حكم الالتزام بالشرط الجزائي وغرامة التأخير في العقود

تاريخ الفتوى: 05 مارس 1990 م
رقم الفتوى: 6189
من فتاوى: فضيلة الدكتور محمد سيد طنطاوي
التصنيف: التعويضات
حكم الالتزام بالشرط الجزائي وغرامة التأخير في العقود

ما حكم الالتزام بالشرط الجزائي وغرامة التأخير في العقود؛ فقد تم الاتفاق مع أحد المقاولين على هدم منزلٍ صدر له قرارٌ بالإزالة، وصدر العقد مُحَدّد المدة مع شرط جزائي بدفع غرامة تأخير في حالة عدم الالتزام بالوقت، ولم يلتزم المقاول بالوقت المُحدّد بالعقد؛ فما حكم الشرط الجزائي في هذه الحالة؟

إنَّ بعضَ الفقهاء أجاز الشرط الجزائيّ وأوجبَ الوفاءَ به، ورتَّب عليه أثرَهُ من حيث المال المشروط.

فقد نصَّ الحنابلة في البيع على أنَّ مَن اشترى شيئًا ودفع بعضَ ثمنه واستأجل لدفعِ الباقي، فاشترطَ عليه البائعُ أنَّه إن لمْ يدفع باقي الثمن عند حلول الأجل يصبح ما عجّل من الثمن ملكًا للبائع صحّ هذا الشرط وترتَّبَ عليه أثرُهُ، ويصيرُ مُعَجَّل الثمن ملكًا للبائع إن لم يقم المشتري بدفع الباقي في أجله المحدد.

وقالوا: إن القاعدة عندهم في الشروط أنها جائزةٌ في العقود من الطرفين إلا شرطًا أحلَّ حرامًا أو حرَّم حلالًا, وإلَّا ما وردَ الشَّرع بتحريمه بخصوصه.

ومثلُ هذا الشرط لمْ يرد عن الشارع ما يُحَرِّمُهُ، وما دام لمْ يحلّ حرامًا ولم يحرِّمْ حلالًا فإنه يكون مشروعًا.

وجاء في "التزامات الحطاب المالكي" (ص: 331-332، ط. دار الغرب الإسلامي-بيروت): [إن الزوجة إذا اشترطت على زوجها في عقد النكاح أنه إذا تزوج عليها يلزم بدفع مبلغ كذا من المال إليها، صحَّ الشرط ووجب الوفاء به، وإن تزوج عليها لزمه دفع المال المشروط إليها] اهـ. بتصرف، وهذا صريحٌ في اعتبار الشرط الجزائي ووجوب دفع المال المشروط لصاحب الشرط عند عدم الوفاء به.

لمَّا كان ذلك ففي واقعة السؤال: فإنَّ الشرطَ الوارد فيها ليس فيه ما يُنافي الشرع، والقدر المشروط في غرامة التأخير ليس فيه جهالةٌ يمكن أن تُؤَثّر في عقد الاتفاق، وبالتالي يكون هذا الشرطُ معتبرًا عند هؤلاء الفقهاء، وفي رأيهم الذي نختاره للفتوى؛ لضرورة التعامل وجريان العُرف ودفع الحرج، وما دام المشروط عليه الشرط لم يلتزم بالوفاء بالمدة المحدَّدة في العقد ولم يفِ به، فإنَّه يحلُّ لصاحب الشرط أخذ هذا المال كغرامة للتأخير عن الوفاء بالشرط المذكور. وبهذا علم الجواب عما جاء بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

يشترك كل من الوالدين (أمي وأبي) في امتلاك منزل، فهما بالنسبة لقوانين الأراضي المسجلة في بريطانيا يعتبران شريكين في ملكية المنزل، والمنزل مسجل باسمهما منذ وقت شرائه منذ ما يقرب من 30 عامًا. فما حكم ملكية هذا المنزل شرعًا؟
- هل المنزل يدخل في ملكية كل منهما على حد سواء؟ أم أنه يُعد ملكًا للأب فقط؟ إذا كان المعروف تبعًا للقوانين العرفية أن المنزل ملكية مشتركة بينهما وأن الوالد أخبر الوالدة قبل ذلك أن نصف المنزل يُعد ملكًا لها، هل يمثل ذلك أي شيء معتبر في نظر الشرع؟
- هل يمكن لوالدي أن يرفع قضية ويقول إن ملكية المنزل بالكامل تقتصر عليه وحده لأن والدتي لم تساهم في تسديد أي من أقساط التمويل العقاري أو الفواتير؟ (إن والدتي قد ساهمت بشكل كبير في هذا المنزل حيث جعلته بيتًا بمعنى الكلمة وكانت تعمل لمدة أشهر قليلة منذ زمن بعيد).
- أم إن القضية هي أنه ما دام والدي قد سدد كافة أقساط التمويل العقاري (حيث إنني ساهمت بقدر ضئيل) وقد سدد كذلك كافة الفواتير (سددت واحدة منها فقط)، فتكون بذلك ملكية المنزل تقتصر عليه هو فقط وليس لأمي نصيب في الملكية، وبذلك يغض الطرف عما أخبره لها من قبل في هذا الشأن، ولا اعتبار كذلك للأمر في القوانين العرفية؟


سئل في رجل كوَّن مع آخر شركة لتجارة الخيول برأس مال قدره 126 جنيهًا، وأن مبلغ الشركة كان مع أحدهما ولكنه سرق منه بالسوق. وطلب السائل الإفادة عما إذا كان المبلغ يتحملانه معًا أو أن الذي كان يحمله هو الذي يلزم به. 


ما حكم التحويل والسحب من المحافظ الإلكترونية؟ حيث يقول السائل: أعمل في تحويلات "الكاش" من خلال المحفظة الإلكترونية بعمولةٍ على التحويل أو السحب، ونظام عملي يكون عن طريق الواتساب أو التليفون، بمعنى: أن العميل يكلمني أو يرسل لي الرقم المطلوب التحويل له، والمبلغ المراد تحويله، ويحاسبني آخِرَ اليوم أو بعدَه بيوم أو يومين بنفس عمولة التحويل المتفق عليها (5ج أو 10ج على كل ألف)، من غير زيادة على تأخير المبلغ. فهل هذا حلال أو حرام؟ وهل يندرج تحت (كل قرض جر نفعًا فهو رِبًا)؟


ما مدى أحقية تناقل المنفعة في العلامة التجارية والاسم التجاري بالوصية والتوارث؟


ما حكم عدم التزام الصيدلي بشراء الدواء من غير الشركة المنتجة له بالسعر المحدد؟ فأنا أعمل صيدليًّا، وفي بعض الأحيان يأتي إليَّ شخص ببعض الأدوية كي يبيعها لي كان قد اشتراها لعلاجه ثم فاضت عن حاجته، فإن اشتريت الدواء منه بسعره المدوَّن من قِبل الشركة للبيع للجمهور فلن أربحَ شيئًا، فهل يجوز لي أن أشتري هذا الدواء منه بسعر أقل من السعر المدوَّن حتى أحقق ربحًا؟


ما هي كيفية سداد الديون عند تغير قيمة العملة؛ حيث اقترض مني شخص مبلغًا من عشر سنوات، وبطريقة احتيالية سلب مني مبلغًا آخر كان بحوزته بمقتضى شراكة بيننا.

فهل يجوز لي المطالبة بالمبلغ المُقْتَرَض والمسلوب بما يعادل قيمته ذهبًا نظرًا لانخفاض قيمة العملة، والتعويض عن الأضرار المادية التي لحقت بي نتيجة أخذه نصيبي في الشركة خلال هذه المدة؟ّ


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32