الأولوية للشباب الزواج أم الحج؟

تاريخ الفتوى: 25 يناير 1989 م
رقم الفتوى: 5815
من فتاوى: فضيلة الدكتور محمد سيد طنطاوي
التصنيف: النكاح
الأولوية للشباب الزواج أم الحج؟

هل الأولوية للشباب الزواج أم الحج؟ حيث يوجد رجل عزم على الزواج في عام والحج في العام التالي، ولم يتمّ الزواج في العام المتفق عليه لظروف ما، وأتى عام الحج. ويسأل: هل الأَوْلى الزواج، أو أداء فريضة الحج في الوقت المحدد له، وتأجيل الزواج إلى العام المقبل؟

يجب على الرجل إن خافَ الوقوع في المُحرَّم أن يُقَدِّم الزواج على الحجّ؛ لأن الحجّ واجبٌ على التراخي، فلو أخّره عامًا لا يأثم، فإن لم يخف على نفسه الوقوع في المُحرَّم كان الزواج مندوبًا له، وعليه في هذه الحالة أن يُقدِّم الحجَّ على الزواج؛ لأن الواجب مُقدَّمٌ على المندوب.

لا شك أن الحجَّ فرضٌ لازمٌ على كل مستطيع؛ كما قال الله تعالى: ﴿وَللهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلۡبَيۡتِ مَنِ ٱسۡتَطَاعَ إِلَيۡهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: 97]، ووجوبه على الفور عند جمهور الفقهاء، ويحرم تأخيره عن أول فرصة له.

والزواج مشروع ومرغوب فيه بالآيات والأحاديث الكثيرة؛ غير أنَّ الفقهاء قالوا: إنه قد يكون واجبًا وقد يكون مندوبًا.

فيصير واجبًا على من وجد نفقته وقدر على تبعاته وخاف العنت -أي: الوقوع في الفاحشة- إن لم يتزوج، ويكون مندوبًا إن قدر عليه ولم يخَف العنت إن لم يتزوج؛ بأن كانت حالته طبيعية وعنده من القدرة ما يكفّ به نفسه عن الفاحشة إن أَخَّرَ الزواج.

وعلى ذلك نقول: إن كان الزواج واجبًا قَدَّمَهُ على الحجِّ؛ لأنه لو لم يتزوج وقع في الفاحشة، والحج يكون واجبًا على المستطيع، ومن الاستطاعة وجود مال زائد عن حاجاته الضرورية، ومن حاجاته الضرورية الزواج في مثل هذه الحالة، وبخاصة أن الحجَّ واجبٌ على التراخي عند بعض الأئمة يعني لو أخَّره سنةً لا يأثم.

وإن كان الزواج مندوبًا له قَدَّمَ الحجَّ عليه؛ لضرورة تقديم الواجب على المندوب. ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

هل يجبُ الحجُّ بمجرد وجود الاستطاعة، أم يجوزُ التأجيل؟ وما حكمُ من مات غنيًّا ولم يؤدِّ فريضةَ الحج؟


ما حكم تعيين نية الطواف في الحج؟ فرجلٌ يقول: والدتي امرأةٌ مُسِنَّةٌ، وقد أكرمها اللهُ تعالى بالحج هذا العام، وبعد عودتها سألتُها عن المناسك وكيف أدت الحج؟ فقالت: إنها كانت تفعل مثل ما يفعل غيرها، متبعة إرشادات مسؤول فَوْج الحجيج معهم، وطافت للقدوم والإفاضة والوداع مِن غير تعيين النية في كلٍّ منها. فهل يقبل منها ذلك أو كانت تحتاج إلى تعيين النية لكلِّ طواف قبل أدائه؟


ما حكم ترك المبيت بالمزدلفة؟ فقد من الله عليَّ بالحج هذا العام ولكن بعد النفرة من عرفات بعد المغرب وأثناء وجودنا بمزدلفة صلينا المغرب والعشاء جمع تأخير قصرًا، وكان ذلك في وقت صلاة العشاء، وفي عجالة شديدة التقطنا حصوات جمرة العقبة وخرجنا من مزدلفة دون المبيت فيها أو البقاء فيها إلى بعد منتصف الليل، ولم نشاهد المشعر الحرام؛ وذلك بناءً على توجيهات المشرف وخوفًا من الزحام. وقد قرأت في إحدى الكتب بأن المبيت في مزدلفة من واجبات الحج، ومن ترك واجبًا فعليه دم يوزع لفقراء الحرم، ولمَّا عرفت ذلك سألت المجموعة، فقالت لي: ليس علينا شيء؛ لأنه ليس الأمر بيدنا.


ما حكم الإنفاق من صندوق الجزاءات على الحج والعمرة للعاملين بإحدى الشركات؟ فأنا أعمل بإحدى شركات القطاع الخاص، ويوجد بها صندوق يُسَمَّى بصندوق الجزاءات، وهذا الصندوق من حقّ العاملين في الشركة، ويُنفق منه على الرحلات والمصايف. فهل يجوز الإنفاق منه على رحلات الحج والعمرة؟


ما حكم استعمال ماء زمزم في غير الشرب؟ فبعض الناس يستعمل ماء زمزم في غير الشرب كالوضوء والاغتسال، وما حكم استعماله في إزالة النجاسة؟


تقول السائلة: هل يجوز لي السفر للحج أو العمرة بصحبة ابن زوجي، وهل يُعَدّ مَحرَمًا لي؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :24
الشروق
6 :50
الظهر
12 : 43
العصر
4:5
المغرب
6 : 36
العشاء
7 :53