سائل يقول: أسمع أن هناك أسماء لله تعالى لا يجوز لأحد من خلقه أن يتسمى بها؛ فأرجو من فضيلتكم التكرم ببيان هذه الأسماء؟
التسمية لغة: مصدر للفعل سمَّى. وسمَّاه بكذا: جعل له اسمًا، وسمَّيتُ فلانًا زيدًا، وسمَّيتُهُ بِزيدٍ بِمعنًى. وأسْمَيْتُهُ مِثْلُهُ. وهو سَمِيُّ فُلانٍ إذا وافق اسمُه اسمَ فُلانٍ كما في "مختار الصحاح" للرازي (ص: 155، ط. المكتبة العصرية).
والاسم سواء كان لشخص أو متاع أو دابة أو بيت ونحو ذلك: [هو ما يعرف ويُمَيَّز به عن غيره، ويستدل به عليه] اهـ. يُنظر "المعجم الوسيط" لمجمع اللغة العربية بمصر (ص: 452، ط. مكتبة الشروق).
وقد ذكر العلماء أن أسماء الله الحسنى يوجد منها نوع يختص به تعالى؛ نحو: الله، والرحمن، والخالق، والمتكبر، فهذه الأسماء لا يجوز أن يُسمَّى بها غيره سبحانه -لا الأشخاص ولا الأشياء-؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال: «أَخْنَى الأَسْمَاءِ يَوْمَ القِيَامَةِ عِنْدَ اللَّهِ رَجُلٌ تَسَمَّى مَلِكَ الأَمْلَاك» متفقٌ عليه. ومعنى أخنى: أوضع وأحط.
يقول الإمام النووي في "المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج" (14/ 121-122، ط. دار إحياء التراث العربي): [اعلم أن التسمِّي بهذا الاسم -مَلِكَ الأَمْلَاك- حرام، وكذلك التسمِّي بأسماء الله تعالى المختصة به؛ كالرحمن، والقدوس، والمهيمن، وخالق الخلق، ونحوها] اهـ.
ويقول الإمام ولي الدين العراقي في "طرح التثريب" (2/ 152، ط. دار إحياء الكتب العربية) -عند شرح الحديث السابق-: [فيه تحريم التسمي بهذا الاسم، سواء كان بالعربية أو بالعجمية؛ لترتيب هذا الوعيد الشديد عليه، ودلالته على أن غضب الله تعالى على المُسَمَّى به أشد من غضبه على غيره.. ويلحق به التسمي بأسماء الله تعالى المختصة به؛ كالرحمن، والقدوس، والمهيمن، وخالق الخلق، ونحوها] اهـ. وممَّا ذُكر يُعلم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم تقديم الطعام للمعزين الذين يأتون من أماكن أو بلاد بعيدة للتعزية والمشاركة في الدفن؟
سأل في صديق له تزوج وأنجب أولادًا، ثم أصيب بارتخاء أحرجه أمام زوجته، وهداه تفكيره السقيم إلى إيقاظ دوافعه الجنسية بالاحتكاك بدبر زوجته، ولكنه وقع من حيث لا يشعر في المحظور؛ إذ إنه كان أحيانًا قليلة يأتي امرأته في دبرها.
وطلب السائل الإفادة عما إذا كان إتيان صديقه زوجته في دبرها يحرمها عليه أو لا، علمًا أنه ندم على ما فعل، واستغفر وعزم مصمِّمًا على عدم العودة إلى ذلك مستقبلًا.
السائل يطلب الإفادة عن كيفية التصرف في المصاحف القديمة التي لا ينتفع بها بعد استهلاكها وتمزقها وقدمها وعدم معرفة القراءة بها، وهل يتم حرقها؟
ما ضابط ما يحصل به قطع الخصام والخروج من الهجران المنهي عنه؟ فقد حدث خلاف وشجار بين شخصين، مما أدى ذلك إلى القطيعة التامة بينهما، ومرَّ على ذلك شهر أو أكثر، وبعد أن راجع أحدهما نفسه قرر الصلح وعزم على وصله، لكنه لم يفعل؛ ويسأل ما الفعل الذي يتحقق به قطع الخصام والخروج من الهجران الشرعي المنهي عنه؟ وهل يكفي في ذلك مجرد إلقاء السلام؟
ما شروط التوبة في حق من ارتكب الكبائر؟ حيث لي صديق يبلغ من العمر حوالي 36 سنة، وقد ارتكب وهو صبي عدة كبائر: منها الزنا، وشرب الخمر، والقمار، والحصول على أموال وأشياء ليست من حقه، ولا يستطيع ردها؛ لأنه غير قادرٍ ماديًّا. فهل لصديقي هذا توبة؟ وما شروطها وكيفيتها حتى تُقبل منه؟
سائل يقول: انتشرت بعض المقاطِع المصوَّرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي يظهر فيه مجموعةٌ من الشباب والفتيات من بعض الدول الأجنبية وهم يؤدون حركاتٍ تُشبه الصلاة في الشريعة الإسلامية، مرتدين ملابس غير لائقة، وفي أماكن تمتهن حرمة الشعائر الدينية، مع صدور تصرفات مصاحبة أثناء هذه الحركات، كالتدخين، وتمثيل مشاهد الموت حال السجود على وجهٍ ساخرٍ ومستهزئ، فما الموقف الشرعي من هذه السلوكيات؟