ما حكم إخراج شنطة رمضان مِن أموال الزكاة؟
شُنَط رمضان مظهرٌ مباركٌ مِن مظاهر التكافل الاجتماعي، والأصل في الزكاة أنْ تُعطَى للفقير مالًا، فإذا أُريدَ إعطاؤها إياه على هيئة مواد غذائيةٍ يجب أن يُراعَى في ذلك ما يحتاجه الفقير حاجةً حقيقيةً، لا أن تُشتَرَى أي سلعٍ رخيصةٍ لتُعطَى له كيفما اتفق، فمشتري هذه السلع مِن الزكاة هو في الحقيقة كالوكيل عن الفقراء في شراء ما يحتاجونه، فإذا ألزمهم أن يأخذوا ما لا يحتاجونه فهذا يجعل الأمر بعيدًا عن مقصود الزكاة، وتكون حينئذٍ مِن الصدقات والتبرعات.
المحتويات
حَدَّدَت الشريعةُ مصارفَ الزكاة في قوله سبحانه: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60]، فجعل في صدارتها الفقراء والمساكين؛ لبيان أولويتهم في استحقاق الزكاة، وأنَّ الأصلَ فيها كِفايتُهم وإقامةُ حياتِهم ومَعاشِهم، ولذلك خَصَّهُم النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم في حديث إرسال معاذٍ رضي الله عنه إلى اليمن بقوله: «فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ» رواه الشيخان، وعَبَّرَت الآيةُ بِاللَّامِ المفيدة لِلمِلك؛ ولذلك اشترط جمهور الفقهاء فيها التمليك؛ فأوجبوا تمليكها للفقير أو المسكين حتى ينفقها في حاجته التي هو أدرى بها مِن غيره، وإنما أجاز بعض العلماء إخراجها في صورةٍ عينيةٍ عند تحقق المصلحة بمعرفة حاجة الفقير وتلبية متطلباته.
شُنَط رمضان التي يخرجها الناس للفقراء والمساكين في شهر رمضان المبارك هي مظهرٌ مبارَك مِن مظاهر التكافل الاجتماعي؛ والصدقة في رمضان مضاعفة الأجر، بل لها ثواب الفريضة في غيره كما جاء في حديث سلمان الفارسي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ تَقَرَّبَ فِيهِ بِخَصْلَةٍ مِنَ الْخَيْرِ كَانَ كَمَنْ أَدَّى فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ، وَمَنْ أَدَّى فِيهِ فَرِيضَةً كَانَ كَمَنْ أَدَّى سَبْعِينَ فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ» أخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" وغيرُه.
أما الزكاة فالأصل أنْ تُعطَى للفقير مالًا، وإذا أُريدَ إعطاؤها إياه على هيئة مواد غذائيةٍ يجب أن يُراعَى في ذلك ما يحتاجه الفقير حاجةً حقيقيةً، لا أن تُشتَرَى أيُّ سلعٍ رخيصةٍ لتُعطَى للفقراء كيفما اتفق، أو أن تُشتَرى سلعٌ غاليةٌ لا حاجة لهم إليها، وهذا يتحقق بدراسة احتياجات الفقراء في القرية أو الحي لمعرفة ما ينقصهم مِن السلع الضرورية؛ لأن مال الزكاة حقٌّ خالصٌ للفقير، فالأصل أن يُعطَاها مالًا ليشتري بها ما يحتاجه هو؛ وعلى ذلك فمشتري هذه السلع الرمضانية مِن زكاة ماله هو في الحقيقة كالوكيل عن الفقراء في شراء ما يحتاجونه، فإذا تحول الأمر إلى إلزام للفقراء أن يأخذوا ما لا يحتاجونه ليبيعوه بعد ذلك بأبخس الأثمان، أو إلى نوعٍ مِن إثبات الحالة على حساب الحاجة الحقيقية لدى الفقير، أو إلى التفاخر والتظاهر بين الناس: فهذا كله يجعل إخراج هذه الشنط بمَنْأًى عن مقصود الزكاة، بل تكون حينئذٍ مِن الصدقات والتبرعات.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما مقدار الزكاة في قصب السكر؟ علمًا بأنه يسقى بالآلات. وإذا بيع قصب السكر لمصنع السكر، فهل يجوز إخراج مقدار الزكاة بالقيمة؟
نحن شركة للمقاولات نعمل برأس مال كبير يُقدَّر بملايينِ الجنيهات، فنشتري قطعةَ الأرض، ونقوم بتحويلها إلى مبانٍ سكنية، ونقوم بتسويقها وبيعها، وهذا ينتجُ عنه ربح، والأرباحُ تدخلُ في تكملة النشاط بالشراء والبيع.
فهل علينا زكاة في ذلك المال؟
ما حكم الدين برجل معه مال ولا يخرج زكاة، وزوجته تأخذه من ورائه وتخرج الزكاة وتشتري ما يحتاج إليه الأولاد وتحتاج إليه هي؟ مع العلم أنه معه مال كثير ولكنه يكنزه.
سائل يقول: زوجتي تمتلك ذهبًا كثيرًا للزينة، وكأي امرأة تقوم ببيع بعضه إذا احتاجت. فهل على هذا الذهب زكاة؟ وما مقدارها إن كان؟
ما حكم إخراج زكاة المال في صورة ذبيحة للفقراء؟ حيث يوجد رجلٌ يدخر ذهبًا، وقد بلغ هذا الذهبُ النِّصاب، ويزكيه كل عام، ويريد أن يخرج زكاته هذا العام في صورة ذبيحة يوزع لحمها على الفقراء؛ فهل يجوز له ذلك شرعًا؟
نرجو منكم كيفية حساب زكاة الشركات فيما يتعلق بمحاسبة زكاة الشركات للنقاط التالية:
أولًا: مخصص إهلاك الأصول الثابتة عروض القنية:
من المتعارف عليه في معظم كتب فقه الزكاة للشركات وعروض التجارة أنه يتم حسمه من الموجودات الزكوية، وبعض الكتب يرجح عدم حسم هذا المخصص من الموجودات الزكوية بل يوجب الزكاة في هذا المخصص؛ لأنه قبل إنفاقه فعلًا لصالح عروض القنية يعتبر مالًا زكويًّا ولا عبرة برصده لذلك الغرض فيخضع للزكاة. والسؤال: أيهما نتبع؟
ثانيًا: إحدى شركات المجموعة تتعامل في بيع بضائع بالتقسيط وتحصل القيمة الأصلية بالإضافة إلى مبلغ إضافي بالتقسيط على ثلاث أو خمس سنوات بأقساط شهرية بكمبيالات ويظهر بحساب الميزانية في نهاية العام رصيدان:
الأول: رصيد الكمبيالات التي تستحق خلال سنة لاحقة لسنة محاسبة الزكاة افتراض سنة المحاسبة 2008م والرصيد يستحق عن عام 2009م.
الثاني: رصيد الكمبيالات التي تستحق خلال سنوات لاحقة للسنة اللاحقة لسنة محاسبة الزكاة افتراض سنة المحاسبة 2008م والرصيد يستحق للأعوام من 2010م. السؤال: بافتراض أن جميع هذه الديون جيدة فما هو الحكم الشرعي للرصيدين عند حساب الزكاة؟ وما هو حكم باقي الشيكات والكمبيالات الآجلة عن مبيعات بضائع الشركة جملة وتجزئة لنفس الرصيدين إذا أمكن فصل الكمبيالات المستحقة عن العام اللاحق وبعد اللاحق؟