حكم الشبكة والمهر والهدايا وتكاليف حفل الخطبة عند فسخها

تاريخ الفتوى: 29 مايو 2006 م
رقم الفتوى: 6434
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: النكاح
حكم الشبكة والمهر والهدايا وتكاليف حفل الخطبة عند فسخها

سائل يقول: تقدمت لخطبة فتاة، وقدمت المهر والشبكة وبعضًا من الهدايا خلال فترة الخطبة، علمًا بأنَّ المهر قد اشْتُرِيَ ببعضه أثاث، وأُقيمت حفلة خطبة صَرَفَ عليها أهلُ المخطوبة؛ فما حكم استرداد ذلك عند فسخ الخطبة؟

إنَّ الخِطبة، وقراءة الفاتحة، وقبض المهر، وقبول الشبكة، والهدايا كل ذلك من مقدمات الزواج، ومن قبيل الوعد به ما دام عقد الزواج لم يتمّ بأركانه وشروطه الشرعية، وقد جرت عادة النَّاس بأن يُقَدِّموا الخِطبة على عقد الزواج؛ لتهيئة الجو الصالح بين العائلتين.
فإذا عدل أحدُ الطرفين عن عزمه ولم يتمَّ العقد؛ فالمقرر شرعًا أنَّ المهر إنَّما يثبت في ذمة الزوج بعقد الزواج، فإنْ لم يتمّ فلا تستحق المخطوبة منه شيئًا، وللخاطب استرداده.
أمَّا الشبكة التي قدَّمها الخاطبُ لمخطوبته؛ فقد جرى العرف على أنَّها جزء من المهر؛ لأنَّ النَّاس يتفقون عليها في الزواج، وهذا يخرجها عن دائرة الهدايا، ويلحقها بالمهر، وقد جرى اعتبار العرف في التشريع الإسلامي؛ لقوله تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ [الأعراف: 199]، وقد جاء في الأثر عن ابن مسعود رضي الله عنه: "مَا رَأَى الْمُسْلِمُونَ حَسَنًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ حَسَنٌ، وَمَا رَأَوْا سَيِّئًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ سَيِّئٌ" أخرجه أحمد والطيالسي في "مسنديهما".
فالشبكة من المهر، والمخطوبة المعدول عن خطبتها ليست زوجة حتى تستحق شيئًا من المهر، فإنَّ المرأة تستحق بالعقد نصف المهر، وتستحق بالدخول المهر كله.
ولمَّا كانت الخطبة مجرد وعد بالزواج غير ملزم بإتمامه لأيٍّ من الطرفين، وكان كلُّ طرف له كامل الحقّ بالتراجع وقتما يرى ذلك مناسبًا له، لمَّا كان الأمر كذلك وجب احتراس كلّ طرف مِن تراجع الطرف الآخر، بمعنى أنَّه إنْ أنفق شيئًا فهو يُنفقه وهو متبرع به؛ لاحتمال رجوع الطرف الآخر؛ فإذا أراد أن يكون الطرف الآخر مشاركًا له في التكلفة، فعليه اشتراط ذلك قبل الإنفاق ليكون الطرف الآخر حينئذ ملزمًا بمقتضى موافقته على المشاركة في التكاليف، لا بمجرد الوعد بالزواج القابل للتراجع بلا نكير من الشرع أو العرف.
أمَّا الهدايا فإنَّها تأخذ حكم الهبة في فقه المذهب الحنفي الجاري العمل عليه بالمحاكم طبقًا لنصّ الإحالة في القانون رقم 1 لسنة 2000م، والهبة شرعًا يجوز استردادها إذا كانت قائمة بذاتها ووصفها، فيجوز حينئذٍ للخاطب أن يطالب باسترداد الهدايا، وعلى المخطوبة الاستجابة لطلبه.
أمَّا إذا كانت الهدايا مستهلكة؛ كنحو أكل أو شرب أو لبس فلا تُسْتَرَدّ بذاتها أو قيمتها؛ لأنَّ الاستهلاك مانع من موانع الرجوع في الهبة شرعًا.
وعليه: فالشبكة والأثاث الذي تمّ شراؤه من المهر، وما بقي من المهر والهدايا التي لم تستهلك، كلّ ذلك يُرَدُّ إليك، أمَّا الهدايا التي استهلكت فليس لك أن تطالبَ بها، ولا تتحمل شيئًا من تكاليف الخطبة التي صرفها أهل المخطوبة.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

السائلة تريد أن تتزوج برجل مع أنَّ هذا الرجل سبق له أن تزوج بجدتها لأبيها، ثم طلقها ولم ينجب منها أولادًا. وطلبت السائلة بيان الحكم الشرعي في هذا الزواج.


ما حكم الاحتفال بالزفاف في بيت الزوجة وشراء مستلزمات الزواج من المهر؟ ففي بلاد تركستان الشرقية يتم حفل الزفاف في بيت الزوجة، فهل هذا يخالف الشرع أو يُعَدُّ بدعة؟ وقد جرت العادة أن يأخذ ولي أمر المخطوبة مهرها من الزوج فيشتري لها به مستلزمات الزواج من ذهب وملابس لها، والباقي يكون لتكاليف حفل الزفاف. فهل هذا جائز؟


لي خال من الأم فقط، وخالي هذا له أخت من الأب فقط، فهل يجوز لي الزواج منها؟


ما حكم طلب الزوج فسخ عقد النكاح للغش والتدليس؟ فقد ورد إلينا تصريح إحدى محاكم شئون الأسرة باستخراج فتوى من دار الإفتاء المصرية بشأن موضوع دعوى مقدمة إليها. وبمطالعة أوراق الدعوى المرفقة تبين أنَّها دعوى فسخ عقد الزواج للغش والتدليس، بناها المدَّعي على أنه تزوج من المدَّعى عليها ووجد أنها تعاني من عيب يؤدي إلى إغلاق فتحة المهبل، مما أدَّى لصعوبة العلاقة الزوجية، وحيث إنَّ المدَّعي لم يكن يعلم أن المدعى عليها كانت تعاني من هذا العيب قبل الزواج بها، فقد وقع في غلط معيب للرضا، ويتبعه قابلية العقد للإبطال.


خطب شابٌّ فتاة، وقدَّم لها شبكة وهدايا أخرى، وبعد مدة مَرِضَ الخاطبُ بمرضٍ قرَّر الطبيب أنه مرضٌ خطيرٌ ينتقلُ بالمعاشرة الجنسية، وهو مرضٌ مزمن؛ فهل يجوز فسخ الخطبة؟


سأل أحد المحامين قال: رجل تزوج امرأة منذ عام 1919م على يد ‏مأذون، وتبين له أن المأذون -فيما ‏بعد حديثًا- لم يحرر قسيمة زواج، ‏وكان قد رُزِق بولد بلغ سِنُّه ‏الآن خمسة عشر عامًا، وثبت ‏بشهادة الميلاد أن الوالد هو المذكور، وأن الأم ‏السالف ذكرها. وفي هذه ‏الأثناء أيضًا دب خلاف بين ‏الزوجة والزوج، وحصلت على ‏حكم شرعي بالنفقة، وفيها ثابت ‏الزوجية غير منكورة. فما رأيكم: ‏
أ- هل يصح عمل تصادق على ‏الزواج بالرغم من عدم وجود ‏قسيمة؟
‏ ب- وإذا تم التصادق؛ هل ‏ينصرف إلى تاريخ الزواج في سنة ‏‏1919م؟
جـ- هل يكون هذا التصادق ‏سببًا من أسباب الميراث، ويرث ‏الابن المذكور أباه المذكور؟
مع ‏ملاحظة أن الحكم الشرعي صدر ‏بناء على اعترافه بالزوجة والبنوة، ‏وقضي بالنفقة المطلوبة للزوجة ‏والابن، وقُيِّد الابن بشهادة الميلاد ‏وتبليغ من الوالد بأن الولد ابنه.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32