ترغيب الشرع في محبة آل البيت وبيان فضلها

تاريخ الفتوى: 20 مايو 2007 م
رقم الفتوى: 7101
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: آداب وأخلاق
ترغيب الشرع في محبة آل البيت وبيان فضلها

يقول السائل: تعلقت قلوب الناس بمحبة آل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فنرجو منكم بيانًا شافيًا في فضل محبة آل البيت النبوي الشريف؟

جاء الشرع الحنيف بالأمر بحبّ آلِ بيتِ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ فقال تعالى: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: 23]، وقد صح عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في تفسير هذه الآية فيما رواه الإمام البخاري في "صحيحه" أنه قال: "لم يكن بَطنٌ من قريش إلا كان له فيهم قرابة؛ فقال: إلا أن تَصِلُوا ما بيني وبينكم مِن القرابة" اهـ، فهذا إيصاء بقرابته صلى الله عليه وآله وسلم يأمُرُه الله تعالى أن يبلغه إلى الناس.
وأمرَنا رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم بحب آل بيته والتمسك بهم، ووصانا بهم عليهم السلام في كثير من أحاديثه الشريفة:
فعن زيد بن أَرقَمَ رضي الله عنه قال: قامَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَومًا فينا خَطِيبًا بماءٍ يُدعى خُمًّا بينَ مَكّةَ والمَدِينةِ، فحَمِدَ اللهَ، وأَثنى عليه، ووَعَظَ وذَكَّرَ، ثمّ قالَ: «أمّا بعدُ: ألا أيها النّاسُ، فإنّما أنا بَشَرٌ يُوشِكُ أن يَأتِيَ رَسُولُ رَبِّي فأُجِيبَ، وأنا تارِكٌ فيكم ثَقَلَينِ: أَوَّلُهما كِتابُ اللهِ فيه الهُدى والنُّورُ، فخُذُوا بكِتابِ اللهِ واستَمسِكُوا به»، فحَثَّ على كِتابِ اللهِ ورَغَّبَ فيه، ثمّ قالَ: «وأَهل بَيتِي، أُذَكِّرُكم اللهَ في أَهلِ بَيتِي، أُذَكِّرُكم اللهَ في أَهلِ بَيتِي، أُذَكِّرُكم اللهَ في أَهلِ بَيتِي»، فقال له حُصَينٌ: ومَن أهلُ بيتِه يا زيد؟ أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال: نساؤه من أهل بيته، ولكن أهل بيته مَن حُرِم الصدقةَ بعدَه، قال: ومَن هم؟ قال: «هُمْ آلُ عَلِيٍّ، وَآلُ عَقِيلٍ، وَآلُ جَعْفَرٍ، وَآلُ عَبَّاسٍ»، قال: كل هؤلاء حُرِمَ الصدقةَ؟ قال: «نَعَمْ» رواه الإمام مسلم في "صحيحه".
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حجته يوم عرفة وهو على ناقته القَصواءِ يَخطُبُ فسمعتُه يقول: «يا أيها النّاسُ، إنِّي قد تَرَكتُ فيكم ما إن أَخَذتم به لَن تَضِلُّوا: كِتابَ اللهِ، وعِترَتِي أَهل بَيتِي» رواه الترمذي في "سننه"، وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أَحِبُّوا اللهَ لِما يَغذُوكم مِن نِعَمِه، وأَحِبُّونِي بحُبِّ اللهِ، وأَحِبُّوا أَهلَ بَيتِي لحُبِّي» رواه الترمذي في "سننه".
فالمسلم حقًّا يحب الله تعالى حبًّا كثيرًا، وبحبه لله تعالى أحب رسوله صلى الله عليه وآله وسلم الذي كان نافذة الخير التي رحم الله تعالى العالمين بها، وبحبه لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم أحب آل بيته الكرام الذين أوصى بهم صلى الله عليه وآله وسلم، وعظمت فضائلهم، وزادت محاسنهم؛ ولذلك قال سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه: "والذي نَفسِي بيَدِه لَقَرابةُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَحَبُّ إلَيَّ أن أَصِلَ مِن قَرابَتِي"، وقال رضي الله عنه أيضًا: "ارقُبُوا محمدًا صلى الله عليه وآله وسلم في أَهلِ بَيتِه" رواهما البخاري في "صحيحه".

فموقع محبة أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أعماق قلب كل مسلم، وهو مظهر حب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ فبحبه أحبهم، كما أن محبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم هي مظهر محبة الله؛ فبحب الله أحب المسلم كل خير، فالكل في جهة واحدة: وسائل توصل إلى المقصود. والله يُفهِمُنا مراده. ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

يقول السائل: أحد الأشخاص متعصّبٌ في بعض أمور الدين، ولا يقبل الرأي المخالف، ولا يقتصر على ذلك، بل يعادي صاحبه ويذمه؛ ممَّا يؤدي إلى إثارة الفتن بين الناس؛ فنرجو منكم بيان الرأي الشرعي الصحيح في ذلك؟


هل كفالة ولد الزنا يؤجر عليها كافله، كما يؤجر على كفالة اليتيم؟


ما حكم الشرع في نشر الفعل الفاضح وإشاعته بدعوى أنه من إنكار المنكر؟


سائل يسأل عن: حال النبي عليه الصلاة والسلام في التعامل مع غير المسلمين؛ وكيف يكون التوجيه الشرعي في ذلك؟


ما حكم حفلات الزار؟ فشخص له بجوار منزله جارةٌ تعمل كوديا؛ أي معلمة زار تقيم حفلات للزار في منزلها تقرع فيها الطبول بصورة مقلقة وفي أوقات غير مناسبة، ويختلط في هذه الحفلات الرجال بالنساء، ويشربون جميعًا الخمور وتستمر الحفلات على هذه الصورة ثلاثة أيام من كل أسبوعٍ، وفي ذلك إقلاق لراحة السكان، وتعطيل للطلبة عن استذكار دروسهم. وطلب السائل الإفادة عن الحكم الشرعي في هذا الموضوع.


أيهما أفضل عند الله تعالى الغِنى أم الفقر؟ حيث دارَ حوارٌ بيني وبين أحد أصدقائي حول المفاضلة الأخروية بين الغنى والفقر، فكان ممَّا احتجَّ به قول النبي عليه السلام: «يدخل الفقراء الجنَّة قبل الأغنياء بخمسمائة عام نصف يوم»، معقِّبًا بأنَّ هذا النصَّ النبوي خير دليلٍ في مدح الفقر وأهله، فوقع في نفسي حينئذٍ أنَّ هذا الحديث قد يحمل بعض الناس على التكاسل وترك العمل والركون إلى الفقر لتحصيل ذاك الثواب، مع أنِّي أعلم تمام العلم أنَّ الشريعة الغراء تدعو دائمًا إلى العمل وتحثُّ على الإنتاج وتحذِّر من التكاسل؛ فما قولكم في ذلك؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :24
الشروق
6 :50
الظهر
12 : 43
العصر
4:5
المغرب
6 : 36
العشاء
7 :53