ما جزاء من يُخَبِّب زوجة على زوجها؟ وما الحكم إذا تزوج منها بعد طلاقها بسبب هذا التخبيب؟
قال الإمام المنذري في "الترغيب والترهيب" (3/ 59، ط. دار الكتب العلمية): [(الترهيب من إفساد المرأة على زوجها والعبد على سيده): عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ حَلَفَ بِالأَمَانَةِ، وَمَنْ خَبَّبَ عَلَى امْرِئٍ زَوْجَتَهُ أَوْ مَمْلُوكَهُ فَلَيْسَ مِنَّا» رواه أحمد بإسناد صحيح واللفظ له، والبزار، وابن حبان في "صحيحه". وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ خَبَّبَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا، أَوْ عَبْدًا عَلَى سَيِّدِهِ» رواه أبو داود وهذا أحد ألفاظه، والنسائي، وابن حبان في "صحيحه"، ولفظه: «مَنْ خَبَّبَ خَادِمًا عَلَى أَهْلِهِ فَلَيْسَ مِنَّا، وَمَنْ أَفْسَدَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا فَلَيْسَ مِنَّا» رواه الطبراني في "الصغير" و"الأوسط" بنحوه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، ورواه أبو يعلى والطبراني في "الأوسط" من حديث ابن عباس رضي الله عنه، ورُواة أبي يعلى كلهم ثقات. وعَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ إِبْلِيسَ يَضَعُ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ، ثُمَّ يَبْعَثُ سَرَايَاهُ فَأَدْنَاهُمْ مِنْهُ مَنْزِلَةً أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً، يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: مَا صَنَعْتَ شَيْئًا. ثُمَّ يَجِيءُ أَحَدُهُمْ، فَيَقُولُ: مَا تَرَكْتُهُ حَتَّى فَرَّقْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ. فَيُدْنِيهِ مِنْهُ وَيَقُولُ: نِعْمَ أَنْتَ، فَيَلْتَزِمُهُ» رواه مسلم وغيره] اهـ.
فالرجل الذي يتطلع بعينه الخبيثة إلى زوجة غيره، فيطمع فيها، ثم يحاول هدم بيت الزوجية، فهذا مِنه معدودٌ من الفساد في الأرض، ويوشك الله تعالى أن يُدينه بمثل ما فعل.
ومع إثم وجُرم المُخَبِّب إلا أن زواجه صحيح؛ لاستيفائه الشروط والأركان، فالزواج صحيحٌ مع الحرمة، كمن يخطب على خطبة أخيه تصحّ خطبته ويصحَ زواجه المترتب عليها مع الحرمة والإثم ما دامت الأركان والشروط مستوفاة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
رجل خلَّف بنتين من امرأتين شقيقتين، ثم رزقت إحداهنَّ ببنت، ورزقت هذه البنت ببنت. فهل يصح لرجل أن يجمع بين إحداهنَّ وبين بنت الأخيرة أم لا يصح الجمع بينهما؟
هل النكاح صحيح إذا قال الولي في الإيجاب: أزوجك؟
ما حكم الشرع في الزواج من أجنبية؟
ما تفسير الآية الكريمة: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ [البقرة: 235] صدق الله العظيم؟ أرجو التفسير الدقيق ولكم جزيل الشكر.
ما حكم الجمع بين المرأة وعمة أمها في الزواج؟ حيث تقول السائلة: تزوجت من رجل على عصمته عمة أمي؟ فهل يصح هذا الزواج؟
وإن كان هذا الزواج غير صحيح شرعًا، فهل يحل لي المهر؟ وهل تجب لي نفقة عدة على هذا الزوج؟ وما مصير الجنين إن حملت من هذا الزواج؟
تقوم بعض المؤسسات بعمل دورات تأهيلية لتوعية الشباب والفتيات المقبلين على الزواج؛ فنرجو منكم بيان أهمية هذا الأمر شرعًا.