نرجو منكم بيان أهمية الذكر والدعاء في رفع البلاء وكشف الضر. فإنه عندما ينزل ضرٌّ أو يحْصُلُ بلاء أو نحو ذلك من مكروه، نلتزم الدعاءَ وذكر الله تعالى وقراءة القرآن. فالرجاء منكم أن تُبينوا لنا أهميةَ ذلك وفضله.
ندب الله تعالى عبادَه إلى اللجوء إليه عند نزول بأسه، ووَصَفَ مَنْ أعرضوا عن ذلك بقسوة القلوب؛ فقال سبحانه: ﴿فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُون﴾ [الأنعام: 43].
ومن مظاهرِ الالتجاء: الذِّكْرُ والدُّعاء، وأعظمُ الذِّكْرِ القرآنُ الكريم؛ لأنه وحيُ اللهِ المتلوُّ، والسُّنَّةُ المطهَّرة، وهي الوحي غير المتلو، والذِّكْر خيرُ ما يُتوَصَّل به إلى المطلوب كما جاء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث القدسي: «مَنْ شَغَلَهُ ذِكْرِي عَنْ مَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ» من حديث جماعة من الصحابة بأسانيدَ يُقوِّي بعضُها بعضًا، وقد حسَّنه الترمذيُّ والبغوي في "مصابيح السُّنة"، كما قال حذيفة رضي الله عنه، والبخاري في "التاريخ"، والبيهقي في "شعب الإيمان" من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه، والبيهقي في "شعب الإيمان" من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، وابن أبي شيبة في "المصنف" والبيهقي في "شعب الإيمان" من حديث مالك بن الحارث رضي الله عنه، وابن عساكر في "معجمه" من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.
وإن لجوءَ العبد لله تعالى وملازمته للذكر والدعاء عند الحاجات أو غير ذلك، يُعتبر امتثالًا لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ، إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَحَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ، وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ، لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ». رواه مسلم.
وإننا لنسأل الله تعالى للناس جميعًا العافية والسلامة، وأن يُديم المواسم الصالحة المباركة، وأن يسدّد خطاهم ويتقبل منا ومنهم صالح الأعمال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم قراءة سورة الصمد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بين ركعات التراويح جماعة؟ حيث زعم بعض الناس أن قراءة: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ ثلاث مرات، وكذلك الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الاستراحة بين ركعات التراويح بدعة، وقالوا: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم دخل على أصحابه فوجدهم يقرؤون القرآن جماعة، فقال: «هَلَّا كل منكم يناجي رَبَّه في نفسه».
فهل هذا حديث صحيح؟ وهل يصحّ الاستدلال به؟ وهل القراءة بدعة كما ذكروا؟
ما حكم نشر آيات من القرآن على مواقع التواصل وترشيح صديق يكمل بعد وهكذا؛ فقد انتشر في وسائل التواصل الاجتماعي وضع آية من آيات القرآن الكريم، واختيار أحد الأشخاص لنشرها بين أصدقائه، ويختار هو صديقًا غيره لينشرها، ومن يختار يختار غيره (تحت شعار: لا تجعلها تتوقف عندك)، وذلك كشبكة متواصلة لنشر هذه الآية أو الدعاء بقصد عموم الذكر بين الناس في شهر رمضان، فما حكم فعل ذلك؟
ما هي الأعمال المستحبة شرعًا عند نزول المطر وهبوب الرياح وسماع الرعد؟
هل يجوزُ وضْعُ المصاحفِ القديمة وكذلك الكتب الدينية القديمة في آلات تقطيع الأوراق (مفرمة) وإعادة تصنيعها مرة أخرى؟
ما حكم الصلاة على النبي والذكر قبل إقامة صلاة العشاء وبين ركعات التراويح؟ فقد اعتاد الناس في بعض المساجد في شهر رمضان المُعظَّم قبل صلاة العشاء أن يُصَلوا على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالصيغة الشافعية: اللهم صل أفضل صلاة على أسعد مخلوقاتك سيدنا محمد.. إلى آخرها، ثم يقيموا صلاة العشاء، وبعد صلاة سنة العشاء يقوم أحدهم مناديًا: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، صلاةَ القيام أثابكم الله، ثم يصلون ثماني ركعات، بين كل ركعتين يصلون على النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرة واحدة، فاعترض أحد المصلين على ذلك بحجة أنها بدعة يجب تركها. فما حكم الشرع في ذلك؟
ما حكم سجود التلاوة والشكر للحائض؟ فقد قرأتُ على وسائل التواصل الاجتماعي منشورًا متداولًا حول حكم سجود الحائض للتلاوة والشكر، فبينما قرر صاحبه فيه أنه يجوز للحائض سجود التلاوة والشكر، جاء بالتعليقات أن ذلك حرام، وقد أثار هذا الخطاب جدلًا واسعًا بين الناس. فأرجو الإفادة بالحكم الشرعي، وجزاكم الله خيرًا.