هل يجوز الاستعانة والاستغاثة بغير الله تعالى؟ فهناك من يدَّعي أنَّ ذلك يُعدُّ من الشرك بالله.
الاستعانة والاستغاثة بالمخلوقين فيما يقدرون عليه لقضاء الحوائج لا مانع منه شرعًا؛ فعن عتبة بن غزوان رضي الله عنه، عن نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا أَضَلَّ أَحَدُكُمْ شَيْئًا، أَوْ أَرَادَ أَحَدُكُمْ عَوْنًا وَهُوَ بِأَرْضٍ لَيْسَ بِهَا أَنِيسٌ، فَلْيَقُلْ: يَا عِبَادَ اللهِ أَغِيثُونِي، يَا عِبَادَ اللهِ أَغِيثُونِي، فَإِنَّ للهِ عِبَادًا لَا نَرَاهُمْ» رواه الطبراني في "المعجم الكبير".
وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ للهِ مَلائِكَةً فِي الأَرْضِ سِوَى الْحَفَظَةِ يَكْتُبُونَ مَا سَقَطَ مِنْ وَرَقِ الشَّجَرِ، فَإِذَا أَصَابَ أَحَدَكُمْ عَرْجَةٌ بِأَرْضٍ فَلاةٍ فَلْيُنَادِ: أَعِينُوا عِبَادَ اللهِ» رواه البزار في "مسنده".
ورواه البيهقي في "شعب الإيمان" بلفظ: «إِنَّ للهِ عَزَّ وَجَلَّ مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ سِوَى الْحَفَظَةِ يَكْتُبُونَ مَا يَسْقُطُ مِنْ وَرَقِ الشَّجَرِ، فَإِذَا أَصَابَ أَحَدَكُمْ عَرْجَةٌ فِي الْأَرْضِ لَا يَقْدِرُ فِيهَا عَلَى الْأَعْوَانِ فَلْيَصِحْ، فَلْيَقُلْ: عِبَادَ اللهِ، أَغِيثُونَا أَوْ أَعِينُونَا رَحِمَكُمُ اللهُ، فَإِنَّهُ سَيُعَانُ»، وفي لفظ آخر: «إِنَّ للهِ مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يُسَمَّونَ الْحَفَظَةَ، يَكْتُبُونَ مَا يَقَعُ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَرَقِ الشَّجَرِ، فَمَا أَصَابَ أَحَدًا مِنْكُمْ عَرْجَةٌ أَوِ احْتَاجَ إِلَى عَوْنٍ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ فَلْيَقُلْ: أَعِينُونَا عِبَادَ اللهِ، رَحِمَكُمُ اللهُ، فَإِنَّهُ يُعَانُ إِنْ شَاءَ اللهُ»، ورواه ابن شيبة في "المصنف".
قال الحافظ عبد الله بن الصديق الغماري في "الرد المحكم المتين على كتاب القول المبين" (ص: 41، ط. مكتبة العهد الجديد): [ففي هذا الحديث جواز استغاثة المخلوق، والاستعانة به، وذلك لا يكون بالضرورة إلا فيما يقدر عليه ويليق به، أما الإغاثة المطلقة، والإعانة المطلقة، فهما مختصان بالله تعالى، لا يُطْلَبَان إلا منه، وهذا معلوم من الدين بالضرورة] اهـ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما المراد من قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ، لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسُبُ، الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا»؟ وهل فيه دليل على عدم جواز الاستعانة بالحساب الفلكي في إثبات الأهلة، أو إبطاله هو أو غيره من العلوم؟
ما رأي فضيلتكم في اختلاف الآراء في المذاهب الفقهية؟
اشتدت لهجة الغرب في اتهامها للإسلام بالإرهاب، فما سبب ذلك؟ وكيف تعامل الإسلام مع قضية الإرهاب؟
ما حكم الصلاة والسلام على والدي النبي الكريمين؛ ففي بعض الكتب صيغة (اللهم صل على سيدنا محمد وعلى والديه وعلى آله وصحبه وسلم) فهل تجوز؟ وهل تجوز الصلاة على والدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم استقلالًا؟ وهل يجوز السلام عليهما؟ ويكون بالاسم أم بالوصف؟ وما الرد على من يزعم أنه حرام لعدم وروده! وأنهما ماتا على الجاهلية! ويحرِّم الدعاء لهما! وما واجبنا تجاههما؟
ما حكم صناعة أو بيع أو إجارة ما يكون له استعمالان: استعمال مباح واستعمال محرم من السلع والأشياء؟ وهل يأثم من يقوم بهذا الفعل؟