الحكمة من كون الأم أحق الناس بحسن الصحبة والمعاملة

تاريخ الفتوى: 02 مايو 2019 م
رقم الفتوى: 6164
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: بر الوالدين
الحكمة من كون الأم أحق الناس بحسن الصحبة والمعاملة

لماذا قدَّم النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم حقّ الأمّ في البرّ على حقّ الأب في الحديث المشهور عن أحق الناس بحسن الصحبة؟

روى الإمام البخاري في "صحيحه" (باب: من أحق الناس بحسن الصحبة؟) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: يَا رَسُول اللهِ، مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قَالَ: «أُمُّكَ»، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أُمُّكَ»، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أُمُّكَ»، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أَبُوكَ».

وسببُ تقديمه صلى الله عليه وآله وسلم للأمّ في البرّ ما تنفرد به عن الأب؛ من مشقة الحمل، وصعوبة الوضع، والرضاع والتربية، فهذه ثلاث أمور يخلو منها الأب؛ قال شيخ الإسلام النووي في "المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج" (16/ 102، ط. دار إحياء التراث): [وفيه الحثّ على برّ الأقارب، وأن الأمّ أحقهم بذلك، ثم بعدها الأب، ثم الأقرب فالأقرب، قال العلماء: وسبب تقديم الأم كثرة تعبها عليه، وشفقتها، وخدمتها، ومعاناة المشاق في حمله، ثم وضعه، ثم إرضاعه، ثم تربيته وخدمته وتمريضه وغير ذلك] اهـ.
وقال شيخ الإسلام ابن حجر العسقلاني في "فتح الباري شرح صحيح البخاري" (10/ 402، ط. دار المعرفة): [قال ابن بطَّال: مقتضاه أن يكون للأم ثلاثة أمثال ما للأب من البر، قال: وكان ذلك لصعوبة الحمل ثم الوضع ثم الرضاع، فهذه تنفرد بها الأم وتشقى بها، ثم تشارك الأب في التربية، وقد وقعت الإشارة إلى ذلك في قوله تعالى: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ﴾ [لقمان: 14] فسوَّى بينهما في الوصاية، وخص الأم بالأمور الثلاثة] اهـ.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

عندما سُئل النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عن أحقّ الناس بحسن المصاحبة ذكر الأم ثلاث مرات، وذكر الأب مرة واحدة، فهل ذلك يدلّ على زيادة حق الأم في البر؟


ما حكم الحج عن الوالدين؟ حيث سأل رجل وقال: إن والديه توفيا ولم يؤدِّيا فريضة الحج، ويريد أن يؤدي عنهما هذه الفريضة بنفسه، علمًا بأنه سبق أن أدَّى فريضة الحج، وطلب السائل الإفادة عن الحكم الشرعي في ذلك، وإذا كان ذلك السائل يبدأ بالحج عن والده أو والدته، وهل يصح أن يحج عنهما في عام واحد؟


ما معنى القتال في حديث: «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ»؛ حيث يستدل به أتباع جماعات التطرف والعنف أنهم هم المذكورون في الحديث لأنهم يقاتلون؟! ومن هم الطائفة المذكورة في العصر الحالي؟


ما حكم تأخير حج الفريضة بعد الاستطاعة لرعاية الأم المريضة؟ فهناك شخصٌ أكرَمَه اللهُ تعالى بالقدرة المالية والبدنية على أداء فريضة الحج، لكن أمه مريضة ولا يقدر على تركها، حيث يقوم على خدمتها ورعايتها، وليس لها غيره يرعاها ويقوم على شؤونها في هذا الوقت، فهل يجوز له تأخير الحج إلى العام القادم أو إلى تمام شفائها ثم يَحُجُّ؟


سائل يسأل عمَّا يستفاد من قول الله جل وعلا في حديثه القدسي: «مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ»؟


فتاة تبلغ من العمر تسعًا وثلاثين سنة تريد الزواج من رجل يناسبها، ولكن أمها ذات شخصية قوية متسلطة وترفض زواج البنت حتى الآن من أي رجل دون إبداء أسباب، وأبوها مريض لا حول له ولا قوة، فهل لها أن تتزوج دون رغبة أمها؟ وهل في ذلك عصيان للأم؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32