المواظبة على القنوت في صلاة الفجر والقنوت في غيرها

تاريخ الفتوى: 28 مايو 2006 م
رقم الفتوى: 6350
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الصلاة
المواظبة على القنوت في صلاة الفجر والقنوت في غيرها

ما حكم القنوت في صلاة الفجر؟ وما الحكم إذا فعله الإمام الراتب في صلاة الفجر دائمًا هل يكون ذلك مخالفًا للسنة؟ وما حكم القنوت في غير صلاة الفجر من الصلوات المكتوبة؟

القنوت في صلاة الفجر سنة نبوية ماضية؛ قال بها أكثر السلف الصالح من الصحابة والتابعين فمن بعدهم من علماء الأمصار؛ وجاء فيه حديث أنس بن مالك رضي الله عنه: "أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ قَنَتَ شَهْرًا، ثُمَّ تَرَكَهُ ، وأَمَّا فِي الصُّبْحِ فَلَمْ يزل يقنت حَتَّى فَارق الدُّنْيَا"، وهو حديث صحيح رواه جماعة من الحفاظ وصححوه -كما قال الإمام النووي وغيره- وبه أخذ الشافعية والمالكية في المشهور عنهم؛ فيستحب عندهم القنوت في الفجر مطلقًا، وحملوا ما رُوِي في نسخ القنوت أو النهي عنه على أنَّ المتروك منه هو الدعاء على أقوام بأعيناهم لا مطلق القنوت.
والفريق الآخر من العلماء يرى أنَّ القنوت في صلاة الفجر إنَّما يكون في النوازل التي تقع بالمسلمين، فإذا لم تكن هناك نازلة تستدعي القنوت فإنَّه لا يكون حينئذٍ مشروعًا، وهذا مذهب الحنفية والحنابلة.
فإذا ألمَّت بالمسلمين نازلة فلا خلاف في مشروعية القنوت في الفجر، وإنَّما الخلاف في غير الفجر من الصلوات المكتوبة، فمن العلماء من رأى الاقتصار في القنوت على صلاة الفجر كالمالكية، ومنهم من عدى ذلك إلى بقية الصلوات الجهرية وهم الحنفية، والصحيح عند الشافعية تعميم القنوت حينئذ في جميع الصلوات المكتوبة، ومثَّلوا النازلة بوباء أو قحط أو مطر يضرّ بالعمران أو الزرع أو خوف عدو أو أسر عالم.
فالحاصل أنَّ العلماء إنَّما اختلفوا في مشروعية القنوت في صلاة الفجر في غير النوازل، أمَّا في النوازل فقد اتفق العلماء على مشروعية القنوت واستحبابه في صلاة الفجر، واختلفوا في غيرها من الصلوات المكتوبة.

وعليه: فإن الاعتراض على قنوت صلاة الفجر بحجة أنَّه غير صحيح اعتراض غير صحيح بالنظر إلى ما تعيشه الأمة الإسلامية من النوازل والنكبات والأوبئة وتداعي الأمم عليها من كل جانب، وما يستوجبه ذلك من كثرة الدعاء والتضرع إلى الله تعالى عسى الله أنْ يرفع أيدي الأمم عنا ويردّ علينا أرضنا، وأنْ يقر عين نبيه المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم بنصر أمته ورد مقدساتها، إنَّه قريب مجيب.
هذا إذا أخذنا في الاعتبار تواصل النوازل وعدم محدوديتها، وأمَّا مَن قال بمحدودية النازلة ووقتها بما لا يزيد عن شهر أو أربعين يومًا؛ فالأمر مبني على أنَّ مَنْ قنت فقد قلد مذهب أحد الأئمة المجتهدين المتبوعين الذين أُمرنا باتباعهم في قوله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: 43]، ومَنْ كان مقلدًا لمذهب إمام آخر يرى صوابه في هذه المسألة فلا يحقّ له الإنكار على مَنْ يقنت؛ لأنَّه "لا ينكر المختلف فيه"، ولأنَّه "لا ينقض الاجتهاد بالاجتهاد".
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم كتابة الآيات القرآنية بالذهب على جدار قبلة المسجد النبوي الشريف والكعبة المشرفة؟


ما حكم رفع اليدين للسماء أثناء الدعاء؟ وكيف تكون هيئة ذلك؟


ما الرد على دعوى الخطأ في توقيت صلاة الفجر في الديار المصرية. حيث أحضر بعض المصلين في المسجد كتابًا به بعض الآراء الشاذة التي تقول بأنَّ صلاة الفجر لا تجوز بعد الأذان مباشرة، ولا بدَّ من الانتظار لمدة 25 دقيقة؛ حتى تجوز الصلاة وإلا كانت باطلة، على خلاف ما تعلمناه منكم بصحة الصلاة بعد الأذان مباشرة؛ وحيث إنّ هذا الأمر أثار فتنة بين المصلين بالمسجد، فما مدى صحة هذا الكلام؟ ولسيادتكم جزيل الشكر.


هل هناك ما يدلّ على صحة أن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يردُّ السلام على كل مَن يُسلّم عليه؟


ما حكم أداء النافلة بين الصلاتين عند جمع التقديم؟ فقد سافرتُ في مهمة للعمل خارج البلاد، وقمتُ بجمع الصلاة في أيام سفري جمعَ تقديمٍ، مع المحافظة على صلاة النوافل بترتيبها مع كلِّ صلاة، فعند الجمع بين الظهر والعصر كنتُ أصلي نافلة الظهر القَبلية، ثم الظهر، ثم نافلتَه البَعدية، ثم نافلة العصر، ثم أصلي العصر، وعند جمع المغرب مع العشاء صليتُ المغرب، ثم نافلتَها، ثم نافلة العشاء القَبلية، ثم العشاءَ ونافلتَها البَعدية.


ما حكم الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد الأذان مباشرة؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 15 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :12
الشروق
6 :39
الظهر
12 : 50
العصر
4:20
المغرب
7 : 1
العشاء
8 :19