يقول السائل: ما حكم الشرع في أن يتوجّه الشخص ضعيف البصر إلى أحد البنوك بتقرير مِن مركز العلاج يفيد أنَّه يحتاج إلى عملية تصحيح الإبصار بالليزر (الليزيك)، فيقوم البنك بمساعدته على تكاليف العملية وإصدار شيك للمركز، وبعد ذلك يقوم الشخص بالسداد للبنك على فترات مع زيادة في المال مقابل الأجل؟
العملية محلُّ السؤال هي نوعٌ من الخدمات المحدَّدة في قدرها وإجراءاتها، فلها حكم السلعة في إمكان التعاقد عليها وتقديمها بثمن حالٍّ أو مُقَسَّط، بمُقَدَّم أو بغير مقدم، وبزيادة في السعر مع التقسيط أو بغير زيادة، ويجوز عندئذٍ دخول جهة ثالثة أو أكثر للتمويل، ودفع الجهة المُموّلة للمال حالًّا وتحصيله من المستفيد من العملية بزيادة في الثمن مقابل الأجل لا مانع منه شرعًا؛ لتوسط الخدمات المعلومة القدر والوقت القائمة مقام السلعة حينئذ.
العملية محلُّ السؤال، والتي تكون تكاليفُها الكاملةُ محددةً سلفًا وواضحةً وضوحًا تامًّا لا غموضَ فيه ولا لبْسَ ويتم الاتفاق فيها بوضوح بين الطرفين: الجهةِ المتعهدةِ بـالعملية –المركز- مِن جهة، والمريض الراغب في إجراء العملية من جهة أخرى، لا تَعْدُو أن تكون نوعًا من الخدمات التي يجوز التعاقد عليها شرعًا.
ومن المقرَّر شرعًا أنه يصحُّ البيعُ بثمنٍ حالٍّ وبثمن مؤجل إلى أجلٍ معلوم، والزيادة في الثمن نظير الأجل المعلوم جائزةٌ شرعًا على ما ذهب إليه جمهور الفقهاء؛ لأنَّها مِن قبيل المرابحة، وهي نوعٌ من أنواع البيوع الجائزة شرعًا التي يجوز فيها اشتراطُ الزيادة في الثمن في مقابلة الأجل؛ لأن الأجلَ وإن لم يكن مالًا حقيقة إلا أنه في باب المرابحة يُزاد في الثمن لأجله إذا ذُكِر الأجل المعلوم في مقابلة زيادة الثمن؛ قصدًا لحصول التراضي بين الطرفين على ذلك، ولعدم وجود موجب للمنع، ولحاجة الناس الماسَّة إليه بائعينَ كانوا أو مشترين.
ولا يُعَدُّ ذلك مِن قبيل الربا؛ لأنَّ القاعدة الشرعية "أنه إذا توسَّطت السلعة فلا ربا"، والخدمات التي يُتَعاقَد عليها -مثل العملية محددة التكاليف محل السؤال- هي في حكم السلعة، ويشترط لذلك أن تكون التفاصيل المالية والزمانية واضحةً ومحددةً سلفًا تحديدًا يماثل ما يشترط في عقد السَّلَم الذي اشترط فيه الفقهاء تحديد مكان وزمان تسليم السلعة المتفق على توريدها رغم عدم وجودها عند إجراء العقد، وهو بيعُ معدومٍ عند العقد، والأصل فيه المنع، ولكن الشرع الشريف أباحه للحاجة، ودفعًا للضرر؛ أي مراعاةً لحاجة بعض المكلَّفين إلى ضمان وجود السلعة في وقت معين بسعر معين، وحاجة آخرين إلى المال لاستمرار أعمالهم واستغلال إمكاناتهم المعطلة، فهنا أيضًا يكون هذا العقد محققًا لمصلحة الأطراف كلها: المركز، والمريض، والجهة الممولة –إن وُجِدَت- بدون أن يقع غَرَرٌ ولا غَبنٌ ولا ما يُسَبِّب نزاعًا لأطراف العقد، وهو ما تَتَغَيَّاه الشريعة المطهرة وتَتَوَخَّاه؛ حيث إنه هنا أيضًا قد يحتاج المريض لإجراء العملية احتياجًا حالًّا، وقد لا يكون معه مِن المال ما يساعده على تغطية تكاليفها الكاملة، وقد لا يُتاح للمكان الذي سيقوم فيه بـالعملية القبول بتأجيل دفعِ تكاليفِها أو تقسيطِها عليه، فيكون دخولُ جهةٍ ثالثة مموِّلة أمرًا مُحَقِّقًا لصالح الطرفين، ولو كان بزيادة على الأجر الحال للعملية، فيشترط حينئذ أن تكون كل أقساط سداد ثمن العملية محددة مقدارًا وزمانًا تحديدًا واضحًا عند إبرام العقد، ولا يجوز حينئذٍ الزيادة في المال المُقَسّط على المريض إذا تأخَّر لأسباب قاهرة عن سداد الأقساط، كمَا لا يَحِلُّ للمريض أن يتوانى عن سداد الأقساط الملتَزَمة في ذمته بغير سبب قهريّ.
وبناء على ذلك: فهذه العملية نوعٌ من الخدمات المحددة في قدرها وإجراءاتها، فلها حكم السلعة في إمكان التعاقد عليها وتقديمها بثمن حالٍّ أو مُقَسَّط، بمُقَدَّم أو بغير مقدم، وبزيادة في السعر مع التقسيط أو بغير زيادة، ويجوز عندئذٍ دخول جهة ثالثة أو أكثر للتمويل أو الوكالة أو السمسرة، ودفع الجهة المموّلة للمال حالًّا وتحصيله من المستفيد من العملية بزيادة في الثمن مقابل الأجل لا مانع منه شرعًا؛ لتوسط الخدمات المعلومة القدر والوقت القائمة مقام السلعة حينئذ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم طهارة المريض المحجوز بالعناية المركزة؟ فوالد صديقي مريضٌ بالعناية المركزة في المستشفى، وأحيانًا يكون على بَدَنه وثَوبه نجاسة، والأطباء حفاظًا على صحته يمنعون عنه استعمال الماء، فهل يمكنه الصلاة بدون طهارة بدنه؟ وماذا يفعل في الطهارة من الأحداث لتصح صلاته؟
نرجو منكم بيان الحكم الشرعي في تصرف شركات السياحة فيما يخص الحجاج والمعتمرين؛ حيث تقوم بعض الشركات السياحية بتنظيم رحلات للحج والعمرة، وتتعاقد مع زوار بيت الله الحرام على أمورٍ محددة فيما يخصُّ سفرَهم، كالسفر على خطوط طيرانٍ معينةٍ، أو الإقامة في فنادق ذات مستوىً متميز، أو القيام بتوفير حافلاتٍ لتنقلاتهم؛ لأداء المناسك وغير ذلك، ثم لا يتم تنفيذ ما اتُّفق عليه من هذه الالتزامات، أو يُترَك الحجيج والعُمّار بمجرَّد دخولهم إلى الأراضي الحجازية، أو يُنزَلون في فنادق بخلاف المتَّفق عليها، أو لا تُوفَر تلك الحافلات لهم، فما الحكم في ذلك؟
ما حكم عمل الكيانات الموازية للشركات والمصانع بحيث لا يشملها الحجر عند الإفلاس؟ فأنا أعرف أحد الأصدقاء عليه ديون كثيرة، واقترب موعد سدادها، لكنه لا يرغب في السداد في الموعد المحدد، بدعوى أن أمامه فرصة استثمارية فيها ربح كثير، ففكر في أن يبيع بعض أملاكه لأحد أقاربه بيعًا صوريًّا مع بقاء انتفاعه بها؛ حتى لا يتم الحجز عليها، فما حكم هذا الفعل؟
ما حكم الغسل بعد عملية التلقيح الصناعي؟ فهناك طبيبة تسأل: أجريت اليوم عملية تلقيح صناعي لإحدى الزوجات، وفيها يتم تجهيز عينة من السائل المنوي للزوج وحقنها في رحم الزوجة، وأثناء ذلك سألتني: هل يلزمها الغُسل بعد حقن السائل المنوي كغُسل الجنابة؟
ما حكم إجراء عملية شد الوجه لإزالة تجاعيد؛ فزوجتي تعاني من ترهل شديد بجلد وجهها لتقدمها في السِّن ومن آثار الحمل والولادة، وهذا كثيرًا ما يضايقها نفسيًّا ويجعلها تلح في عمل عملية لشد هذه الترهلات، وقد سمعت أن هذه العملية ممنوعة؛ لأنها من تغيير خلق الله تعالى، فأرجو الإفادة عن الرأي الشرعي في ذلك.
ما دور الحساب الفلكي والوسائل العلمية الحديثة في تحديد بداية الشهور الهجرية؟ وما هو الرأي الشرعي في البحث المسمى: "الجدلية العلمية بين علماء الفلك وعلماء الشريعة حول بدايات ونهايات الشهور القمرية" لكاتبه السيد/ عبد السلام مهاجر خليفة قريرة، فوجدناه يدور حول عدة قضايا؛ منها:
- قضية الخلاف بين علماء الفلك وعلماء الشريعة.
- وقضية اعتبار الحساب الفلكي في إثبات هلال شهور رمضان وشوال وذي الحجة، باعتبارها حجر الزاوية بين الشهور القمرية.
- وقضية اختلاف المطالع، وأثرها على ثبوت دخول الشهر.
- وقضية شروق الشمس والقمر وغروبهما في الحسابات الفلكية، وفي القرآن الكريم.
- وقضية الصيام والحج، وما يترتب عليهما من عبادات.
- وقضية المراكز الفلكية واختلاف معاييرها.
- وقضية ميلاد الهلال، ورؤية الهلال.
- وقضية الوسائل العلمية الحديثة في التماس هلال أوائل الشهور القمرية، ومنها القمر الاصطناعي، وإمكانية بث صورة الهلال بعد غروب شمس التاسع والعشرين؛ ليراها جميع المسلمين في كل بقاع الأرض.
- وقضية الفرق بين علم الفلك، ومهنة التنجيم.
- وقضية توحيد أوائل الشهور القمرية لجميع المسلمين في العالم.