ما حكم إخراج الزكاة على أموال جمعية خيرية تكفل اليتامى والمحتاجين؟ حيث يوجد جمعية خيرية تقوم برعاية اليتامى الفقراء والمحتاجين، وتمتلك هذه الجمعية بعض المنازل وتحصِّل إيجارها، كما أن لها أرصدة في البنوك ينتج عنها أرباح نقدية، بالإضافة إلى التبرعات، وتقوم الجمعية بالصرف من حصيلة كل هذا على مرتبات الموظفين وما يلزم من مصاريف إدارية. فهل يجوز إخراج الزكاة الأموال لهذه الجمعية أو لا؟
من شروط المال الذي تجب فيه الزكاة الملك التام، والمراد بالملك الحيازة والتصرف والاختصاص الذي ناطه الله بالإنسان، فمعنى ملك الإنسان للشيء أنه أحق بالانتفاع بعينه أو منفعته من غيره، وذلك باستيلائه عليه بوسيلة من وسائل التملك المشروعة من عمل أو عقد أو ميراث أو غير ذلك، ومن تعريفات الفقهاء للملك يتبين أنها أفادت معنى الاختصاص والانفراد بالشيء، فقد عرف بعض الفقهاء تمام الملك: أن يكون المال مملوكًا للمالك رقبة ويدًا، وعرفه البعض الآخر بأن يكون المال بيده ولم يتعلق به حق غيره، وأن يتصرف فيه باختياره، وأن تكون فوائده حاصلة له؛ ودليل هذا الشرط أمران:
أولهما: إضافة الأموال إلى أصحابها في القرآن والسنة؛ كقوله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة: 103]، وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ [المعارج: 24-25]؛ فهذه الإضافة تقتضي الملكية إذ معنى ﴿أَمْوَالِهِمْ﴾ أي: الأموال التي لهم، ولا تكون لهم إلا إذا كانوا يملكونها بحيث تختص بهم، وتضاف إليهم، ويمتازون على غيرهم بحق الانتفاع بها.
ثانيًا: أن الزكاة فيها تمليك المال للمستحقين لها من الفقراء والمساكين وسائر المصارف الوارد ذكرها في القرآن الكريم، والتمليك إنما هو فرع عن الملك، ويتفرع على هذا الشرط أنه إذا كان هناك مال لا مالك له مُعيَّن فلا زكاة فيه، وذلك كأموال الحكومة التي تجمعها من الزكوات أو الضرائب أو غيرها من الموارد فلا زكاة فيها؛ لعدم المالك المُعَيَّن، فهي ملك جميع الأمة ومنها الفقراء، ولأنَّ الحكومة هي التي تتولى جباية الزكاة، فلا معنى أن تجبي من نفسها لتعطي نفسها، ولذا قالوا: لا زكاة في مال فيء ولا خمس غنيمة؛ لأنه يرجع إلى العرف في مصالح المسلمين وكذلك كل ما يملكه ملكية عامة، وهذا لأن في الزكاة تمليكًا والتمليك في غير الملك لا يتصور.
وعليه: فلا زكاة في أموال هذه الجمعية التي تقوم بصرف إيراداتها على اليتامى والمحتاجين مهما بلغت قيمتها وتنوعت، إذا كان الحال كما ورد بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل يجوز أن أعطي لأختي زكاة مال وهي أرملة ولديها ثلاثة أطفال؟ مع العلم بأن هناك أكثر من شخص يقوم بمساعدتها. وهل يجب إعلام زوجي بهذا التصرف، علمًا بأن هذا مالي الخاص؟
ما حكم استخدام الزكاة في القروض الحسنة؟ حيث يقول مدير عام جمعيةٍ لتنمية المجتمع المحلي: إن بعض أعضاء مجلس إدارة الجمعية المذكورة يرغبون في توجيه جزء من زكاة أموالهم إلى صندوق يخصص للقرض الحسن ينشأ بالجمعية، ويقوم هذا الصندوق بإقراض المعسرين من المسلمين قرضًا حسنًا بشروط ميسرة، ويتم استرداد هذا القرض طبقًا للنظام المتفق عليه، وإذا عجز المدين عن سداد القرض فإنه يتم التنازل عن القرض كله أو بعضه، ويسأل عن حكم الشرع في هذا الأمر.
ما حكم الزكاة على الوحدات السكنية المعدة للبيع؟ فأنا رجل أعمل في المقاولات، أشتري قطعة الأرض لإقامة عمارة عليها من أجل بيعها كوحدات سكنية؛ فهل على هذه الوحدات زكاة أو أنه لا زكاة إلا إذا بيعت الوحدات واحتفظت بثمنها عامًا هجريًّا؟
ما هو نصاب زكاة عروض التجارة؟ فأنا أمتلك عروضًا للتجارة، وأريد أن أعرف ما هو المقدار الذي إذا امتلكته وحال عليه الحول وجب علي إخراج الزكاة فيه.
ما حكم دفع الزكاة لجمعية تقوم بصرفها في إطعام الطعام والتأهيل العلمي والرد على الشبهات؟ فهناك جمعية رائدة في العمل الخيري ومنفردة في مجال الرد على الشبهات المثارة حول الإعجاز العلمي والطبي في القرآن والسُّنة النبوية المطهرة.
فضلًا عن مساهمتها في تعليم ودراسة القرآن الكريم وعمل المؤتمرات العلمية والدورات التثقيفية للدعوة إلى دِين الله تعالى ببيان مظاهر الإعجاز الرباني والنبوي، وإعداد باحثين في الإعجاز العلمي.
كما تقوم بعمل وجبات إطعام للفقراء في القُرى طول العام، وغيرها من أنشطة الجمعية التي تساهم في الدعوة إلى دِين الله تعالى.
فهل يجوز الإنفاق على أنشطة الجمعية من أموال الزكاة تحت بند (في سبيل الله)؟ علمًا بأن هذه الخدمات تقدم بالمجان.
- هل يجوز دفع مال الزكاة أو الصدقة كلّه أو بعضه للأبناء أو لأبناء الأبناء إذا كانوا محتاجين؟
- هل يجب على الوالد أو الجدّ أن يُنْفِقَ على الابن أو ابن الابن إذا كان محتاجًا؟
- وما حدود الشخص المُوسِر الذي يجب عليه عندئذٍ النفقة، وما حدود الشخص المُعْسِر الذي تجب له النفقة؟