حكم بيع الذهب المصوغ بالتقسيط بواسطة البنك

تاريخ الفتوى: 27 سبتمبر 2006 م
رقم الفتوى: 6723
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: البيع
حكم بيع الذهب المصوغ بالتقسيط بواسطة البنك

سائل يقول: هل يجوز لشركتنا أن تبيع للعاملين بالقطاع العام والحكومة وأصحاب المعاشات الذهبَ المصوغ تيسيرًا عليهم مقسطًا من عندنا أو بالاتفاق مع محل صاغة غيرنا وذلك عن طريق الاتفاق مع بعض البنوك للتمويل النقدي الفوري لنا وللصاغة الأخرى ثم يُقَسِّط العميلُ المبلغ للبنك؟

نعم، يجوز شرعًا لشركتكم أن تبيع الذهب المصوغ مقسطًا كما ذُكِر بالسؤال، ولا مانع من دخول البنك كوسيط يدفع المال نقدًا لشركتكم وللصاغة الآخرين ثم يقسط العميل المال له زائدًا.

ورد النهي النبوي عن بيع الذهب بالذهب، والفضة بالفضة نسيئة أو متفاضلًا في عدة أحاديث؛ منها: حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه وغيره أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلا الْفِضَّةَ بِالْفِضَّةِ إِلا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلا تُفَضِّلُوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلا تَبِيعُوا مِنْهَا غَائِبًا بِنَاجِزٍ» رواه الإمام الترمذي في "سننه"، والإمام أحمد في "مسنده"؛ وذلك لعلة النقدية، وكونهما أثمانًا وسيطًا للتبادل.

أما الذهب والفضة المصوغان فإنهما خرجا بذلك عن كونهما أثمانًا -وسيطًا للتبادل-، وانتفت عنهما علة النقدية التي توجب فيهما شرط التماثل، وشرط الحلول والتقابض، ويترتب عليها تحريم التفاضل وتحريم البيع الآجل، فصارا كأيّ سلعة من السلع التي يجري فيها اعتبار قيمة الصنعة -وهي هنا الصياغة-؛ إذ من المعلوم أنَّ الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا، وهذا مذهب ابن تيمية وتلميذه ابن القيم وغيرهما، وهو منقول عن سيدنا معاوية رضي الله عنه وأهل الشام، ونُقِلَ أيضًا عن الإمام مالك، وذكره ابن قدامة عن الحنابلة؛ حيث جوزوا إعطاء الأجر على الصياغة، وعمل الناس عليه -كما في "الإنصاف" للمرداوي-، وهذا كله بشرط أن لا تكون الصياغة محرمة؛ كالمشغولات الذهبية التي من شأنها أن لا يلبسها إلا الذكور من غير أن تكون لهم رخصة فيها.

قال ابن القيم في "إعلام الموقعين" (3/ 407، ط. دار ابن الجوزي): [الحلية المباحة صارت بالصنعة المباحة من جنس الثياب والسلع لا من جنس الأثمان، ولهذا لم تجب فيها الزكاة، فلا يجري الربا بينها وبين الأثمان كما لا يجري بين الأثمان وبين سائر السلع، وإن كانت من غير جنسها، فإن هذه بالصناعة قد خرجت عن مقصود الأثمان وأعدت للتجارة، فلا محذور في بيعها بجنسها] اهـ.

ومن المقرر شرعًا: أنه "إذا توسطت السلعة فلا ربا"، فدخول البنك أو غيره في دفع ثمن السلع المبيعة نقدًا ثم تقسيط المشتري المال زائدًا للبنك أو غيره من الجهات المُموّلة جائز.

وبناءً على ما سبق: فإنَّه لا مانع شرعًا من بيع الذهب بالتقسيط، ولا مانع شرعًا من دخول البنك كوسيط يدفع المال نقدًا لشركتكم وللصاغة الآخرين ثم يُقَسِّط العميل المال له زائدًا.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

السؤال عن استخدام الإنترنت في بيع وشراء السلع والوساطة فيهما.


ما حكم شراء شقة بالتمويل العقاري بفائدة متناقصة؟ فقد تقدمنا لحجز شقة في مشروع الإسكان الاجتماعي في مصر، وكان النظام المتبع أن ندفع 5 آلاف جنيه جدية حجز، وبعد قيام وزارة الإسكان بفرز الأوراق والاستعلام تقوم بتحويل الأوراق لأحد البنوك التابعة للبنك المركزي في إطار مبادرة التمويل العقاري، حيث يقوم البنك بسداد قيمة الوحدة، ثم يقوم بتحصيلها من المواطن بفائدة متناقصة 7 بالمائة سنويًّا، مع منع العميل من التصرف في الشقة بالبيع أو الهبة حتى يتم الانتهاء من السداد. فما حكم ذلك شرعًا؟


ما حكم الشرع في قيام بعض الصيادلة بشراء وبيع الأدوية المهربة مجهولة المصدر غير المصرح بها من وزارة الصحة؟ علمًا بأن تناول مثل هذه الأدوية قد يترتّب عليه الإضرار بالمرضى؛ لعدم مطابقة هذه الأدوية للمواصفات.


سائل يقول: اشتريت شقة عن طريق التمويل العقاري من البنك، ومن ضمن بنود العقد اشتراط البنك على العميل عدم بيع محل التمويل العقاري حتى يقوم بسداد كامل الثمن؛ فما حكم ذلك شرعًا؟


ما حكم شراء الزكاة بعد التسليم للفقير؟ فأنا صاحب محل تجاري أُخرج زكاة مالي حبوبًا لمستحقيها، ثم يأتيني أحد المستحقين لبيع ما أخَذَه، فأشتريه منه بأقل من ثمنه الحقيقي؛ فما حكم ذلك؟


ما حكم رد المال المستقطع لصندوق الحج والعمرة بجهة العمل عند عدم استفادة العضو منه؟ حيث إننا بصدد إنشاء صندوق أو نظام للحج والعمرة للسادة الزملاء بشركتنا، على أن يكون رأس مال الصندوق قائمًا على اشتراكات السادة الأعضاء، والذي يخصم من راتبهم الشهري بانتظام بعد موافقتهم على نسبة الخصم، بجانب جزء صغير تدفعه الشركة سنويًّا كمساهمة اجتماعية للعاملين، علمًا بأن الصندوق يساهم بنسبة 35% من ثمن العمرة أو الحج للعامل، و20% للمرافق كمنحة لا ترد، ويتم تقسيط باقي المبلغ على الذين استفادوا من الخدمة؛ حيث إنه لا يشترط استفادة جميع المشتركين؛ حيث إن الأعداد محدودة، ويتم اختيار المستفيدين عن طريق عمل قرعة علنية.
والسؤال هو: في حالة وفاة أي عضو لم يستفد من الخدمة؛ هل يسترد قيمة ما تم دفعه بالكامل من الصندوق ويُسَلَّم للورثة، أم يمكن استقطاع جزء من المبلغ، أم يمكن عدم رد المبلغ بالكامل، كذا في حالة بلوغه سن التقاعد؛ هل يمكن عدم رد القيمة بالكامل؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32