مدى صحة القول بسقوط حق الإرث بمضي الوقت

تاريخ الفتوى: 03 نوفمبر 1992 م
رقم الفتوى: 5656
من فتاوى: فضيلة الدكتور محمد سيد طنطاوي
التصنيف: الميراث
مدى صحة القول بسقوط حق الإرث بمضي الوقت

تقدم السائل بطلب استرداد أرض ميراث والدته، وذلك بعد قيام أخيها -الذي تُوفي- بوضع يده عليها منذ أكثر من ثلاثين عامًا، ففوجئ أن المحامي الذي ينوب عن ورثة الأخ يقول بأنه لا يوجد حقّ لها في الميراث؛ لأنه مضى عليها أكثر من ثلاثة وثلاثين عامًا في حوزة أخيها.
ويسأل هل يسقط حقها في الميراث بمضي أكثر من ثلاثين عامًا أو لا؟

المقرر شرعا أن الحقّ في الميراث لا يسقط بتقادم الزمان، وأنّ عدم سماع الدعوى في الإرث بمضي ثلاث وثلاثين سنة مع الإنكار والتمَكُّن وعدم العذر الشرعي ليس مبنيًّا على سقوط الحقّ في ذاته، وإنما هو مجرد منع القضاء من سماع الدعوى مع بقاء الحقّ لصاحبه حتى لو أقرَّ به الخصم يلزمُهُ، والمنصوص عليه قانونًا أن القضاة ممنوعون من سماع الدعوى التي مضى عليها خمس عشرة سنة مع تمكن الـمُدَّعِي من إقامتها وعدم العذر الشرعي في عدم إقامتها إلا في الإرث والوقف، فإنه لا يُمْنَع من سماعها إلا بعد مضي ثلاث وثلاثين سنة مع التمكن وعدم العذر الشرعي، وهذا كله مع الإنكار للحق في تلك المدة.
ويتضحُ مما ذكر أن الحقّ لا يسقط مهما طالت المدة، وإنما يسقط حقُّ المطالبة بمضي المدة المقررة؛ فلا تُسْمَعُ الدعوى به أمام القضاء.

وعلى ذلك: فإذا كان ورثةُ خالِ السائل لا يُنكِرُون حقّ والدة السائل في الميراث يثبت هذا الحق ولا يسقط بالتقادم، ولكن يسقط حقّه في المطالبة به أمام القضاء بعد ثلاث وثلاثين سنة بدون عذر شرعي. ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

سئل بالآتي:
توفي عن زوجتيه، وبنته من الزوجة الأولى، وابنه من الزوجة الثانية، وعن بنتين وابن من زوجة أخرى مطلقة من زمن بعيد.
ثم توفي ابنه عن والدته, وعن أخيه لأمه، وعن أخواته لأبيه، وأخيه لأبيه. فكيف تقسم تركة كل منهما بين ورثته؟


ما حكم وصية من لا وارث له بجميع ماله لجهة خيرية؟ فليس لي ورثة وأريد أن أُوصي بجميع تركتي لجهة خيرية، فهل هذا التصرف جائز شرعًا أو ماذا أفعل؟


توفيت امرأة عن: زوج، وأخت لأم، وثلاثة أبناء عم شقيق. ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل وارث؟


توفي رجل عن: أم، وأخوات شقيقات، وأخ لأم، وأخوين ذكرين لأب. ولم يترك المتوفى المذكور أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل وارث؟


توفي رجل عن: زوجتين، وبنت، وأربع بنات لابنه المتوفى قبله، وأخت شقيقة، وأولاد ثلاثة إخوة أشقاء: ذكور وإناث. ثم توفيت زوجته عن: بنت، وأربع بنات لابنها المتوفى قبلها، وأخت لأب. ولم يترك المتوفيان المذكوران أيّ وارث آخر، ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل وارث ومستحق؟


هل يجوز حرمان الإناث من الميراث؟ وهل يجوز حرمان الأولاد من ميراث أبيهم وإعطاء التركة كلها لأمهم رغمًا عنهم تتحكم فيها كيف تشاء؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 02 مارس 2026 م
الفجر
4 :54
الشروق
6 :20
الظهر
12 : 7
العصر
3:26
المغرب
5 : 55
العشاء
7 :12