الرد على من زعم أن رحلة الإسراء والمعراج رؤيا منامية

تاريخ الفتوى: 28 فبراير 2022 م
رقم الفتوى: 7425
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: السمعيات
الرد على من زعم أن رحلة الإسراء والمعراج رؤيا منامية

زعم بعض الناس أن رحلة الإسراء والمعراج رؤيا منامية. فما ردكم على ذلك؟

رحلة الإسراء والمعراج رحلة إلهية ومعجزة نبوية لا تُقَاس بمقاييس البشر المخلوقين وقوانينهم المحدودة بالزمان والمكان، بل تُقَاس على قدرة مَن أراد لها أن تكون وهو الخالق جل جلاله، فإذا اعتقدنا أن الله قادر مختار لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء؛ سهل علينا الإيمان بأنه لا يمتنع عليه أن يخلق ما شاء على أي كيفية.

وما يستند إليه القائلون بأنها رؤيا منامية من قول الله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ [الإسراء: 61]، وأن "الرؤيا" تكون للمنامية، بينما "الرؤية" للبصرية: فمردود بأنَّ ذلك غير لازم في لسان العرب.

يقول المتنبي:

مَضى الليلُ والفضلُ الذي لكَ لا يمضي *** ورؤياكَ أحلى في العيونِ من الغمض

وبما رواه البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير الآية -وهو من أئمة اللسان العربي وحجة فيه- قال: "هي رؤية عين أريها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليلة أسري به".

وزاد سعيد بن منصور في روايته قوله: "وليس رؤيا منام"، فكلام ابن عباس رضي الله عنهما حجة لغوية قاطعة، ثم هو مظنة حجة نقلية؛ إذ كان ابن عباس من أعلم الناس بأحواله صلى الله عليه وآله وسلم وشؤونه، على أنَّ بعض المفسرين صرف الآية عن حادثة الإسراء إلى ما في سورة الفتح من قوله تعالى: ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا﴾ [الفتح: 27].

وقد ذهب جمهور العلماء سلفًا وخلفًا إلى أن الإسراء والمعراج كانا في ليلة واحدة، وأن الإسراء حدث بالروح والجسد؛ لأنَّ القرآن صرَّح به؛ لقوله تعالى: ﴿بِعَبْدِهِ﴾ [الإسراء: 1] والعبد لا يُطلَق إلا على الروح والجسد، وكذا قوله تعالى: ﴿لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا﴾ [الإسراء: 1] فالبصر من آلات الذات لا الروح.

وممَّا يدل على أنَّ الرحلة كاملة كانت بالروح والجسد معًا أنها لو كانت بالروح فقط لما كان لتكذيب قريش بها معنى؛ وقد قالوا: "كنا نضرب أكباد الإبل إلى بيت المقدس، شهرًا ذهابًا وشهرًا إيابًا، ومحمد يزعم أنه أسرى به الليلة وأصبح فينا"، ولو كان ذلك رؤيا منام لم يستبعدوه ولم يكن لردهم عليه معنى؛ لأنَّ الإنسان قد يرى في منامه ما هو أشدّ من ذلك ولا يكذبه أحد.

قال الإمام القرطبي في "المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم" (1/ 384-385، ط. دار ابن كثير ودار الكلم الطيب): [الذي عليه معظم السلف والخلف أنه أسري بجسده وحقيقته في اليقظة إلى آخر ما انطوى عليه الإسراء، وعليه يدل ظاهر الكتاب وصحيح الأخبار، ومبادرة قريش لإنكار ذلك وتكذيبه. ولو كان منامًا، لما أنكروه ولما افتتن به من افتتن؛ إذ كثيرًا ما يرى في المنام أمور عجيبة وأحوال هائلة، فلا يستبعد ذلك في النوم، وإنما يستبعد في اليقظة] اهـ.

فالظاهر من سياق النصوص أنَّه كان يقظة، ولا يعدل عن الظاهر إلا بدليل، ولأنه لو كان منامًا ما كان فيه عجب ولا غرابة، ولا كان فيه مجال للتكذيب به، ولا افتتن به أناس من ضعفاء الإيمان، فارتدوا على أعقابهم كافرين؛ يقول الإمام الطحاوي في كتاب "العقيدة الطحاوية بشرح البابرتي" (ص: 79، ط. وزارة الأوقاف الكويتية): [والمعراج حق، وقد أسري بالنبي عليه السلام وعرج بشخصه في اليقظة إلى السماء، ثم إلى حيث شاء الله تعالى من العلا، وأكرمه الله بما شاء وأوحى إليه بما أوحى، ما كذب الفؤاد ما رأى، فصلى الله عليه في الآخرة والأولى] اهـ. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما الحكمة في إسرائه صلى الله عليه وآله وسلم على البراق ولم يكن على أجنحة الملائكة؟


ما الحكم الشرعي لتهرب الخاضع للضريبة من سداد ما فرضته عليه مصلحة الضرائب الحكومية، بحجة أن تقديراتها غير عادلة وظالمة؟


برجاء التفضل بتوضيح بعض الأمور المتعلقة بالموت والحياة والاستنساخ؛ الروح هي سر الله تعالى كما جاء بقوله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: 85].
هل الروح لجميع المخلوقات الحية: الإنسان، والنبات، والحيوان؟
هل الروح هي الفرق الوحيد ما بين الحياة والموت؟ السؤال يشمل كل شيء حي بما في ذلك الخلايا والنطفة.
هل الروح تتجزأ أو تتبدل في كائنها؟
هل الروح تنفخ في الجنين في بطن أمه بأمر الله تعالى بعد 120 يومًا من الإخصاب؟
السؤال الأساسي: ظهر في الشهور السابقة الاستنساخ في الإنسان، ومن عدة سنوات مضت في الحيوان، وعند التفكير بهذا الأمر أجد أنه من المستحيل أن تنجح هذه التجربة بخلايا ميتة، وهذا ما يؤكده العلم، ولكن أجد أن الفرق بين الخلية الحية والميتة هي الروح فقط، فإذا كانت الروح بكل الخلايا الحية؛ فمن أين التأكد أن الروح تنفخ في الجنين بعد 120 يومًا من الإخصاب؟ وإذا كانت الخلايا الحية بدون روح؛ فكيف تنفخ الروح في الجنين المستنسخ في ظل الظروف غير الطبيعية المصاحبة للتجربة من إلحاد وجنون علمي شاذ من إجراء هؤلاء الملحدين التجربة مختلطة من خلايا إنسان مع بويضة حيوان أو العكس، أو حتى تم وضعه ليس برحم امرأة ولكن بتجويف بطن رجل كما سمعنا، أو حتى أخذ هذه الخلية من جسد متوفى حديثًا؟ بسم الله الرحمن الرحيم ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ﴾ [الحج: 73] صدق الله العظيم. برجاء الإيضاح وجزاكم الله خيرًا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


قال الله تعالى: ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [الأعراف: 44]. وفي آية أخرى ﴿لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ﴾ [الأنبياء: 100]. فكيف يتحدث أهل الجنة مع أهل النار وهم لا يسمعون في الآية الثانية؟


أرسلت إحدى الهيئات القضائية دعوى تطلب فيها موافاتها بصورة رسمية من الفتوى الصادرة من دار الإفتاء المصرية التي ارتأت ومن وجهة نظر إسلامية الرفض المطلق لفكرة نزع القداسة عن الأنبياء والرسل والعشرة المبشرين بالجنة وآل البيت الكرام سواء في منطلقاتها الفكرية أو في تطبيقاتها العملية.


نرجو منكم الرد على من يقول: إنَّ مراجعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لربه في عدد الصلوات فيه تبديلٌ للقول، كيف وقد قال ربنا سبحانه وتعالى: ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ [ق: 29]، كما أنَّ فيه نوع وصاية من نبي الله موسى على رسولنا الكريم سيدنا محمد عليهما الصلاة والسلام.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32