صلاة المؤذن على النبي جهرًا بعد الأذان

تاريخ الفتوى: 03 يونيو 2012 م
رقم الفتوى: 2266
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الذكر
صلاة المؤذن على النبي جهرًا بعد الأذان

ما حكم الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم من المؤذن عقب الأذان؟

الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد الأذان سنَّة ثابتة في الأحاديث الصحيحة؛ فعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنه سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ، ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا اللهَ لِيَ الْوَسِيلَةَ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَا تَنْبَغِي إِلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللهِ وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، فَمَنْ سَأَلَ لِيَ الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ» رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي.
ولم يأتِ نصٌّ يوجب الجهر أو الإسرار بها فالأمر فيه واسع، وإذا شرع الله سبحانه وتعالى أمرًا على جهة الإطلاق وكان يحتمل في فعله وكيفية إيقاعه أكثر من وجه فإنه يؤخذ على إطلاقه وسعته ولا يصح تقييده بوجه دون وجه إلا بدليل.
على أنه قد ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما يدل على الجهر بالصلاة عليه بعد الأذان، فقد روى الطبراني في كتاب "الدعاء" عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول إذا سمع المؤذن: «اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّة والصَّلَاةِ القَائِمَةِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وأعْطِهِ سُؤْلَهُ يَومَ القِيَامَةِ»، وكان يُسمِعُها من حوله ويحب أن يقولوا مثل ذلك إذا سمعوا المؤذن، قال: «ومَن قَالَ مِثْلَ ذَلكَ إِذَا سَمِعَ المُؤَذِّنَ وَجَبت لَهُ شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى الله عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّم يَومَ القِيامَةِ».
وعلى كل حال: فالأمر في ذلك واسع، والصواب ترك الناس على سجاياهم، فمن شاء صلَّى بما شاء كما شاء، ومن شاء ترك الجهر بها أو اقتصر على الصيغة التي يريدها، ومن شاء زيَّن صوته مبتهلًا إلى الله بها، سواء فصل بينها وبين الأذان بفاصلٍ زمني أوْ لم يفصل؛ فكلمات الأذان معروفة لا يُخشى أن تلتبس بغيرها، والعبرة في ذلك حيث يجد المسلم قلبه، وليس لأحد أن ينكر على الآخر في مثل ذلك ما دام الأمر فيه واسعًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

نرجو منكم بيان أقوال العلماء في حكم إحياء ليلة النصف من شعبان.


ما حكم الشرع في القيام بأذكار ختام الصلاة جهرًا؟


ما حكم الكلام أثناء سماع الأذان؟


ما حكم تكرار الاستعاذة في كل ركعة من ركعات الصلاة؟


ما حكم الدعاء داخل الصلاة بقضاء حاجة من حوائج الدنيا، وهل تبطل الصلاة بذلك؟


ما معنى قول البوصيري فمبلغ العلم فيه أنه بشر..الخ؟ فقد انتشر مقطع مصور قصير على مواقع التواصل الاجتماعي لمنشد يتغنى ببيت البوصيري في "البردة":

فَمَـبْلَغُ الْعِــلْمِ فِـيهِ أَنَّـهُ بَـشَـرٌ         وَأَنَّهُ خَيـْرُ خَلْقِ اللهِ كُلِّهِمِ

فاعترض بعض المعلقين على هذا البيت، بدعوى أنَّ فيه مبالغة تخرج عن الجادة، وتتعارض مع النهي الوارد في حديث البخاري: «لا تُطْرُونِي كما أَطَرت النصارى ابن مريم، فإنما أنا عبده، فقولوا: عبد الله ورسوله».

بينما اعترض آخرون أن وصفه صلى الله عليه وآله وسلم بالبشرية انتقاص من جنابه الشريف صلى الله عليه وآله وسلم. أرجو الإفادة بالرأي الصحيح في ذلك.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32