ما حكم زواج المحجور عليه ومباشرة العقد بنفسه ؟ لأن امرأة تم الحجر عليها لقصورٍ في الإدراك العقلي، وصدر قرار المحكمة بتعيين رجلًا قيِّمًا عليها، ثم بعد ذلك بثمانية عشر عامًا تزوج هذا القيم بالمحجور عليها، وقد باشرت عقد زواجها هذا بنفسها دون إذن وليها، ولم تأذن المحكمة المختصة للقائم على أمرها المذكور بزواجه منها، ولم تنجب هذه الزوجة منه.
إذا كان المسؤول عنها قد بلغت من القصور في الإدراك العقلي درجةَ إسقاط التمييز لم يَجُز لها أن تباشر عقد الزواج بنفسها، فإذا باشرته وهي غير مميزة وقع العقد باطلًا، والأمر في هذا إلى القاضي صاحب الاختصاص.
ولا يباشرُ تزويجَ من حالته هكذا سواء كان مميزًا أو غير مميز إلا وليُّه شرعًا؛ الأب ثم الجد لأب ثم باقي العصبة بترتيب الميراث، أو من يقوم القاضي المختص بتعيينه قائمًا على أمره ويأذن له بالتزويج، أو القاضي صاحب الولاية في مثل هذه الأمور.
المعتوه: من كان قليل الفهم، مُختلط الكلام، فاسد التدبير، إلا أنه لا يَضْرِب ولا يَشْتِم كما يفعل المجنون. وبذلك يكون المعتوه ناقص العقل فقط.
والمعتوه قسمان: مُمَيِّز وغير مُمَيِّز.
فإن كان مُمَيِّزًا فحكم تصرفاته حكم الصبي الممَيِّز، وإن كان دون ذلك كانت أحكامه أحكام الصبي غير الممَيِّز، وجملة أحكام الصبي في العقود والتصرفات إذا كان غير ممَيِّز أنه لا ينعقد شيء من تصرفاته، أما إذا كان مميزًا وكان دون البلوغ كانت تصرفاته على ثلاثة أقسام:
القسم الأول: أن يتصرف تصرفًا ضارًّا بماله ضررًا ظاهرًا؛ كالطلاق والقرض والصدقة، وهذا لا ينعقد أصلًا، فلا ينفذ ولو أجازه الولي.
الثاني: أن يتصرف تصرفًا نافعًا نفعًا بيِّنًا؛ كقبول الهبة. وهذا ينعقد وينفذ ولو لم يجزه الولي.
الثالث: أن يتردّد بين النفع والضرر؛ كالبيع والشراء باحتمال كون الصفقة رابحة أو خاسرة، وهذا القسم ينعقد موقوفًا على إجازة الوليّ، ومثل هذا عقد الزواج حيث يتوقف على إجازة الوليّ أو إذنه.
لما كان ذلك وكان من شروط صحة عقد الزواج ولزومه ونفاذه أن يكون كل من العاقدين كامل الأهلية -بالغًا عاقلًا- فإذا باشر المعتوه -رجلًا أو امرأةً- عقدَ زواجه كان عقدُهُ موقوفًا على إجازة وليه إذا كان مميزًا، أما إذا كان غير مُمّيِّز وقع عقده باطلًا، ولا تلحقه إجازة الولي كالصبي غير المميز.
وإذا كان ذلك: فإذا كان المسؤول عنها قد بلغ العتهُ بها درجة إسقاط التمييز لم يَجُز لها أن تباشر عقد الزواج بنفسها، فإذا باشرته وهي غير مُمَيِّزة وقع العقد باطلًا، والأمر في هذا إلى القاضي صاحب الاختصاص.
هذا، ولا يباشر تزويج المعتوه سواء كان مميزًا أو غير مميز إلا وليُّه شرعًا الأب ثم الجد لأب ثم باقي العصبة بترتيب الميراث، أو القيِّم الذي يأذنه القاضي المختص بالتزويج، أو إذن القاضي صاحب الولاية في أمور عديمي الأهلية. ومن هذا يعلم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
سئل بخطاب وزارة الحقانية بما صورته: نرسل لفضيلتكم كتاب وزارة المالية بشأن زواج رجل كان جاويشًا بمصلحة أقسام الحدود بامرأة عَلَى طريقة العربان، والمرجو الإفادة برأي فضيلتكم في هذا الموضوع لإبلاغه إلى وزارة المالية كطلبها. وتفضلوا بقبول فائق الاحترام.
نشرت فتوى صادرة عن دائرة الإفتاء التابعة لتنظيم داعش المتطرف تتعلق بحرمة ما يسميه البعض بـ"نكاح البدل"، وهو موجود في بعض البلدان العربية، وصورته: أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته، أو يزوجه أخته على أن يزوجه الآخر أخته، ولا مهر بينهما، فهل هذه الفتوى صحيحة؟
ما حكم السكن المستقل للزوجين؛ فزوجتي تريد أن تَستقلَّ بحياتنا في شقة مستقلة؛ حيث إننا نعيش مع أمي، وأمي موافقة تمامًا على ذلك. فهل أنفذ رغبة زوجتي، أم أن ذلك قد يجعلني مقصرًا في حق أمي التي تعيش بمفردها في الشقة؟
ما حكم جمع الرجل بين المرأة وخالة أمها في الزواج؟
ما حكم زواج الرجل من أخت مطلقته بعد انقضاء عدتها؛ حيث يوجد رجل تزوَّج من امرأة وأنجب منها طفلين، ثم طلَّقها لمرضها، ويريدُ أن يتزوَّج شقيقتها لترعى مطلقته وأولاده. فهل يجوز له ذلك؟ علمًا بأنَّ المرأة المطلَّقة قد رأت الحيض أكثر من ثلاث مرات.
ما حكم زواج المرأة الثيب دون ولي؟ فقد تزوَّجت من امرأة تحمل جنسية مختلفة وهي ثيِّبٌ وتبلغ من العمر سبعة وثلاثين سنة، وتم عقد الزواج بعقدٍ عند محامٍ بشهودٍ ومهرٍ ومكتمل الشروط، عدا أن الولي لم يكن موافقًا على هذا الزواج بحجَّة اختلاف الجنسية، وبعد كتابة العقد قمت برفع قضية صحة توقيع وحكمت المحكمة فيها، ثم وثَّقت هذا الحكم في الجهات المختصة، ثم أشهرتُ الزواج للجميع حتى أهل الزوجة، ولكن الأب لجأ إلى المحكمة في الدولة التابعة إليها الزوجة مدعيًا عدم شرعية هذا الزواج؛ لعدم توافر شرط الولي. فهل هذا الزواج شرعي؟ وما رأي الشرع في ذلك؟