ما حكم نقل رفات الميت إلى قبر منفرد بعد دفنه؛ فقد توفي رجل، ودفن بمقابر أسرته، ويرغب أبناؤه في نقل رفاته بعد مرور عام؛ حيث تم الدفن مع شقيقته، فهل يجوز ذلك؟
المنصوص عليه شرعًا أن الميت يدفن في قبره لحدًا إن كانت الأرض صلبة، وشقًا إن كانت رخوة، ولا يدفن معه غيره إلا عند الضرورة؛ كضيق المقابر فعلًا، فإنه في هذه الحالة يجوز دفن أكثر من واحد في مقبرة واحدة، على أن يدفن الرجل الأكبر سنًا من جهة القبلة ثم يليه الأصغر، ويقدم الرجال على النساء، ويحال بينهما بالتراب، ولا يكفي الكفن في الحيلولة بينهما، وعند الضرورة يجوز دفن الرجال مع النساء في مقبرة واحدة مع وجود فاصل ترابي.
فإذا تم الدفن كما في واقعة السؤال، فلا يجوز نبش القبر ونقل الميت إلى مقبرة أخرى؛ حفاظًا على كرامة الإنسان الميت، لأنه يتأذى مما يتأذى منه الأحياء، ولكن إذا وجد مبرر لنقل الميت؛ كأن تكون الأرض التي دفن فيها مغصوبة، أو أخذت بالشفعة، أو حدث بها بلل من المياه الجوفية أو مياه الصرف، فلا مانع شرعًا من نقل الميت في مكان يصان فيه. بينما يجوز نقل الميت قبل دفنه بقدر ميل أو ميلين على ما هو الظاهر من مذهب الإمام أبي حنيفة رحمه الله.
فقد جاء في "مراقي الفلاح" (ص: 227، ط. المكتبة العصرية): [ولا يجوز كسر عظامه ولا تحويلها ولو كان ذميًّا، ولا ينبش وإن طال الزمان أو قصر] اهـ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم صلاة الجنازة على الجثث المفقود بعض أجزائها في الكوارث والنوازل؟ فقد حدث إعصارٌ في إحدى البلاد الإسلامية، وعلى إثره مات الكثير، وقد أسرعَت الجهاتُ المعنية في انتشال جثث الضحايا من تحت الأنقاض، فبعض الجثث انتُشِلَت كاملةً، وبعض الجثث عُثِر على أجزاء منها ولم يُعثَر على باقيها، فهل يُغَسَّل ما عُثر عليه من أجزاء الجثث التي لم يُعثَر على باقيها، ويُصلَّى عليه؟
ما حكم الدعاء للميت جهرًا والموعظة على قبره وتلقين الميت وقراءة القرآن بعد الدفن؟ فقد حصل خلاف في قريتنا حول ما يتبع عند دفن الميت، برجاء التكرم بإفادتنا بالفتوى فيما يأتي: شرعية الدعاء للميت؛ هل يكون سرًّا أم جهرًا؟ وهل يجوز أن تسبقه موعظة على القبر عند الدفن؟ وما حكم تلقين الميت؟ وما هي الصيغة؟ وشرعية قراءة القرآن عقب الفراغ من الدفن.
ما حكم الدعاء للميت عند القبر جماعة بصوتٍ عالٍ؛ بأن يقول رجلٌ: إني داعٍ فأمِّنوا، فيدعو ويؤمِّن الناس على دعائه، هل هذا الفعل من السنة، أم من البدعة؟ وما الدليل؟ فهناك من يقول إنها بدعة لم تحدث في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا الخلفاء الراشدين ولم يجزه أحد من الأئمة.
يقول السائل: بعض الناس يقول بأنَّ كثرة المصلين على الجنازة تعود بنفع على الميت، فهل ذلك صحيح؟ نرجو من فضيلتكم التوضيح.
أرجو توضيح شروط غسل الميت، وهل يجوز للرجل أن يقوم بتغسيل امرأة ليس زوجًا لها؟
سئل بخطاب وزارة المالية بما صورته: إيماءً لإفادة محافظة مصر، مرفق في طيه أوراق تركة امرأة متوفاة، بأمل التكرم بالإفادة عما يجب صرفه نظير خرجة المتوفاة. وطيه الأوراق عدد 17 ورقة.