ما حكم عقد نية الصوم قبل دخول الليل؟ فعليَّ قضاء يومٍ من رمضان وقد عَزمتُ على صيامه غدًا، فهل يصح أن أعقد نية الصوم قبل الغروب، أو يشترط لتبييت النية أَنْ تكون واقعة في جزءٍ من ليلة الصوم؟
تبييت النية في الصوم الواجب يكون في الليل، وأول وقتها غروب الشمس والدخول في ليلة اليوم المراد صومه، ولا يجزئ عَقْدها قبل ذلك.
النيةُ ركنٌ من أركان العبادات، والصوم من العبادات المفتقرة إلى نيةٍ، والمقصودُ بـ"تبييتِ النية": عَقْدُها ليلًا قبل البدء في الصوم؛ لما ثبت عن أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ لَمْ يُجْمِعِ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ، فَلَا صِيَامَ لَهُ» أخرجه أبو داود، والنسائي، والترمذي في "سننهم".
والذي يَلْزَم مِن النية في صيام رمضان: اعتبار القُرْبة والعبادة إلى الله تعالى، بأداء ما افترض عليه من استغراق طرفي النهار بالإمساك عن سائر المفطرات، وقد اتفق فقهاء المذاهب الأربعة على أَنَّ تبييت النية في الصوم يَبْدأ من غروب شمس ليلة الصوم، فلا يصح عقد نية صوم الغد قبل غروب شمس اليوم والدخول في ليلة الصوم.
قال الإمام الزيلعي الحنفي في "تبيين الحقائق" (1/ 314، ط. الأميرية) عند كلامه على الحديث السابق: [هو نَهيٌ عن تقديم النية على الليل، فإنَّه لو نَوَى قبل غروب الشمس أن يصوم غدًا لا يصح] اهـ.
وقال العلامة ابن مَازَه الحنفي في "المحيط البرهاني" (2/ 380، ط. دار الكتب العلمية) عند الكلام على أحوال عَقْد النية في الصوم: [ولو نَوَى بعد غروب الشمس جاز؛ لأنَّ الجواز بنية مُتقدِّمة بخلاف القياس لرَفْع الحرج، والحَرَج يَنْدفِع بتقديم النية في الليل، فلا يعتبر تقديم النية قَبْل الليل] اهـ.
وقال الإمام الحطاب المالكي في "مواهب الجليل" (2/ 419، ط. دار الفكر): [قال في "التوضيح": (فرع): ولا يجوز تقديم النية قبل الليلة، وهو قول الكافة، انتهى، وقال في "البيان" في سماع عيسى: والذي يوجبه النظر أَنَّ إيقاع النية قبل غروب الشمس مِن ليلة الصوم لا يصح] اهـ.
وقال الإمام النووي الشافعي في "روضة الطالبين" (2/ 351، ط. المكتب الإسلامي): [تبييت النية شرط في صوم الفرض، فلو نوى قبل غروب الشمس صوم الغد: لم يصح] اهـ.
وقال العلامة ابن قدامة الحنبلي في "المغني" (3/ 111، ط. مكتبة القاهرة): [وإن نوى مِن النهار صوم الغد لم تجزئه تلك النية] اهـ.
وبناءً على ذلك: فإنَّ تبييت النية في الصوم الواجب يكون في الليل، وأول وقتها غروب الشمس والدخول في ليلة اليوم المراد صومه، ولا يجزئ عَقْدها قبل ذلك، فلا يصح عقد نية صوم الغد قبل غروب شمس اليوم، والدخول في ليلة الصوم.
وفي واقعة السؤال: لا يصح عقدُك لنية صوم قضاء الغد إلَّا بعد غروب الشمس والدخول في ليلة اليوم الذي تريد أن تقضيه.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل يتحقق صيام رمضان بالنسبة للتَّوأمين المُلتصقين بإمساك أحدهما عن المُفطِرات دون الآخر؟ وهل يُرخَّص لهما بالفطر إن حذَّر الطبيب من ذلك خوفًا على حياتهما؟
ما هو حدُّ المرض المبيح للإفطار؟ حيث شعر أحد أصدقائي بصداع في نهار رمضان فأفطر بدعوى أنَّ الفطر مباحٌ له لأنه مريض؛ فنرجو منكم بيان ذلك.
ما كيفية ابتداء وإتمام صيام كفارة شهرين متتابعين إذا بدأ الصوم أثناء الشهر؟ فقد وجب عليَّ صيام شهرين متتابعين كفارةً، فهل يجوز لي أن أبدأ صيام الكفارة في أثناء الشهر الهجري، وكيف يُحْسَبُ الشهران إذا بدأت الصيام في أثناء الشهر؟
هل يَفسد صوم من نام أغلب النهار في رمضان؟ لأن رجلًا اقتضت طبيعة عمله في أحد أيام شهر رمضان المبارك أن يعمل من بعد صلاة العشاء إلى وقت الفجر، فنوى الصوم، ولشدة تعبه نام من بعد صلاة الفجر إلى قُرب أذان المغرب، فصلى الظهر والعصر قبل غروب الشمس، ثم أفطر حين غربت الشمس، ويسأل: هل يؤثر نومُه هذا في صحة صيامه شرعًا؟
ما حكم طلب الزوجة الطلاق لعدم قدرة الزوج على الإنجاب؟ فزوجين تزوجا منذ ست سنوات ولم يحدث إنجاب، وثبت أن الضعف من جانب الزوج، والزوجة ترغب في الأمومة ولا تستغني عنها، ولذلك يستفسر السائل عن الآتي:
1- هل يستجيب الزوج لرغبة زوجته في الطلاق؟
2- وهل يوافق ذلك الشرع؟
3- الزوجة بطلبها الطلاق تغضب الله وتخالف الدين؟
4- وإذا انتهى الرأي بالطلاق فما هي حقوق الزوجة شرعًا وقانونًا مع أنها هي التي تطلب الطلاق والزوج متمسك بها ولا يريد الطلاق؟