يقول السائل: تُوفّي شقيقي عن أخوين شقيقين وأخت شقيقة، ووزعنا التركة بالنصاب الشرعي، وهي عقارات وأموال بنكية، والعقارات التي تركها أخي عليها أقساط مالية واجبة السداد، فكيف نقسمها على الورثة: بالتساوي أم بالنصاب الشرعي: على الذكر ضعف ما على الأنثى؟ وقد خصصنا مبلغًا نصرفه لعمل حجّ لأخينا وأعمال خير على روحه، فكيف نقسمها بيننا؟ وهل نخصم الديون السابقة من هذا المبلغ؟ وهل أولاد أختنا الشقيقة المتوفاة قبل أخينا الشقيق لهم حقّ في الميراث؟
الأصلُ في ديون التركة أن تُسَدَّد قبل تقسيمها؛ لقوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: 11]، ولمَّا تمّ توزيع التركة قبل سداد الديون فإنَّه يلزم اقتطاعها من الورثة بنسبة أنصبائهم، أي: بواقع الخُمسَين على كلِّ أخ شقيق من الاثنين، والخُمس على الأخت الشقيقة.
وإخراج المال الذي يُنْفَق منه على الحجّ عن الأخ المتوفى يكون واجبًا ودينًا على التركة أيضًا يُخصَم منها قبل توزيعها إذا كان الأخ المتوفَّى قد مرَّ عليه موسم حجّ كان فيه مستطيعًا ولم يحجّ، أمَّا إذا كان قد حجّ قبل وفاته حجّة صحيحة أو لم يكن عنده ما يستطيع به الحجّ عندما دخل عليه موسم من مواسم الحج، فالحجّ عنه يكون نفلًا ويكون هو والصدقة عنه بحسب ما يتفق الورثة، ولا إلزام فيه بنسب معينة، ولا تُخصَم الديون من هذا المبلغ المرصود كصدقةٍ وبرٍّ بالمتوفى؛ لأنّ أداء الديون واجب، وأما المبلغ المرصود فليس واجبًا.
وليس لأولاد الأخت الشقيقة ذكورًا وإناثًا حقٌّ في الميراث مع وجود الأخوين والأخت الأشقاء؛ لأنَّ أولاد الأخت من ذوي الأرحام المؤخرين في الميراث عن أصحاب الفروض والعصبات.
هذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال، وإذا لم يكن للمتوفى وارث آخر غير من ذُكِروا.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
توفي عن زوجة وأخ لأب، وترك ما يُورث عنه شرعًا، وبذمته مؤخر صداق زوجته المذكورة ولم تقبضه في حياتها، ولم يوص بشيء من ماله في حياته، فهل بعد التجهيز والتكفين يبدأ بقسمة التركة قبل سداد مؤخر الصداق لزوجته مما يبقى بعد التجهيز والتكفين، أو يبدأ بمؤخر الصداق الذي بذمته ويقسم ما بقي بعد ذلك على ورثته المذكورين أعلاه، أم كيف الحال؟
توفي خواجةٌ وترك: زوجة، ووالدة، وإخوة أشقاء ذكورًا وإناثًا، وبنت أخ شقيق توفي قبله، وجميعهم عثمانيون. ثم إنه في حياته حرر ورقة الوصية لزوجته بمبلغ معين على أن تأخذه مِن تَرِكته بعد وفاته، وباقي الورثة لم يجيزوا الوصية المذكورة بعد وفاته. فهل الوصية المذكورة نافذة أو غير نافذة لكونها لوارث ولم يجزها باقي الورثة؟ ومن الذي يرث هذا المتوفى من هؤلاء الذين تركهم؟ وكيف توزع التركة عليهم ودار الجميع متحدة ودِينهم واحد؟ أرجو الإفادة عن هذا بما يقتضيه الوجه الشرعي، ولفضيلتكم جزيل الشكر.
ما حكم تنازل الجدة عن ميراثها لورثة ابنها؟ فإن والدة السائلة قد وقعت حال حياتها ورقة بتنازلها عن إرثها في ابنها، وهذا التنازل في أرض مبانٍ كان ابنها قد اشتراها بالتقسيط. وتريد السائلة أن تعرف حكم هذا التنازل الذي تم من والدتها حال حياتها لورثة ابنها.
توفيت امرأة عام 2018م عن: ثلاثة أبناء وبنت، وابن ابنها المتوفى قبلها، وبنتي ابن ابنها المتوفى قبلها. ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر، ولا فرع يستحق وصية واجبة غير من ذكروا. فما نصيب كل وارث ومستحق؟
ما قولكم دام فضلكم في امرأة توفِّيت عن أولاد ابن عمِّ والدتها شقيق جدها والد أمها ذكر وأنثى، وعن أولاد بنت عمها أخي والدها من الأب ذكرين وأنثى، وليس لها أقارب سواهم. فمن يرث، ومن لا يرث؟ وما مقدار نصيب كل وارث؟
توفي رجل عن ورثائه الشرعيين وهم: زوجة، وبنتان، وعن ابنَي ابن عم أبيه الشقيق. فما مقدار نصيب كلٍّ من الورثة المذكورين؟ أفيدوا الجواب، ولفضيلتكم الأجر والثواب.