مدى صحة صيغة التكبير المشهورة في العيد بين الناس

تاريخ الفتوى: 29 ديسمبر 2005 م
رقم الفتوى: 6128
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الذكر
مدى صحة صيغة التكبير المشهورة في العيد بين الناس

ما صيغة التكبير في العيدين؟ وما مدى صحة الصيغة المشهورة بين الناس بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وآله وسلم في آخرها، وهل تُعَدُّ بدعة؟

التكبير في العيد مندوبٌ؛ قال تعالى: ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [البقرة: 185]؛ فورد الأمر بالتكبير مطلقًا، ولم يرد نصٌّ في السنة يُقَيِّد هذا الإطلاق بصيغةٍ معينةٍ ملزِمة للأمة بحيث إن خالفوا في ألفاظها كانت بدعة، وقد اشتهرت صيغة: "الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله الله أكبر الله أكبر ولله الحمد" عن كثير من الصحابة والتابعين، كما وردت الزيادة والاختلاف عليها عن بعض الصحابة والسلف رضي الله عنهم؛ نقل البيهقي في "السنن الكبرى" عن ابن عباس رضي الله عنهما ذلك فقال: وروينا أيضًا عن عكرمة عن ابن عباس.. وفيه من الزيادة: الله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر وأجل، الله أكبر على ما هدانا".

ولذلك قال الإمام الشافعي رضي الله عنه: [فيبدأُ الإمام فيقول: الله أكبر الله أكبر الله أكبر حتى يقولها ثلاثًا، وإن زاد تكبيرًا فحسن، وإن زاد فقال: الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرةً وأصيلًا، الله أكبر، ولا نعبد إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، لا إله إلا الله والله أكبر- فحسن، وما زاد مع هذا من ذكر الله أحببتُه] اهـ. الأم للشافعي (1/ 276، ط. دار المعرفة).

وقال العلامة الجلال المحلّي: [وصيغته المحبوبة: "الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد، ويستحب أن يزيد بعد التكبيرة الثالثة: كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرةً وأصيلًا، وفي "الروضة": وأصلها قبل "كبيرًا": الله أكبر، وبعد "أصيلًا": لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا الله، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده] اهـ. "شرح المحلي على منهاج الطالبين" (1/ 358، ط. دار الفكر).

وهذه هي الصيغة التي يُكَبِّر بها المصريون من قرون طويلة، ويزيدون عليها الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيقولون: اللهم صَلِّ على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد وعلى أصحاب سيدنا محمد وعلى أنصار سيدنا محمد وعلى أزواج سيدنا محمد وعلى ذرية سيدنا محمد وسلم تسليمًا كثيرًا. وهذا كله خيرٌ ومشروع، فهو ذكر الله كما نصّ الإمام الشافعي علي ذلك حيث قال: وكلُّ ما زاد على ذلك من ذكر الله أحببته.

 فإن أفضل الذكر ما اجتمع فيه ذكر الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم، كما أن الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وآله وسلم تفتح للعمل باب القبول فإنها مقبولة أبدًا حتى من المنافق، كما نصَّ على ذلك أهل العلم؛ لأنها متعلقة بالجناب الأجل صلى الله عليه وآله وسلم.

وبناءً على ذلك؛ فمن ادَّعى أن قائل هذه الصيغة المشهورة مبتدعٌ فهو إلى البدعة أقرب؛ حيث تَحَجَّرَ واسعًا، وَضَيَّقَ ما وَسَّعَهُ الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم، وقيَّد المطلق بلا دليل، ويسعُنا في ذلك ما وسع سلفنا الصالح من استحسان مثل هذه الصيغ وقبولها، وجريان عادة الناس عليها بما يوافق الشرع الشريف ولا يخالفه، ونهيُ مَنْ نهى عن ذلك غير صحيح لا يُلْتَفَتُ إليه ولا يُعَوَّلُ عليه.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما وقت التسمية في الذبح؟ وما الحكم لو نسي الذابح التسمية؟


ما فضائل ليلة النصف من شعبان؟ وهل تحصل للمذنبين؟ حيث انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي سِجَال دائر حول اقتراب ليلة النصف من شعبان، وفضائلها المتعددة؛ وانقسمت الآراء بين منكرٍ لفضلها ومعتبرٍ إياها كباقي الليالي، وبين مؤكد على سنية إحيائها واستثمارها بالتوبة والعبادة.

فما القول الفصل في فضائل هذه الليلة ومشروعية إحيائها؟ وهل يُحرَم العبد من نيل نفحاتها ومغفرتها إذا كان يعتاد ذنبًا معينًا؟ فهناك ذنب أعود له بعد التوبة مرة بعد مرة، وأشعر بالخوف واليأس كلما قرأت مثل هذه المنشورات. أفتونا مأجورين.


ما الدعاء الوارد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن اشتداد المطر؟


ما حكم البناء في الأذان لعارض أصاب المؤذن؟ فقد كنت في أحد المساجد المجاورة لبيتي، وكان المؤذن يؤذن لصلاة العصر، فأصابه دوار ووقع على الأرض أثناء الأذان، فاجتمع الناس عليه وأراد أحد المصلين أن يؤذن مكانه، فأشار عليه بعض الحاضرين أن يبتدئ الأذان من جديد، وقال غيره: بل يكمل على أذان الأول، وفي نهاية الكلام ابتدأ الرجل الأذان من أوله، والسؤال: ما التصرف الصحيح في مثل هذا الموقف؟


ماذا أقول عند دخول الخلاء (الحمام)؟


ما معنى التعتعة في قراءة القرآن الكريم التي وردت في حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران»؟ وهل معنى ذلك أنه أعظم أجرًا من الماهر بالقراءة؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :24
الشروق
6 :50
الظهر
12 : 43
العصر
4:5
المغرب
6 : 36
العشاء
7 :53