هل مَن يقضي يومًا من رمضان أفطره متعمدًا بلا عذر يحصل على مثل الثواب لو كان صامه في رمضان؟
المحتويات:
أجمع المسلمون على أنَّ صيام شهر رمضان فرض عين على كل مسلم بالغ عاقل خالٍ عن موانع الصوم؛ كالحيض والنفاس؛ قال الإمام ابن حزم الظاهري في "مراتب الإجماع" (ص: 39، ط. دار الكتب العلمية): [اتَّفقُوا على أَنَّ صِيَام نهَار رمضَان على الصَّحِيح الْمُقِيم الْعَاقِل الْبَالِغ الذِي يعلم أَنه رمَضَان وَقد بلغه وجوب صِيَامه وهو مُسلم، وليس امْرَأَة لا حائِضًا وَلَا حامِلًا وَلَا مُرْضعًا.. فرضٌ مذ يظْهر الْهلَال من آخر شعْبَان إلى أَن يتَيَقَّن ظُهُوره من أول شَوَّال] اهـ.
قد تواردت النصوص في زجر مَنْ أفطر ولو يومًا واحدًا متعمدًا بلا عذر، ومِن ذلك أنه لن يبلغ ثواب ما فاته فيه من أجرٍ ولو بصيام الدهر كله تعويضًا عنه؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَلاَ مَرَضٍ، لَمْ يَقْضِهِ صِيَامُ الدَّهْرِ وَإِنْ صَامَهُ» أخرجه البخاري في "الصحيح".
وعنه أيضًا رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ رُخْصَةٍ وَلَا مَرَضٍ، لَمْ يَقْضِ عَنْهُ صَوْمُ الدَّهْرِ كُلِّهِ وَإِنْ صَامَهُ» أخرجه الترمذي -واللفظ له-، والنسائي، وابن ماجه، والبيهقي في "السنن"، وابن خزيمة في "الصحيح".
وعن سعيد بن جبير رضي الله عنه: أن رجلًا سأل ابن عباس رضي الله عنهما؛ قال: إني أفطرت يومًا من شهر رمضان؛ فهل تجد لي مخرجًا؟ فقال ابن عباس رضي الله عنهما: "إِنْ قَدَرْتَ عَلَى يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ فَارِغًا فَصُمْهُ مَكَانَهُ"، قال: وهل أجد يومًا من رمضان فارغًا؟ فقال ابن عباس رضي الله عنهما: "وَهَلْ أَجِدُ لَكَ فِي الْفُتْيَا غَيْرَ هَذَا!" أخرجه ابن شاهين في "فضائل رمضان"، والحسن الخلال في "الأمالي".
وبناءً على ذلك: فمَن أفطر يومًا من رمضان متعمدًا من غير عذر؛ فقد فاته ثوابٌ عظيمٌ لن يتحصل عليه ولو قضى مكانه الدهر كله تعويضًا عنه.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل يجوز للمسلم أن يأكل ويشرب بعد إطلاق مدفع الإمساك؟
ما هو الوقت الذي يجب أن يُمتنَع فيه الأكل والشراب في وقت السحور؟ هل قبل أذان الفجر بوقت معين أو حينما يقول المؤذن "الله أكبر"؟
ما حكم ترك رخصة الإفطار للمسافر في رمضان؟ وذلك بأن يتمّ صيامه؛ لعدم وجود تعبٍ. وعلى أيّ توقيت يفطر عند الوصول للبلد الْمُسافَر إليها؟
ما هو حدُّ المرض المبيح للإفطار؟ حيث شعر أحد أصدقائي بصداع في نهار رمضان فأفطر بدعوى أنَّ الفطر مباحٌ له لأنه مريض؛ فنرجو منكم بيان ذلك.
هل هناك فرق في الاستعمال الشرعي بين لفظي الصوم والصيام؟ وهل يترتب على الفرق بينهما أيُّ أحكام شرعية؟
ما حكم إتمام من شَرَع في صومِ التطوعِ وحكم قضائه إن أفسده؟ فأنا اعتدتُ على الإكثار من صيام التطوع كنحو يومي الإثنين والخميس من كلِّ أسبوع ما أمكن ذلك، ولكن أفسدت صومي في أحد هذه الأيام بعد الشروع فيه، فهل عليَّ إثم في ذلك؟ وهل يجب عليَّ قضاء هذا اليوم؟