ضابط صلة الرحم وحكم عدم طاعة الابن لأبيه في ذلك

تاريخ الفتوى: 20 سبتمبر 1995 م
رقم الفتوى: 6721
من فتاوى: فضيلة الدكتور محمد سيد طنطاوي
التصنيف: بر الوالدين
ضابط صلة الرحم وحكم عدم طاعة الابن لأبيه في ذلك

يقول السائل: أرجو الإفادة الشرعية عن عدم طاعة ابني في بر ابنة أخي في زواجها؛ وذلك بسبب إساءتها.

نفيد بأنَّ المقرر شرعًا: أنَّ صلة الرحم ليست مكافأة على معروف، ولا جزاء على حسنات، وإنَّما هي واجب ديني وإنساني حث عليه الإسلام؛ لقول الله سبحانه وتعالى: ﴿ وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ۝ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ [فصلت: 33- 34]، ويقول صلوات الله وسلامه عليه: «لَيْسَ الوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ، وَلَكِنِ الوَاصِلُ الَّذِي إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا» رواه البخاري، وفي "صحيح مسلم" جاء رجل إلى رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم فقال: "يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي قَرَابَةً أَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونِي، وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ وَيُسِيئُونَ إِلَيَّ، وَأَحْلُمُ عَنْهُمْ وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ.." فامتدحه صلوات الله وسلامه عليه وحثه على التزامه وعدم العدول عنه، وفي "صحيح ابن حبان": «ومَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَجَلِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ».

وقد أمر الله سبحانه وتعالى بطاعة الوالدين؛ قال تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [الإسراء: 23].

وكان من الواجب على ابن السائل أن يطيع والده فيما أمره به؛ لما في ذلك من حث على صلة الأرحام، ودفع السيئة بالحسنة، ولا شك في أنَّ ابن السائل آثمٌ شرعًا في عصيانه لوالده، وعدم تنفيذ ما أمره به، ومن الواجب عليه أن يستغفر الله سبحانه وتعالى، وأن يستعطف والده ويسترضيه بكل وسيلة مشروعة حتى يرضى عنه، وعليه أن يتقرب إلى الله ما استطاع إلى ذلك سبيلًا، وأن يلجأ إلى الله طالبًا عفوه وغفرانه والله سبحانه وتعالى يقول بصدد هذا: ﴿رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا﴾ [الإسراء: 25]. وممَّا ذُكِر يعلم الجواب.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم مقولة: "خد الشرّ وراح"؟ حيث اعتاد الناس في بلدتنا إذا كُسِر إناءٌ أو غيرُه مما تحويه الدَّار أن يقولوا: "خَد الشَّر وراح"، وقد سمعتُ مؤخرًا بعض الناس يُنكر عليهم هذا القول؛ لتنافيه مع الإيمان، حيث إن دفع الشَّر أو جَلْب الخير بيد الله سبحانه، فما حكم هذه المقولة شرعًا؟ وهل تنافي الإيمان؟


نرجو منكم بيان ما ورد في الشرع الشريف من نصوص تحث على إحسان الظن بالمؤمنين وغيرهم.


ما هي كيفية إبراء الذمة من المسروقات؟


هل يصح العمل بهذه المقولة: "اللي يحتاجه البيت يحرم على الجامع"؟ فقد دار نقاش بين مجموعة من الأشخاص على إثر دعوة أحد الدعاة في القرية من إكثار الجميع من التبرعات والصدقات؛ لصرفها على توسيع المسجد وترميمه وعلى بعض أعمال النفع العام، وكذلك لمساعدة بعض المحتاجين من الفقراء والمساكين في ظل الظروف الراهنة، فذكر البعض أن ضعيف الحال يجب عليه عدم الإنفاق من ماله في تلك الأحوال وأَنَّ بيته وأهله أولى من ذلك، مسترشدًا بمقولة: "اللي يحتاجه البِيت يحرم على الجامع"، فما صحة ذلك؟


سائل يقول: حدث نزاع بين الزوج ووالد الزوجة، وأراد والد الزوجة أخذ منقولات الزوجة بدعوى أنه وليّ مال عليها، والزوجة تعارض والدها؛ لأنها في وئام مع زوجها؛ فهل لوالدها الحقّ في أخذ هذه المنقولات؟


ما حكم عمل الوليمة في الأفراح؟ وما القَدْر الذي تتحقق به؟ وهل يصح دعوة الأغنياء إليها دون الفقراء؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32