فضل زيارة مقام النبي عليه السلام وروضته الشريفة

تاريخ الفتوى: 15 أغسطس 2023 م
رقم الفتوى: 7903
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: النبوات
فضل زيارة مقام النبي عليه السلام وروضته الشريفة

سائل يقول: سأذهب لأصلي بالمسجد النبوي الشريف، وأريد زيارة قبره صلى الله عليه وآله وسلم. فنرجو منكم بيان حكم هذه الزيارة وذكر فضلها؟

المحتويات

 

فضل المدينة المنورة وتشريفها بضم الجسد الشريف

المدينة النبوية المنورة مَهد الإسلام؛ قد شرَّفها الله تعالى وفضَّلها، وجعلها من خير بقاع الأرض، ودعا لها النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولأهلها بالبركة، وجعلها حرمًا آمنًا؛ فعَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أنَّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قال: «إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَدَعَا لَهَا، وَحَرَّمْتُ المَدِينَةَ كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، وَدَعَوْتُ لَهَا فِي مُدِّهَا وَصَاعِهَا مِثْلَ مَا دَعَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِمَكَّةَ» متفقٌ عليه.

بل وشَرُفَتْ بِضَمِّ بُقعة هي أفضل بقاع الأرض على الإطلاق بإجماع العلماء، وهي البقعة التي ضمت الجسد الشريف لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

قال القاضي عياض في "الشفا بتعريف حقوق المصطفى" (2/ 91، ط. دار الكتب العلمية): [لا خلاف أنَّ موضع قبره صلى الله عليه وآله وسلم أفضل بقاع الأرض] اهـ.

وقال العلَّامة الصاوي في "حاشيته على الشرح الصغير" (1/ 354، ط. الحلبي) عن البقعة النبوية: [وأما هي: فهي أفضل من جميع بقاع الأرض والسماء حتى الكعبة والعرش والكرسي واللوح والقلم والبيت المعمور] اهـ.

وقال العلَّامة محمَّد الخَضِر الشنقيطي [ت: ١٣٥٤هـ] في "كوثَر المَعَاني الدَّرَارِي" (11/ 145، ط. مؤسسة الرسالة): [وقد ذكر الرهونيُّ المالكيُّ في "حاشيته على الزُّرْقاني" هذا البحث، في باب "النَّذْر" مختصرًا عند قول المتن "والمدينة أفضل ثم مكة" قال: قد انعقد الإجماع على أن الروضة الشريفة أفضل بقاع الأرض والسماء، فيكون ما قاربها وجاورها أفضل من غيره، إذ بجيرانها تغلو الديار، وترخص، فتأمله بإنصاف] اهـ.

 حكم زيارة مقام النبي عليه السلام وروضته الشريفة

زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وروضته الشريفة، من أعظم القُرُبات وآكد المستحبات، لِمَا ورد من الأحاديث النبوية الشريفة في استحباب ذلك، وجعل هذه الزيارة موجبة لشفاعته صلى الله عليه وآله وسلم لزائريه، وقد صحَّح جميع الحفَّاظ الأحاديث الواردة في ذلك؛ فَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «مَن جَاءَنِي زَائِرًا لَا تُعْمِلُهُ حَاجَةٌ إِلَّا زِيَارَتِي، كَانَ حَقًّا عَلَيَّ أَن أَكُونَ لَهُ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» أخرجه الطبراني في معجميه "الكبير" و"الأوسط".

وعنه أيضًا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «مَن زَارَ قَبْرِي وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي» أخرجه الدارقطني في "السنن".

وعن ابن عمر رضي الله عنه، أن رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: «مَنْ حَجَّ فَزَارَ قَبْرِي بَعْدَ مَوْتِي، كَانَ كَمَنْ زَارَنِي فِي حَيَاتِي» أخرجه الإمام البيهقي في "شعب الإيمان" و"السنن الكبرى"، والإمام الطبراني في "المعجم الأوسط".

قال الإمام المباركفوري في "مرعاة المفاتيح" (9/ 554، ط. إدارة إدارة البحوث العلمية بالهند): [في الحديث دليل على فضيلة زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولا خلاف فيه بل هو أمر مجمع عليه] اهـ.

وجاء في "حاشية الجمل على شرح المنهج" (2/ 483، ط. دار الفكر): [(قوله: وزيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم)؛ أي: لأنها من أعظم القربات، بل قال العبدري المالكي: إن قصد زيارته صلى الله عليه وآله وسلم أفضل من قصد الكعبة ومن بيت المقدس] اهـ. وممَّا سبق يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤل.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

نرجو منكم بيان أهمية العمل والحث على إتقانه في الشرع.


ما هي الخطوات التي يجب اتباعها شرعًا بالترتيب عند إحلال وتجديد مقبرة بها عظام؟


ما مدى صحة عبارة: "لا شرع إلا بنص"؟ حيث إن هذه العبارة تجري على ألسنة بعض الناس وذلك في مقام الترجيح بين أقوال الفقهاء واختلافهم في مسألة من المسائل؛ فما مدى صحة هذه العبارة المشار إليها؟ خاصة في الأحكام التي تنبني على العوائد والأعراف، أرجو البيان ولكم الأجر والإحسان.


هل يجوز الاستفادة من غير المسلم في مجال عمله والثناء عليه، وتقليده والرغبة في أن أصير مثله في أعماله؟ حيث دار حديث بيني وبين أحد الأصدقاء فقال: إن هذا مخالف لمبدأ الولاء والبراء. فما مدى صحة ذلك؟


قال الله تعالى في سورة الأحزاب: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ [الأحزاب: 45]، كيف تم ذلك للرسول صلى الله عليه وآله وسلم؟ وكيف أَثَّر هذا الاتجاه في مسيرة الدعوة؟


ما حكم جمع المرأة بين أكثر من زوج؟ حيث انتشر مؤخَّرًا على صفحات التواصل الاجتماعي مقطع مُصوَّر لفتاة تزعم إقبالها على الزواج من رجلين خلال الفترة المقبلة؛ إذ ذلك -كما تزعم- يُعدُّ حقًّا لها كما هو للرجل، فما قولكم في ذلك؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32