تقول السائلة أنها حامل وقد أجرت عدة أبحاث وتحاليل طبية حول حملها، فجاءت التحاليل متطابقة تمامًا في أنها حامل بتوءم، إلا أنه متصل الرأس ويولد بتشوهات أخرى، وأن حملها قارب على الوضع. فهل يجوز لها إسقاط هذا الحمل أم لا؟
لا يجوز إجهاض الجنين في هذه الحالة إلا إذا خيف على حياة الأم لا لكونه مشوهًا؛ لأنه في هذه المرحلة من الحمل قد نُفِخَت فيه الروح.
قال فقهاء مذهب الإمام أبي حنيفة "حاشية رد المحتار" لابن عابدين (2/ 411) و"فتح القدير" للكمال بن الهمام (2/ 495): [يباح إسقاط الحمل ولو بلا إذن الزوج قبل مضي أربعة أشهر، والمراد قبل نفخ الروح، وهذا لا يكون إلا بعد هذه المدة، وفي باب الكراهة من "الخانية" ولا أقول بالحل، إذ المحرم لو كسر بيض الصيد ضمنه؛ لأنه أصل الصيد، فلما كان مؤاخذًا بالجزاء فلا أقل من أن يلحق المرأة إثم هنا إذا أسقطت من غير عذر، كأن ينقطع لبنها بعد ظهور الحمل وليس لأبي الصبي ما يستأجر به المرضع ويخاف هلاكه (من الأعذار المبيحة للإجهاض شعور الحامل بالهزال والضعف عن تحمل أعباء الحمل لا سيما إذا كانت ممن يضعن بغير الطريق الطبيعي "الشق الجانبي" المعروف الآن بالعملية القيصرية، فهذا وأمثاله يعتبر عذرًا شرعًا مبيحًا لإسقاط الحمل قبل نفخ الروح دون إثم أو جزاء جنائي شرعي)، وهل يباح الإسقاط بعد الحبل؟ يباح ما لم يتخلق منه شيء، وقد قالوا في غير موضع ولا يكون ذلك إلا بعد مائة وعشرين يومًا، وهذا يقتضي أنهم أرادوا بالتخلق نفخ الروح، وفي قول لبعض فقهاء المذهب أنه يكره وإن لم يتخلق؛ لأن الماء بعد ما وقع في الرحم مآله الحياة، فيكون له حكم الحياة كما في بيضة صيد الحرم ونحوه. قال ابن وهبان: إباحة الإسقاط محمولة على حالة العذر، أو أنها لا تأثم إثم القتل وهو أيسر المذاهب في المسألة] اهـ بتصرف.
وإذا كان ذلك وكان الإجهاض بعد نفخ الروح قتلًا للنفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق، لم تكن العيوب التي تكتشف بالجنين مبررًا شرعًا لإجهاضه أيًّا كانت درجة هذه العيوب من حيث إمكان علاجها طبيًّا أو جراحيًّا، أو عدم إمكان ذلك لأي سبب كان، إلا إذا خيف على حياة الأم.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل يجوز للمعتدة من وفاة زوجها أن تخرج من بيتها لأجل زيارة الأهل والأصدقاء؟
هل من حقّ المرأة أن تستشار وتشارك برأيها في أمور الحياة الزوجية؟
فأنا امرأة متزوِّجة وكثيرًا ما تحصل خلافات بيني وبين زوجي، بسبب أنَّه يريد أن يفرض عليَّ كل أمر يعزم عليه من غير مشاورة لي، ودائمًا ما يردِّد عبارات من نحو: "أنَّ استشارة الرجل زوجته تقل من قيمته"، و"المرأة أقل عقلًا من الرجل" وغير ذلك من العبارات التي تقلل من شأن المرأة، وينسب إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: "شاورهم وخالفوهم"، وكلما راجعتُه احتجَّ عليَّ بقوله تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾، وأنَّ ما يفعله من قبيل استخدام حق القوامة الذي خوَّله له الشرع الشريف؛ فهل للمرأة الحق في أن تُستَشار وتُشَارك برأيها في أمور الحياة الزوجية؟ وما معنى القوامة في الآية؟
ما حكم لُبس الثياب البيضاء للمرأة التي توفى عنها زوجها أثناء مدة الحداد عليه؟
ما حكم سجود التلاوة والشكر للحائض؟ فقد قرأتُ على وسائل التواصل الاجتماعي منشورًا متداولًا حول حكم سجود الحائض للتلاوة والشكر، فبينما قرر صاحبه فيه أنه يجوز للحائض سجود التلاوة والشكر، جاء بالتعليقات أن ذلك حرام، وقد أثار هذا الخطاب جدلًا واسعًا بين الناس. فأرجو الإفادة بالحكم الشرعي، وجزاكم الله خيرًا.
يقول السائل: توفي زوج أختي، وهي الآن في مدة العدة، فهل يجوز لها الخروج من البيت للذهاب إلى عملها؟
هل دفن السيدات مع الرجال في قبر واحد جائز؟