حكم ارتفاع الإمام عن المأموم

تاريخ الفتوى: 08 يوليو 1953 م
رقم الفتوى: 5463
من فتاوى: فضيلة الشيخ حسنين محمد مخلوف
التصنيف: الصلاة
حكم ارتفاع الإمام عن المأموم

ما قولكم في مسجد مكون من طابقين يؤم الإمام فيه المصلين بالطابق العلوي، ويصلي باقي المصلين بالطابق السفلي سماعًا من مكبرات الصوت.
فهل صلاة المصلين بالطابق السفلي صحيحة؟
وهل وجود الإمام بالطابق العلوي من باب ارتفاع الإمام عن المأموم؟
وهل هناك شرعًا ما يمنع وجود الإمام مع بعض المأمومين بالطابق العلوي دون السفلي الذي به باقي المصلين؟

تصح صلاة المأموم الذي بالطابق السفلي مقتديًا بإمام في الطابق العلوي إذا علم المأموم بانتقالات الإمام، غير أن انفراد الإمام وحده في طابق والمأمومون في طابق آخر مكروه عند الحنفية، فلو كان معه بعض المأمومين لم يكره.

إن الصحيح من مذهب الحنفية على ما ذكره العلامة الشرنبلالي أنه يصح اقتداء المأموم وبينه وبين الإمام حائط كبير لا يمكن الوصول منه إليه متى كان من العلم بانتقالات الإمام بسماع أو رؤية، فالعبرة بعدم الاشتباه قال: وهو اختيار شمس الأئمة الحلواني لما روي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يصلي في حجرة عائشة رضي الله عنها والناس في المسجد يصلون بصلاته.
وعلى هذا: صح الاقتداء في المساكن المتصلة بالمسجد الحرام وأبوابها من خارجه إذا لم يشتبه حال الإمام عليهم لسماع أو رؤية ولم يتخلل إلا الجدار، وذكر شمس الأئمة أن من صلى على سطح بيته المتصل بالمسجد أو في منزله بجنب المسجد وبينه وبين المسجد حائط مقتديًا بإمام في المسجد وهو يسمع التكبير من الإمام أو المكبر تجوز صلاته؛ لأنه إذا كان متصلًا لا يكون أشد حالًا من منزل بينه وبين المسجد حائط، ولو صلى رجل في مثل هذا المنزل وهو يسمع التكبير من الإمام أو المكبر يجوز فكذلك القيام على السطح، جاء في "حاشية ابن عابدين" (1/ 586): [وعلى هذا عمل الناس بمكة، فإن الإمام يقف في مقام إبراهيم وبعض الناس وراء الكعبة من الجانب الآخر وبينهم وبين الإمام الكعبة، ولم يمنعهم أحد عن ذلك] اهـ.
وحديث صلاته صلى الله عليه وآله وسلم في حجرة عائشة رضى الله عنها والناس يصلون في المسجد بصلاته، مع العلم بأنهم ما كانوا متمكنين من الوصول إليه في الحجرة يؤيد أن شرط صحة الاقتداء هو عدم اشتباه حال الإمام على المأموم، وفي هذا رخصة عظيمة وتيسير على الناس لا سيما في حال ضيق المكان.
وذهب المالكية كما في الشرح الصغير إلى جواز الجمعة في الطريق المتصلة بالمسجد من غير فصل بنحو بيوت أو حوانيت بدون كراهة عند ضيق المسجد واتصال الصفوف، فإذا اتصل أحد الصفوف بالصف خارجه أصبحت صلاتهم وصلاة من ورائهم خارج المسجد مع وجود حائط المسجد.
وذهب الشافعية كما في "المجموع" إلى جواز الاقتداء إذا كان بين الإمام والمأموم جدار المسجد والباب النافذ بينهما مفتوح، فوقف المأموم في قبالته فلو لم يكن في الجدار باب أو كان ولم يكن مفتوحًا أو كان مفتوحًا ولم يقف في قبالته بل عدل عنه فوجهان: قيل لا يصح الاقتداء؛ لعدم الاتصال، وقيل: تصح ولو يكون الحائط حائلًا سواء قدام المأموم أو عن جنبه اهـ ملخصًا.
وذهب الحنابلة كما في "المغني" إلى أنه لو كان بين الإمام والمأموم حائل يمنع مقربة الإمام أو من ورائه ففيه روايتان إحداهما: لا يصح الاقتداء به، والأخرى: يصح، وقد سئل الإمام أحمد في رجل يصلي خارج المسجد يوم الجمعة وأبواب المسجد مغلقة، فقال: أرجو أن لا يكون به بأس، وسئل عن رجل يصلي الجمعة وبينه وبين الإمام سترة، فأجاب بالصحة إذا لم يقدر على غير ذلك، بل قال ابن قدامة في "المغني" (2/ 153): [إذا كان بينهما طريق أو نهر تجري فيه السفن ففيه روايتان، ورجح القول بالصحة، وقال: إنه مذهب مالك والشافعية] اهـ ملخصًا.
وعلى هذا: تصح صلاة المأموم الذي بالطابق السفلي مقتديًا بإمام في الطابق العلوي متى كان المأموم يعلم انتقالات الإمام، غير أن انفراد الإمام في طابق والمأمومون في طابق آخر مكروه عند الحنفية، فلو كان معه بعض المأمومين لم يكره.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم الدعاء بعد الإقامة للصلاة؟ حيث يوجد بجوار سكني بعاصمة المحافَظَة زاويةٌ صغيرةٌ أقوم في بعض الأحيان بإلقاء خُطبة الجمعة فيها عند غياب الإمام، أو أتولى إمامة الصلاة في بعض الفروض عند غياب مقيم الشعائر، ولا يتم ذلك إلا إذا قدمني المُصَلُّون للإمامة بحكم سِنِّي وثقافتي المتواضعة، وهذا الوضع متكررٌ منذ سنوات، وقد تعودت أن أتلو دعاءً قبل أن أرفع تكبيرة الإحرام للدخول في الصلاة أي بعد أذان الإقامة وقبل تكبيرة الإحرام، والدعاء كما يلي: "اللهم آت سيدنا محمدًا الوسيلة والفضيلة، والدرجة العالية الرفيعة، وابعثه اللهم مقامًا محمودًا الذي وعدته، إنك لا تخلف الميعاد، اللهم أقِمها وأدِمها ما دامت السماواتُ والأرضُ". وقد قَصَدْتُ بهذا الدعاء أن أدعو ربي أوَّلًا، وأن أُمَكِّنَ بعضَ المصلين الذين لم يفرغوا من صلاة السنة بعد أن يلحقوا بصلاة الجماعة من أولها، وأن يُدرك بعض المصلين الذين يتوضؤون الصلاةَ أيضًا، إلا أنني فوجئت بأحد المصلين يقول لي: إن ما تلوته من دعاءٍ بدعةٌ ولا يجوز، لأنك تزيد في الدِّين ما لم يَرِد عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وإنك بهذا الدعاء تُشابِه اليهودَ والنصارى الذين زادوا في دِينهم، وأنَّ دعاءك: "اللهم أقِمها وأدِمها ما دامت السماواتُ والأرضُ" مُخالِفٌ لِنَصِّ القرآن، فما كان مِنَّي إلا أن صَمَتُّ حتى لا تَحدُثَ بَلْبَلَة بين المُصَلِّين، ودَعَوْتُ له بالهداية. لذا أرجو التفضل بالإفادة بالرأي الشرعي في هذه المسألة.


ما حكم ختم القرآن الكريم كله في صلاة التراويح؟


ما حكم إقامة صلاة العيد بملعب النادي الرياضي؟ حيث يتم إقامة صلاة العيد بملعب النادي الرياضي بالمدينه؛ ونظرًا لانشغالنا بأنشطة رياضية بالنادي حيث نقيم المسابقات الرمضانية ولأن المساجد تعاني من شدة الحر هذا العام فقد قمنا -نحن العاملين بالنادي- بتجهيز قطعة من مصلى العيد وجهزناها بالمياه والفرش والإذاعة وبدأنا نصلي فيها العشاء والتراويح فزاد الإقبال من الجيران؛ نظرًا للجو الجميل بها.
ولكن فوجئنا بأحد المشايخ يقول على المنبر: إنها بدعة، وغير جائزة، والصلاة غير مقبولة؛ أي إنه حرمها! فأصبحنا في حيرة من أمرنا. فما حكم الشرع في ذلك؟


هل يشترط لسجود التلاوة أن يكون الساجد متوضئًا؟


فتوى شرعية في حكم صلاة الجمعة في المسجد المقام بأرض المعرض. اطلعنا على الاستيفاء المتضمن: أن بداخل أرض المعرض الزراعي بمدينة القاهرة مسجدًا تقام فيه صلاة الجمعة، إلا أنه يشترط للدخول في المعرض دفع رسم مقرر بحيث لا يسمح بدخوله لمن لم يدفعه. فهل ذلك مخل بصحة صلاة الجمعة في هذا المسجد؟


ما حكم الجمع بين نيتين في صلاة النافلة؟ وهل يجوز جمع النوافل مثل تحية المسجد مع الركعتين اللتين بين الأذان والإقامة؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :24
الشروق
6 :50
الظهر
12 : 43
العصر
4:5
المغرب
6 : 36
العشاء
7 :53