حكم رد الشبكة والهدايا التي استهلكت عند فسخ الخطبة

تاريخ الفتوى: 03 ديسمبر 2006 م
رقم الفتوى: 6921
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: النكاح
حكم رد الشبكة والهدايا التي استهلكت عند فسخ الخطبة

ما حكم رد الشبكة والهدايا عند فسخ الخطبة؟ علمًا بأنَّ الهدايا كانت مبالغ مالية وقد صُرِفت، وأقمشة وقد تم تفصيلها إلى ملابس وتم استعمالها.

إنَّ الخطبة، وقراءة الفاتحة، وقبض المهر، وقبول الشبكة، والهدايا، كلّ ذلك من مقدمات الزواج، ومن قبيل الوعد به ما دام عقد الزواج لم يتمّ بأركانه وشروطه الشرعية، وقد جرت عادة النَّاس بأن يُقدّموا الخِطبة على عقد الزواج؛ لتهيئة الجو الصالح بين العائلتين.
فإذا عدل أحد الطرفين عن عزمه ولم يتم العقد؛ فالمقرر شرعًا أنَّ المهر إنَّما يثبت في ذمة الزوج بعقد الزواج، فإن لم يتم فلا تستحق المخطوبة منه شيئًا، وللخاطب استرداده.
أما الشبكة التي قدمها الخاطب لمخطوبته فقد جرى العُرف على أنَّها جزء من المهر؛ لأنَّ النَّاس يتفقون عليها في الزواج، وهذا يُخرِجُها عن دائرة الهدايا ويُلحِقُها بالمهر، وقد جرى اعتبار العرف في التشريع الإسلامي؛ لقوله تعالى: ﴿وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ [الأعراف: 199]، وقد جاء في الأثر عن ابن مسعود رضي الله عنه: "ما رَأَى الْمُسْلِمُونَ حَسَنًا فَهُوَ عِنْدَ اللهِ حَسَنٌ، وَمَا رَأَوْا سَيِّئًا فَهُوَ عِنْدَ اللهِ سَيِّئٌ" أخرجه أحمد والطيالسي في "مسنديهما".
فالشبكة من المهر، والمخطوبة المعدول عن خطبتها ليست زوجة حتى تستحق شيئًا من المهر، فإنَّ المرأة تستحق بالعقد نصف المهر، وتستحق بالدخول المهر كله.
وبناءً على ذلك: فإنَّ الشبكة المُقدمة من الخاطب لمخطوبته تكون للخاطب إذا عدل الخاطبان أو أحدهما عن عقد الزواج، وليس للمخطوبة منها شيء، ولا يؤثر في ذلك كون الفسخ من الرجل أو المرأة.
أما الهدايا فإنَّها تأخذ حكم الهبة في فقه المذهب الحنفي الجاري العمل عليه بالمحاكم طبقًا لنص الإحالة في القانون رقم 1 لسنة 2000م: [والهبة شرعًا يجوز استردادها إذا كانت قائمة بذاتها ووصفها] اهـ. فيجوز حينئذٍ للخاطب أن يطالب باسترداد الشبكة والهدايا، وعلى المخطوبة الاستجابة لطلبه، أما إذا كانت الهدايا مستهلكة؛ كنحو أكلٍ أو شربٍ أو لبسٍ فلا تُستَرَدّ بذاتها أو قيمتها؛ لأنَّ الاستهلاك مانع من موانع الرجوع في الهبة شرعًا.

وعليه: فإنَّه ليس للخاطب على السائلة إرجاع الأموال التي صُرِفت، ولا الأقمشة التي صارت ألبسة مستهلكة.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم الرجوع في الإقرار المتعلق بحقوق العباد؛ فقد كتبَ رجل ورقة تحت عنوان "شهادة"، وفيها: نشهد أنا فلان الفلاني بهذه الشهادة بناءً على عملي في المغرّة وعن معلومات من المرحوم والدي بأن منطقة كذا وما يحيط بها من الجهات الأربع تخص عائلة كذا، وأن جزءًا من هذه المنطقة نفسها يخص عائلة كذا بموجب شراء تم بين العائلتين بموجب هذا المشترى من ذلك التاريخ وإلى الأبد.
ومستعد للوقوف مع هذه الشهادة أمام الجهات القانونية والعرفية، وكما تقر العائلة الأولى بأن الجزء المذكور للعائلة الأخرى دون غيرهم، وهذه شهادة مني بذلك، ثم وقّع عليها باسمه تحت قوله: المِقرّ بما فيه.
ووقع عليها خمسة رجال شهود من العائلة الأولى، وكانت في سنة 1990م، ثم في هذا العام وفي جلسة تحكيم عرفية أقر بأنه كتب ذلك وأن هذا خطه، ولكنه ادعى أن مضمونها مخالف للواقع والحقيقة، وأنه كتبها فقط كيدًا في أولاد عمه، وأن الأرض إنما هي أرضه هو وليست أرض العائلة التي أقر بملكيتها للأرض في الورقة السابقة، وأنه أراد بكتابته للورقة سابقًا أن ينفي ملكيته لها وقتها حتى لا يشاركه فيها أولاد عمه فقط. فهل يجوز له التراجع عما كتبه في الورقة سابقًا؟


طلبت إحدى محاكم استئناف الأسرة استخراج فتوى من دار الإفتاء المصرية بشأن تعريف يمينِ الاستظهار، ومدى حجيتها في حالة وجود نزاع حول مؤخر الصداق، وأحد الزوجين متوفًّى.


هل من حقِّ الزوج أن يمنع زوجته من زيارة أبويها وأخواتها ومحارمها؟


هل ينعقد زواج امرأة بالغٍ ثيِّب شرعًا وهي غائبة عن مجلس العقد ببلد بعيد، ويُقبَض مهرها من وكيل وقَّع الوثيقة، وقَبَضَ مَن يزوجها المهر دون وكالة بالعقد أو القبض عنها؟


ما حكم الزواج العرفي بدون شهود؟ فقد تزوج رجلٌ بامرأة زواجًا عرفيًّا بصيغتي الإيجاب والقبول، لكن بدون شهود، ولم يُخبِرَا بذلك أحدًا خوفًا مِن أن يَعرف أحدٌ من أفراد العائلتين بهذا الزواج، ودخل بها، فهل يصح هذا الزواج شرعًا؟


كيف توضح فضيلتكم للقارئ القِوَامة في الأسرة الإسلامية في ظل مستجدات العصر؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 15 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :12
الشروق
6 :39
الظهر
12 : 50
العصر
4:20
المغرب
7 : 1
العشاء
8 :19