ما حكم التجارة بالمخدرات والربح الناتج عنها والصدقة بها، وحكم المتاجرة بالخمور والدخان كذلك؟
التجارة بالخمر والمخدرات محرمة شرعًا؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لَعَنَ اللهُ الْخَمْرَ، وَشَارِبَهَا، وَسَاقِيَهَا، وَبَائِعَهَا، وَمُبْتَاعَهَا، وَعَاصِرَهَا، وَمُعْتَصِرَهَا، وَحَامِلَهَا، وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ»، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ خَمْرٍ حَرَامٌ».
وكذلك الحال بالنسبة للدخان؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾، وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» وقد ثبت ضرره. وكل ما ينتج من هذه المحرمات من أرباح فهو مال حرام خبيث.
أما التجارة في المخدرات: فإن الإسلام قد كرم الإنسان وطالبه بالمحافظة على النفس والعقل، وجعل ذلك مِن الضروريات الخمس التي دعى إلى المحافظة عليها، وهي: الدين، والنفس، والنسل، والعقل، والمال؛ حتى يمكن للإنسان أن يكون خليفةً لله في الأرض ويقوم بعِمارتها.
ولقد ثبتت حرمة الخمر شرعًا بقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: 90]، ويقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فيما أخرجه أبو داود وابن ماجه عن ابن عمر رضي الله عنهما: «لَعَنَ اللهُ الْخَمْرَ، وَشَارِبَهَا، وَسَاقِيَهَا، وَبَائِعَهَا، وَمُبْتَاعَهَا، وَعَاصِرَهَا، وَمُعْتَصِرَهَا، وَحَامِلَهَا، وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ».
كما ثبتت حرمة المخدرات أيضًا بقوله صلى الله عليه وآله وسلم فيما أخرجه مسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما: «كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ خَمْرٍ حَرَامٌ»، وبقوله أيضًا فيما أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: «مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ».
كما ثبتت حرمة التدخين شرعًا بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: 29]، وقوله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: 195]، وقول الرسول صلى الله عليه وآله وسـلم فيما أخرجه ابن ماجه في "سننه" ، وأحمد في "مسنده" عن ابن عباس رضي الله عنهما: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ».
وفي الجملة فإن الشريعة الإسلامية حرمت على الإنسان إلحاق الضُّرِّ بذاته أو بجزءٍ من أجزائه بأي طريق من طرق الضرر والإيذاء وتوعدت من يفعل ذلك بالخلود في النار لقوله صلى الله عليه وآله وسلم فيما أخرجه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه: «مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَتَوَجَّأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا».
ولكى يحافظ الشرع على النفس والعقل فقد جعل عقوبة الخمر حَدِّيَّة؛ وهي: جلد شارب الخمر ثمانين جلدة على الرأي الراجح في كل مرة يشرب فيها الخمر.
كما قرر الفقهاء لمتعاطي المخدرات -غير الخمر- بجميع أنواعها عقوبة التعزير؛ بحيث يقررها القـاضي حسب ظروف كل شخص وخطورته على نفسه ومجتمعه، وعقوبة التعزير قد تصل إلى القتل سياسةً شرعية حسب جسامة الجريمة المرتكبة؛ كما قرر أهل الفقه والاجتهاد في الشريعة الإسلامية.
وهذا إذا قَصُر الضرر على متناول هذه الأشياء المحرمة شرعًا، أما إذا ترتب على تناول هذه الأشياء المحرمة ضررٌ بالآخرين بما يترتب عليه إفسادٌ في الأرض وإضرار بالمجتمع وأمنه فإن هذه الجرائم تدخل ضمن جريمة الحرابة، وينطبق عليها قولـه تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [المائدة: 33].
وكما تحرم التجارة في هذه الخبائث فإن الربح الناتج عنها هو مالٌ حرام خبيث.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم توارد الشريكين على الربح بحيث يأخذ كل واحد منهما الربح سنة دون الآخر؟ حيث ورثتُ أنا وأخي مصنعًا من أبي، وقد اتفقنا على أنْ يتولى كلُّ واحد منَّا هذا المصنع سنة، على أنْ تكون أرباح هذا المصنع للقائم عليه (صاحب النوبة) في هذه السَّنَة، فهل هذا يجوز شرعًا؟
نرجو منكم بيان المراد من قوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ وما الغاية التي من أجلها خلق الله الإنسان؟ ومدى شمولية العبادة للعمل وطلب الرزق.
ما حكم التصرف في كارت التموين؟ فلدَى بعض أصدقائي "كارت تموين" وليس في حاجة إليه، فهل يجوز أن يعطيه آخر مدة من الزمن ليستفيد من صرف السلع التموينية المقررة لهذا الكارت؟
ما حكم وكيفية التخلص من المال الحرام؛ حيث إنَّ شخصًا قد كسب مالًا كثيرًا من الحرام ويريد التوبة منه. فهل يجوز له أن يتصدق به، وهل إذا فعل ذلك يكون له أجر عليه؟
ما حكم أخذ مقابل إضافي على توصيل المشتريات؟ فأنا أدير منشأة تجارية لبيع المنتجات التجميلية، وأقدم خدمة إضافية للمشترين تتمثل في نقل السلع المبيعة وإيصالها إلى محال إقامتهم أو عناوين يحددونها مسبقًا، وذلك مقابل مبالغ مالية تُفرضُ كقيمة زائدة على الثمن الأصلي للمبيع، وتقدر بنسبة مئوية من قيمة المشتريات.
وحيث إنَّ المنشأةَ تَعْهَدُ بتنفيذِ هذه الخدمةِ إلى عمالٍ متخصصين، مما يترتب عليه كُلفة مالية وأجور لهؤلاء العمال، فما الحكم الشرعي في فرض رسوم على خدمة توصيل المشتريات؟
ما حكم مشاركة الغير في الماشية؛ حيث يشتري أحدُ الأشخاص ماشيةً، ثم يُعطيها لفلاحٍ على أن يتعهدها بالأكل والشرب، ويكون له لبنها وسمادها، أَمَّا ما تلده فيكون بينهما مناصفةً. الرجاء بيان الحكم الشرعي في هذه المعاملة.