ما حكم إسقاط حكم نفقة المرأة بإنفاق زوجها عليها؟ فقد كان رجل على وفاق مع زوجته، ويقيم معها هي وأولادها في معيشة واحدة تواطأ معها واستصدرت حكمًا عليه بالنفقة، ولا تزال تقيم معه ويتولى الإنفاق عليها مما جميعه هي وأولاده منها، فهل لها -رغم إنفاقه عليها وعلى أولادها- أن تطالبه بما هو مفروض بالحكم المذكور في المدة التي أنفق عليها فيها، أو ليس لها الحق في ذلك؛ لأن إنفاقه عليها في المسكن والملبس والمأكل وغير ذلك من وجوه النفقة مبرئ لذمته، ويجعل الحكم عن المدة المذكورة ساقطًا لا نفاذ له؟
اطلعنا على هذا السؤال، ونفيد بأنه قد جاء في "جامع الفصولين" في الفصل العشرين في دعوى النكاح والمهر والنفقة ما نصه: [لو فرضها -يعني النفقة- القاضي وأخذتها وأكلت في بيت زوجها بلا إذنه يرجع عليها لا لو أكلت في بيته بإباحته] اهـ. وعلق على ذلك الخير الرملي في حاشيته عليه بما نصه: [وفي "الجواهر": رجل فرض عليه نفقة امرأته بعدما خرجت من الدار فكتب عليه قدر النفقة، ثم رجعت المرأة إلى بيته والزوج أطعمها بالخبز والإدام على ما كان المعهود قبل الفرض من غير أن تتكلم بشيء فقد سقط الفرض عنه بالإطعام؛ لأن الحاكم إنما فرض ما كان واجبًا عليه، فإذا أطعمها ما هو الواجب عليه لا تستحق شيئا آخر. انتهى، فتأمله مع ما هنا. ويمكن أن يقال في الفرع المذكور هنا: لمَّا عجل لها تحمل إباحته على التبرع المحض لاستيفائها حقها بالدراهم، وفرع "الجواهر": لمَّا لم يعجل لها كانت مستوفية بالإطعام، وإليه يشير قوله: لا تستحق شيئًا آخر. تنبه] انتهت عبارة الخير الرملي.
ومن هذا يعلم أنه ليس للزوجة المذكورة أن ترجع على زوجها بالمفروض في المدة التي أنفق فيها عليها وإذا كان ليس لها الرجوع بالمفروض لها فمن باب أولى ليس لها الرجوع بالمفروض لأولادها عن المدة المذكورة التي أنفق فيها على الأولاد أيضًا. هذا ما ظهر لنا حيث كان الحال كما ذكر بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
توفيت امرأة عام 2008م عن: بنتين، وبنتي ابنها المتوفى قبلها، وإخوة لأب: ذكر وأنثيين، وأخ وأخت لأم. ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر، ولا فرع يستحق وصية واجبة غير من ذكروا. فما نصيب كل وارث ومستحق؟
من هو الأَولى بحضانة طفلين؛ حيث إن أحدهما في سن الخامسة، والأخرى في سن الثامنة، مع العلم بأن الجدة لأم على قيد الحياة وبصحة جيدة، وأن الأم متوفاة؟
هناك من يدَّعي حرمة تولي المرأة المناصب القيادية عامة ومنصب القضاء خاصة مستدلًا بحديث: «لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةً»، فما مدى صحة هذا الكلام؟
ما حكم نفقة الرجل على أولاد زوجته؟ حيث يوجد شخص متزوج من امرأة كانت متزوجة قبله من رجل وتُوفي، ولها منه أولاد، ولا يوجد من ينفق عليهم غير أمهم؛ فهل يجب على الزوج أن ينفق على أولاد زوجته؟
قال السائل: امرأة من مصر تزوجت في ديار غربة بالحجاز، ثم حملت، ثم مرضت وهي حامل وتعرضت لأخطار شديدة، فقرر الأطباء ضرورة سفرها عاجلًا من تلك الديار؛ لعدم وجود الأطباء الاختصاصيين هناك حيث توجد الاستعدادات من أطباء اختصاصيين ووسائل إسعاف -بمصر مثلًا-؛ وذلك درءًا لما قد يحدث لها من ضرر، وحفظًا لها وإنقاذًا لحياتها وعدم تعرضها إلى التهلكة، فطلبت من زوجها الإذن لها بذلك فأبى وأصر على عدم سفرها، ولكنها للضرورة الحتمية والسبب القهري والعذر الشرعي المشار إليه بعاليه أصرت غير باغية أن تلح وتشبثت بالسفر. ثم سافرت مع محارم من أهلها إلى وطنها مصر؛ لأجل الوضع والعلاج والاستشفاء. فهل يصح لزوجها أو خلافه أن يعتبرها ناشزًا؟ مع العلم بأنها علاوة على ما أبدته من الأسباب المستدعية لسفرها استصدرت أمرًا ساميًا من جلالة مليك البلاد، فتفضل جلالته بالإذن لها بالسفر على أن تعطي تعهدًا بأن تعود بعد الوضع والعلاج، فأعطت هذا التعهد. أفتونا مأجورين.
هل يثبت التحريم برضعة واحدة؟ حيث إن للسائل بنت خال يرغب الزواج بها، وقد علم من أمه أنها أرضعت هذه البنت رضعة واحدة أثناء زيارتها لوالديها بمصر، ولم يرضع هو من أمها، ولم يرضعا سويًّا من امرأة واحدة. وطلب بيان الحكم الشرعي فيما إذا كان يحل له التزوج بهذه البنت أو لا؟