زكاة عسل النحل

تاريخ الفتوى: 29 سبتمبر 2007 م
رقم الفتوى: 4772
من فتاوى: أمانة الفتوى
التصنيف: الزكاة
زكاة عسل النحل

أمتلك منحلًا ينتج عسلًا أبيض، ويُدِرُّ دخلًا ماديًّا سنويًّا، فما حكم الزكاة فيه؟

ما عليه الفتوى أنه لا زكاة في العسل الذي يُنتِجه المنحل، أما المال الناتج عن البيع فإن الزكاة تجب فيه إذا بلغ النصاب وحال عليه الحول القمري، والنصاب هو قيمة خمسة وثمانين جرامًا من الذهب عيارَ واحدٍ وعشرين.

المحتويات

 

مذاهب الفقهاء في حكم زكاة عسل النحل

اختلف العلماء في زكاة العسل:

فذهب المالكية والشافعية وغيرهم إلى أنه لا زكاة فيه؛ وذلك لضعف الأحاديث الواردة في ذلك وعدم ثبوت شيء منها عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

قال الإمام البيهقي في "السنن": [قال الإمام الشافعي رضي الله عنه: الحديث في أن «فِي الْعَسَلِ الْعُشْرُ» ضعيف، وفي أن «لَا يُؤْخَذُ مِنْهُ الْعُشْرُ» ضعيف إلا عن عمر بن عبد العزيز، واختياري: أن لا يؤخذ منه؛ لأن السنن والآثار ثابتةٌ فيما يؤخذ منه، وليست فيه ثابتةً، فكأنه عَفْوٌ] اهـ. انظر: "السنن الكبرى للبيهقي" (4/ 214، ط. دار الكتب العلمية).

وقال أيضًا رواية بسنده عن الإمام البخاري رحمه الله تعالى أنه قال: [ليس في زكاة العسل شيء يصح] اهـ. انظر: "السنن الكبرى للبيهقي" (4/ 212، ط. دار الكتب العلمية).

وقال الإمام أبو بكر بن المنذر: [ليس في وجوب صدقة العسل حديث يثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا إجماع؛ فلا زكاة فيه] اهـ. انظر: "معرفة السنن والآثار" (6/ 120، ط. دار الوفاء).

بينما يرى الحنفية والحنابلة وجوب الزكاة في العسل، وأنه يخرج منه العُشر، على خلاف بينهم في نصابه، فبينما لم يشترط الإمام أبو حنيفة في ذلك نصابًا وأوجب الزكاة في قليل العسل وكثيره، اشترط صاحبه الإمام محمد بن الحسن أن يبلغ ثمانية فُرقانٍ، والفَرق ستة وثلاثون رِطلًا عراقيًا، وقال أبو يوسف: في كل عشرة أَزقاق زِق، متمسكًا بحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «في العَسَلِ في كُلِّ عَشَرةِ أَزُقٍّ زِقٌّ» رواه الترمذي، وقال: حديث ابن عمر في إسناده مقال، ولا يصح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في هذا الباب كبير شيء اهـ. انظر: "تفسير القرآن للقرطبي" (10/ 140، ط. دار الكتب المصرية).

المختار للفتوى فى زكاة عسل النحل

الذي نميل إلى الفتوى به هو ما ذهب إليه الجمهور من أنه ليس في العسل زكاة؛ لعدم ورود الدليل الصحيح في ذلك، والأصل براءة ذمة المكلَّف حتى يدل الدليل على خلاف ذلك، على أن الزكاة وإن لم تكن واجبة فإن صدقة التطوع مندوبة.

الخلاصة

بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإنه لا زكاة عليك في العسل الذي يُنتِجه منحلُك، أما المال الذي يُدرُّه هذا العسل فإن الزكاة إنما تجب فيه إذا بلغ نصاب زكاة المال وحال عليه الحول القمري، ونصاب زكاة المال هو قيمة خمسة وثمانين جرامًا من الذهب عيارَ واحدٍ وعشرين، وما لم يبلغ الدخل المادِّيُّ ذلك أو لم يَحُل حَولُه فلا زكاة فيه.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم زكاة النقود الورقية؟ فقد سأل رجل في أوراق البنك نوت المتداولة في القُطر المصري؛ هل تجب فيها الزكاة؟ وهل هي من قبيل الدين، أو ملحقة بالعين؟ وهل إذا وجبت فيها الزكاة؛ تخرج الزكاة من عينها، أو من قيمتها ذهبًا أو فضة؟ أفيدوا بالجواب، ولكم الثواب.


قمتُ بشراء أرض للاستثمار، وبعد سنوات قمت ببيعها؛ فهل الزكاة تكون على الربح الذي تحقق، أم تُستحق عن كل عام منذ الشراء، أم العام الأخير فقط؟ وهل يختلف الأمر إذا كان الشراء بقصد السُّكنى ثم تغيرت الظروف وتم البيع؟ وهل تحسب الزكاة في الحالة الأخيرة على الربح في العام الأخير؟ وإذا كان عليَّ ديون، هل يتم طرحها من الربح ثم تحسب الزكاة؟


لحبي الشديد لأمي أريد أن أقوم بعمل خير لها بعد وفاتها؛ فهل الأفضل أن أصوم شهرًا من كل عام وأهب ثوابه لأمي أو أطعم ثلاثين مسكينًا عن الشهر وأهب ثوابها لها؟ وهل يشترط إطعام ثلاثين بالعدد أو أكبر عدد من الأُسَر؟ وهل يجوز تحديد مبلغ من مالي أخرجه كل شهر وأهب ثوابه لها؟ وما هو نصاب زكاة المال؟


هل هناك زكاة على أراضٍ للشركة استأجرتها لمدة محددة، والأراضي يتم زراعتها محاصيل خضروات (طماطم، فلفل، وغيرها من المحاصيل)؟

 


تأخرتُ في إخراج زكاة الفطر؛ فأخرجتها بعد صلاة العيد؛ فهل تقع أداءً أو قضاءً؟ وهل تسقط عن الإنسان بمرور يوم العيد؟


جمعية خيرية تخضع لأحكام قانون ممارسة العمل الأهلي رقم (149) لسنة 2019م ولائحته التنفيذية، وتمارس الجمعية العديد من الأنشطة، وتسأل عن الحكم الشرعي في الآتي:

- جمع الزكاة والصدقات للصرف منها على علاج الفقراء والمساكين، والقوافل الطبية، وإنشاء العيادات، وتوفير الأجهزة الطبية اللازمة، وتوفير مواد الإغاثة اللازمة في حال الأزمات والكوارث.

- جمع الزكاة والصدقات والصرف منها على المساعدات الخارجية، وبالأخص إغاثة غزة والسودان.

- جمع زكاة الفطر وصكوك الأضاحي وصرفها على الفقراء والمساكين وذوي الحاجة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 02 مارس 2026 م
الفجر
4 :54
الشروق
6 :20
الظهر
12 : 7
العصر
3:26
المغرب
5 : 55
العشاء
7 :12