كيف كان الرسول متممًا لمكارم الأخلاق؟ وكيف يستفيد الناس من ذلك؟
لقد حدد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الغاية الأولى من بعثته والمنهاج الواضح في دعوته بقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ حُسْنَ الْأَخْلَاقِ» رواه مالك في "الموطأ".
وحث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أصحابه على حُسن الخلق؛ فقد سُئل صلى الله عليه وآله وسلم: أي المؤمنين أفضل؟ قال: «أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا» رواه أحمد، وعنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبَكُمْ مِنِّي فِي الْآخِرَةِ مَجَالِسَ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا، وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي أَسْوَأُكُمْ أَخْلَاقًا» رواه البيهقي في "مسند الشاميين".
ولقد شرع الله سبحانه وتعالى العبادات؛ لتهذيب النفس البشرية، وتحليها بالأخلاق الكريمة، فالصلاة والصيام والزكاة والحج وما شابهها الهدف الأسمى منها تهذيب أخلاق الإنسان في عبادته لله، وتعاملاته مع غيره من أفراد مجتمعه.
ولقد ضرب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أعلى قدوة وأرفع مثل في حُسن الخلق، وصدق الله العظيم حيث يصفه بذلك فيقول تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: 4]؛ فلم يذكر التاريخ أرفق ولا أحكم ولا أرحم ولا أجود ولا أكرم ولا أشجع من سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقد سكب الله في قلبه من العلم والحلم، وفي خُلُقه من الإيناس والبر، وفي طبعه من السهولة والرفق، وفي يده من الجود والكرم؛ ما جعله أزكى عباد الله رحمة، وأوسعهم عاطفة وأرحبهم صدرًا، وقد سُئلت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عن خُلُقه صلى الله عليه وآله وسلم؟ فقالت: "كان خُلُقه القرآن".
وقد سُئل الإمام علي رضي الله عنه عن أخلاق النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ فقال للسائل: "هل تستطيع إحصاء نعم الله التي منحها لعباده في الأرض؟" فقال: كيف لي بذلك؟ قال: "كيف تريد مني إحصاء خُلُقه صلى الله عليه وآله وسلم وقد وصفه الحق جل وعلا بقوله: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: 4]".
إن أخلاقه صلى الله عليه وآله وسلم أكبر من أن تُحصى، ويجب علينا نحن المسلمين أن نقتدي به، ونتأسى بأخلاقه صلى الله عليه وآله وسلم في تعاملنا مع الآخرين، ونتحلَّى بالحلم والعفو، والحياء، والجود والتواضع، والوقار وحسن الأدب كما أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
سائل يقول: المعروف أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن على دين قومه قبل بعثته، ولم يسجد لصنم أبدًا وأن الله تعالى قد عصمه من أفعال أهل الجاهلية؛ فنرجو منكم بيان ذلك وتوضيحه؟
ما هو معتقد أهل السنة والجماعة في مصير أبوي النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟
نرجو من فضيلتكم التكرم ببيان التالي: هل هناك فضل لمدح النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ وهل يُعَدُّ ذلك من القربات التي حثَّ عليها الشرع؟
يقول السائل: بعض شباب المسلمين يدعي أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليس له معجزات حسية سوى القرآن الكريم، وأنهم يتصدون للدعوة ويتقدمون لإمامة المصلين بالمساجد.
فهل للرسول صلى الله عليه وآله وسلم معجزات أخرى غير القرآن الكريم؟ مع بيانها. وهل يجوز لنا الصلاة خلف هؤلاء مع تمسكهم بهذا الاعتقاد؟
ما حكم عرض المسلسل التليفزيوني محمد رسول الله؟ فقد جاء بجريدة الأهرام في عددها الصادر بتاريخ 20 من رمضان 1400ه. الموافق أول أغسطس 1980م. ما يلي: يعرض التليفزيون مسلسلًا دينيًّا بعنوان: "محمد رسول الله". ويلاحظ على هذا المسلسل أنه يثير لدى الكثيرين من الغيورين على تعظيم أنبياء الله ورسله وآل بيوتهم تساؤلًا يتعلق بمدى جواز ظهور أمهات الأنبياء والرسل وأخواتهم وبناتهم على الشاشة، كما حدث مع أم موسى عليه السلام وأخته وزوجته بنت نبي الله شعيب عليه السلام، وما دُمْنا لا نجيز لأحد من الممثلين أن يؤدي شخصية النبي والرسول فإن الأمر يتطلب بالضرورة أن نفعل الشيء نفسه مع آل بيت هذا النبي أو الرسول، وطلبت جريدة الأهرام بيان الرأي في ذلك.
زعم بعض الناس أن السنة النبوية المطهرة ليست وحيًا من قِبلِ الله تعالى؛ فهل هذا الكلام صحيحٌ؟