حكم الحلف على المصحف وكفارته

تاريخ الفتوى: 31 مايو 1975 م
رقم الفتوى: 6700
من فتاوى: فضيلة الشيخ محمد خاطر محمد الشيخ
التصنيف: النذور
حكم الحلف على المصحف وكفارته

يقول سائلٌ: حلفت على المصحف الشريف يمينًا هذا نصه: (وحياتك يادي المصحف أكثر من خمس مرات ما أشرب السجاير مدى الحياة) وبعد ذلك اضطرتني ظروف صعبة أن أشرب السجائر؛ فما حكم ذلك شرعًا؟

إنَّ الحلف على المصحف يمين بالله تعالى؛ قال صاحب "مجمع الأنهر" (1/ 544، ط. دار احياء التراث): [وفي "الفتح" ولا يخفى أنَّ الحلفَ بالمصحف الآن متعارف فيكون يمينًا.. وقال العيني: لو حلف بالمصحف أو وضع يده عليه أو قال: (وحق هذا) فهو يمين، ولا سيّما في هذا الزمان الذي كثر فيه الحلف] اهـ.

واليمين التي حلفها السائل وهي قوله: (وحياتك يادي المصحف أكثر من خمس مرات ما أشرب السجاير مدى الحياة.. إلى آخره) هي يمين منعقدة، وحكم اليمين المنعقدة شرعًا أنها تجب فيها الكفارة إذا حنث الحالف في يمينه، وكفارة اليمين هي المنصوص عليها في قوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [المائدة: 89].

وفي الحادثة موضوع السؤال: اليمينُ التي حلفها السائل يمينٌ منعقدة كما قلنا قبلًا، وكان الواجب عليه شرعًا أن يبرّ في هذا اليمين وألا يشرب السجائر طول حياته، وما دام السائل قد شرب السجائر بعد اليمين فقد حنث في يمينه، وفي هذه الحالة تجب عليه الكفارة شرعًا؛ وهي عبارة عن إطعام عشرة مساكين، ويجزئ في إطعامهم ما يجزئ في الفطرة بأن يعطى كلًا منهم نصف صاع من قمح أو صاع من تمر أو شعير، والصاع قدحان وثلث بالكيل المصري، وأجاز الحنفية إعطاء القيمة؛ فإنها أنفع للفقير، فإن لم يطعم عشرة مساكين فيجب عليه كساؤهم بأن يعطي كلّ مسكين ثوباً، وأدناه ما تجوز فيه الصلاة؛ فإن لم يقدر لا على الإطعام ولا على الإكساء فيجب عليه شرعًا صيام ثلاثة أيام متتابعات، وهذا إذا كان الحال كما ذُكِر بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

نرجو منكم توضيح الحكمة من مشروعية الطواف وبيان فضله.


ما حكم كفالة مجهولي النسب؟ وهل يكون ثوابها مثل ثواب كفالة الطفل اليتيم؟


ما حكم المشاركة في دعوات الامتناع عن التجارة في أوقات الغلاء؟ فأنا صاحب نشاط تجاري وسمعت أنَّ هناك دعوات ومبادرات لبعض أصحاب المحلات التجارية التي تبيع المواد الغذائية وكذا محلات جزارة اللحوم والطيور لغلق النشاط والامتناع عن ممارسة التجارة بسبب غلاء الأسعار مدعين أن هذا هو مصلحة الفقير، فما حكم المشاركة في تلك المبادرات؟ وما التصرف الشرعي تجاه ذلك؟


بعض الناس عندما يمرض ويطول زمن مرضه يضجر من ذلك وييأس من رحمة الله تعالى؛ فنرجو منكم بيان كيف حث الشرع الشريف على الصبر على البلاء وإن طال وقته.


ما مظاهر تكريم الشريعة الإسلامية للإنسان في ضبط سلوكه وأخلاقه؟


سائل يقول: أصبحنا نرى بعضًا من أبناء الوطن يُحقِّرون من ضرورة المحافظة على الإنسان، ولا تعنيهم سلامة الأوطان؛ فما البيان الشرعي في ذلك؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 24 مارس 2026 م
الفجر
4 :27
الشروق
5 :54
الظهر
12 : 1
العصر
3:30
المغرب
6 : 9
العشاء
7 :26