُدَوِّر الإنتاج، ويُفَعِّل السوق، ويمنع الكساد، ويرفع مستوى معيشة الأفراد، فهو مشروع تعاوني يأخذ فيه القائمون على المشروع أجْرَ قيامهم عليه لا غير، فهذا من أَجَلّ الأعمال وأزكاها عند مَلِيكنا سبحانه وتعالى.

ويجب عدم تسمية هذا المشروع بالإقراض؛ لأن ذلك يسبب لبسًا مع قاعدة "كُلّ قرض جَرَّ نفعًا فهو رِبا".

وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فهذا المشروع جائز شرعًا، بل إنه يُعَدّ من أعمال الخير التي تُثابون عليها جَزَاء تيسيركم على النساء والشباب ومساعدتهم على إنشاء المشاريع الإنتاجية التي يقيمون بها معاشهم وينفعون بها مجتمعهم.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم توفير سلعة معينة لشركة مقابل نسبة من قيمة السلعة؟ فقد أعلنت شركة حاجتها لشراء سلعة بمواصفات معينة، على أن مَن يوفرها لها يأخذ نسبة مئوية من قيمة السلعة المعلومة المحددة، فما حكم هذه المعاملة وأخذ هذه النسبة؟


ما حكم العمل في شركة تعطي مرتبًا شهريًّا، ثم يُكتَب في العقد مبلغًا أقل لتكون الضرائب عليه أقلّ، فهل يكون المرتب حلالًا؟ وهل يتحمل العامل معهم الإثم فيما يفعلونه؟


ما حكم تسويق شبكي لشركة منتجات تجميل أجنبية؟ فمنذ فترة عرض عليَّ عمل كوكيل لشركة منتجات أجنبية، وحيث إن الشركة تمتلك خمسة منتجات، ولكل منتج عدد نقاط، بمعنى أنَّ زجاجة الزيت لها 12 نقطة وزجاجة السيرم 14 نقطة، وزجاجة الإسبراي لها 16 نقطة، وهكذا، وكان الاتفاق على أني لو قمت ببيع 600 ستمائة نقطة سوف أحصل على 1800 ألف وثمانمائة جنيه، وبناء عليه تعاقدت مع هذه الشركة، وعملت معهم ومن ضمن بنود العقد أن أقوم بشراء مجموعة منتجات لحسابي قيمتها 21800 واحد وعشرون ألفا وثمانمائة جنيه، وبعد ذلك أبلغوني بأنني لا بد أن أقوم بالترويج للشركة بإدخال وكلاء آخرين معي سيكونون في شبكة تحت اسمي أنا (ما يعرف بالتسويق الشبكي)، وفي المقابل أي أحد سيكون في هذه الشبكة لو قام بتسويق منتجات سيكون لي أنا نسبة من الأرباح. فالسؤال الذي يحيرني: هل هذا العمل حلال أو حرام؟ ومرفق طيه صورة عقد الاتفاق الذي تم بيني وبينهم.


ما حكم إيداع مبلغ في جمعية للحج بالقرعة؛ فقد تراضى لفيف من أعضاء إحدى الجمعيات على أن يدفع كلٌّ منهم ثلاثين قرشًا شهريًّا لنية الحج، وفي نهاية كل عام يجري اقتراع ليحج من بينهم عدد يتناسب والمبلغ المجموع، ويعتبر ما يستلمه العضو من مال الحج وديعة يسددها على أقساط شهرية عند العودة، مع العلم بأن مبلغ الثلاثين قرشًا الذي يدفع شهريًّا يعتبر كوديعة لدى الجمعية، بحيث يكون للدافع أن يسترد ما دفعه في أي وقت شاء، وهذه الفكرة نشأت بعد صدور قانون الجمعية فهو لا يتناولها وإن كان لا يتنافى معها.


يشترك كل من الوالدين (أمي وأبي) في امتلاك منزل، فهما بالنسبة لقوانين الأراضي المسجلة في بريطانيا يعتبران شريكين في ملكية المنزل، والمنزل مسجل باسمهما منذ وقت شرائه منذ ما يقرب من 30 عامًا. فما حكم ملكية هذا المنزل شرعًا؟
- هل المنزل يدخل في ملكية كل منهما على حد سواء؟ أم أنه يُعد ملكًا للأب فقط؟ إذا كان المعروف تبعًا للقوانين العرفية أن المنزل ملكية مشتركة بينهما وأن الوالد أخبر الوالدة قبل ذلك أن نصف المنزل يُعد ملكًا لها، هل يمثل ذلك أي شيء معتبر في نظر الشرع؟
- هل يمكن لوالدي أن يرفع قضية ويقول إن ملكية المنزل بالكامل تقتصر عليه وحده لأن والدتي لم تساهم في تسديد أي من أقساط التمويل العقاري أو الفواتير؟ (إن والدتي قد ساهمت بشكل كبير في هذا المنزل حيث جعلته بيتًا بمعنى الكلمة وكانت تعمل لمدة أشهر قليلة منذ زمن بعيد).
- أم إن القضية هي أنه ما دام والدي قد سدد كافة أقساط التمويل العقاري (حيث إنني ساهمت بقدر ضئيل) وقد سدد كذلك كافة الفواتير (سددت واحدة منها فقط)، فتكون بذلك ملكية المنزل تقتصر عليه هو فقط وليس لأمي نصيب في الملكية، وبذلك يغض الطرف عما أخبره لها من قبل في هذا الشأن، ولا اعتبار كذلك للأمر في القوانين العرفية؟


كيفية الزكاة على فيزا المشتريات؟ لأنه لديَّ بطاقة ائتمانية (Credit Card)، يتيح لي البنك من خلالها في رصيدي مبلغًا من المال حوالي مائة ألف جنيه، وأستخدمها كمشتريات، وأسدد قبل نهاية المدة المحددة، فهل يجب إخراج الزكاة عليها؟ وهل يجب عليَّ ضم هذه المبالغ -إذا لم تبلغ قيمتها النصاب- إلى مجموع المبالغ التي أملكها وأحسب زكاتي عليها؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 03 مارس 2026 م
الفجر
4 :52
الشروق
6 :19
الظهر
12 : 7
العصر
3:26
المغرب
5 : 55
العشاء
7 :12