ما حقيقة شق صدر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ وهل حياته في البادية أثرت في شخصيته؟
مكث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عند مرضعته حليمة السعدية في بادية بني سعد السنوات الخمس الأولى من عمره؛ ليجد في هواء الصحراء وخشونة عيش البادية ما يسرع به إلى النمو، ويزيد في وسامة خَلقه وحُسن تكوينه، يمرح في جوِّ الصحراء الطلق.
وفي هذه الفترة وقبل أن يبلغ الثالثة من عمره تحدث له حادثة شق الصدر؛ ففي السنة الصحيحة عن أنس رضي الله عنه: "أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه وَسَلَّمَ أَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الْسَلاَمُ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ، فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ، فَشَقَّ عَنْ قَلْبِهِ، فَاسْتَخْرَجَ الْقَلْبَ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً، فَقَالَ: هَذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ، ثُمَّ غَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ لَأَمَهُ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِي مَكَانِهِ، وَجَاءَ الْغِلْمَانُ يَسْعَوْنَ إِلَى أُمِّهِ -يَعْنِي ظِئْرَهُ- فَقَالُوا: إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ، فَاسْتَقْبَلُوهُ وَهُوَ مُنْتَقِعُ اللَّوْنِ" رواه مسلم.
وهذه القصة التي رَوَّعَت حليمةَ وزوجَها، وسيدُنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم مُستَرضَعٌ فيهم، قد تكررت مرةً أخرى وسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام رسولٌ جاوز الخمسين من عمره؛ فعن مالك بن صعصعة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حدثهم عن ليلة أسري به، قال: «بَيْنَمَا أَنَا فِي الحَطِيمِ، -وَرُبَّمَا قَالَ: فِي الحِجْرِ- مُضْطَجِعًا، إِذْ أَتَانِي آتٍ، فَقَدَّ» قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «فَشَقَّ مَا بَيْنَ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ -مِنْ ثُغْرَةِ نَحْرِهِ إِلَى شِعْرَتِهِ-، فَاسْتَخْرَجَ قَلْبِي، ثُمَّ أُتِيتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوءَةٍ إِيمَانًا، فَغُسِلَ قَلْبِي، ثُمَّ حُشِيَ ثُمَّ أُعِيدَ..» رواه البخاري.
ومن هذه الآثار يتضح أن الله تعالى لم يشأ أن يَدَعَ رسوله الكريم -والذي اصطفاه مِن خَلقه- غرضًا للوساوس الشيطانية التي يتعرض لها كل إنسان، وإنما طهّر قلبه ونقّاه حتى يرتقي إلى درجة كمال الرسالة الخاتمة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
يقول السائل: بعض الناس يرى أنَّ اسم "ياسين" في قوله تعالى: ﴿يٓسٓ وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ﴾ [يس: 1-2] ليس من أسماء النبي صلى الله عليه وآله وسلم. فما مدى صحة هذا القول؟
سائل يقول: سأذهب لأصلي بالمسجد النبوي الشريف، وأريد زيارة قبره صلى الله عليه وآله وسلم. فنرجو منكم بيان حكم هذه الزيارة وذكر فضلها؟
ما الأحداث التي وقعت للنبي صلى الله عليه وآله وسلم في رحلة الإسراء والمعراج؟ وما الواجب على المسلم في اعتقاده تجاه هذه الرحلة المباركة؟
ما هو معتقد أهل السنة والجماعة في مصير أبوي النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟
يزعم بعض الناس أن الاستغاثة بالأنبياء والأولياء والصالحين الأموات أو الغائبين كفر؛ فنرجو منكم الرد على هذا الزعم؟
نرجو منكم الرد على من يقول: إنَّ مراجعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لربه في عدد الصلوات فيه تبديلٌ للقول، كيف وقد قال ربنا سبحانه وتعالى: ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ [ق: 29]، كما أنَّ فيه نوع وصاية من نبي الله موسى على رسولنا الكريم سيدنا محمد عليهما الصلاة والسلام.