هل تسري الوكالة بعد الوفاة

تاريخ الفتوى: 11 ديسمبر 2005 م
رقم الفتوى: 609
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الوكالة
هل تسري الوكالة بعد الوفاة

هل يجوز أن يستخدم الجد توكيلًا لابنه بعد وفاته في بيع نصيبه في شيء لابنه الثاني؟ وما مدى شرعية هذا العقد؟

الوكالةُ تفويضُ شخصٍ ما له فِعْلُه مما يَقبل النيابةَ إلى غيره ليفعله في حياته، وهي مشروعةٌ؛ لقوله تعالى: ﴿فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا﴾ [النساء: 35]؛ ولما روي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعث السُّعاةَ لأخذِ الزَّكاةِ، وكذلك فقدْ وكَّل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عمرو بن أمية الضمري في نِكاحِ أم حبيبةَ.

ويشترط في الموكِّل صحةُ مباشرتِه التصرف لنفسه، والوكالة تبطل بخروج أحدهما -الوكيل والموكل- عن أهليَّة التصرف بموتٍ أو جنونٍ؛ فلا يجوزُ للوكيل التصرف فيما وُكِّل فيه بعد موت الموكِّل.

وعليه وفي واقعة السؤال: لا يجوز أن يَستخدم الجَدُّ توكيلًا بعد موت الموكل -وهو ابنه- لبيع نصيبه إلى أخيه الحي، وإذا حصل ذلك فإن هذا البيع يكون باطلًا شرعًا.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

هل يجوز أن يستخدم الجد توكيلًا لابنه بعد وفاته في بيع نصيبه في شيء لابنه الثاني؟ وما مدى شرعية هذا العقد؟


ما حكم توكيل بنك ناصر في حساب الزكاة؟ بناء على الطلب المقدم من نائب رئيس مجلس إدارة بنك ناصر الاجتماعي، والمتضمن: يسعدني أن أتقدم لفضيلتكم بأسمَى آيات التقدير والاحترام وخالص الأمنيات بدوام التوفيق، وأتشرف بالإحاطة أنه على ضوء ما ورد بالمادة (3) من اللائحة التنفيذية لقانون إنشاء بنك ناصر الاجتماعي بشأن قيام البنك بنشاط التكافل الاجتماعي الذي يهدف إلى تحقيق التنمية الاجتماعية للمواطنين، وذلك بتنظيم جمع أموال الزكاة وصرفها في مصارفها الشرعية، وحيث إن البنك بصدد إطلاق منتج خاص لعملاء الودائع الاستثمارية لأجل بالبنك، يتلخص في إتاحة ميزة لهؤلاء العملاء لدى قيامهم بفتح حساب الوديعة بتسجيل رغبتهم في قيام بنك ناصر الاجتماعي بخصم زكاة المال سنويًّا، وصرفها في مصارفها الشرعية أو حسب رغبة العميل في اختيار أحد هذه المصارف، وحساب مقدار هذه الزكاة بنسبة 2.5% من أصل الوديعة، أو 10% من العائد المستحق السنوي عليها.
والأمر معروض على فضيلتكم برجاء التكرم بالإفادة بالرأي الشرعي في احتساب مقدار زكاة المال سنويًّا بالنسبة للودائع الاستثمارية لأجل، وشرعية إتاحة الرغبة لعملاء هذه الودائع في الاختيار بين احتساب مقدار هذه الزكاة بنسبة 2.5% من أصل الوديعة، أو 10% من العائد السنوي المستحق عليها.


ما حكم استثمار أموال التركة إذا كان الورثة في معيشة واحدة؟ حيث قد سئل في رجل من مدينة نابلس يمتلك أعيانًا: عقارات ومنقولات ومعامل صابون بأدواتها ولوازمها الكاملة ونقودًا وديونًا له على أشخاص، ثم توفي عن ورثة كبار وقاصرين, وترك تركته المذكورة أعلاه, ثم وضع يده على جميع هذه التركة أحد أولاده الكبار، الذي تعين وصيًّا من قبل القاضي الشرعي على الورثة القاصرين, وهو أيضًا عُيِّنَ وكيلًا من قبل الورثة البالغين عنهم, وتصرف في هذه التركة ببيع وشراء وتجارة، حتى نتج من ذلك أرباح, واستمر على هذا الإنتاج سنين طويلة، فقام أحد الورثة البالغين -أحد الموكلين- يطالبه بما خصه من الأرباح في هذه المدة الطويلة، فامتنع مدعيًا أن هذه الأرباح هي ملك له خاصة؛ لأنه كان يتاجر لخاصة نفسه، لا لجميع الورثة.

فهل لأحد الورثة الكبار المطالبة بحصته من هذه الأرباح في المدة المذكورة، مع كون التركة لم تقسم وجميع الورثة في معيشة واحدة، ومع كون ذلك الوارث الوصي والوكيل، إنما يعمل في الواقع ونفس الأمر في تركة المورث, ولا عبرة بدعواه أنه يتاجر لنفسه خاصة, أم كيف الحال؟


ما حكم هدي التمتع إذا حج الوكيل متمتعا مخالفا لما أمر به الموكل؟ فقد وكَّل شخصٌ غيرَه في الحج عن والده المتوفَّى دون أن يحدد له نوعَ الإحرام بالحج، فحجَّ متمتعًا: فَعَلى مَنْ يكون الهدْي؟ وهل يختلف الحكم لو أنه شرط عليه أن يَحُجَّ مُفرِدًا فَحَجَّ مُتمتعًا أو أنْ يُحَجَّ مُتمتعًا فالتزم بذلك؟


ما حكم التصرف في مال التبرعات من غير علم المتبرع؟ فهناك امرأة تقول: أعطاني زوجي أموالًا لتوزيعها على المحتاجين، فهل يَحرُم عليَّ أن أعطي أهلي منها لضيق حالهم؟ علمًا بأنني لن أخبره بأنني أعطيتهم لأجل الإحراج، وهل يكون هذا مُحرَّمًا لو لم أخبره؟


ما حكم من باع بالتوكيل لنفسه بأقل من سعر السوق؟ حيث يقول السائل: هناك تركة قوامها منزل مكون من طابقين، تم بناؤه عام 1928م لورثةٍ عددهم 4 إناث وولد، وتقيم إحداهُنَّ في هذا العقار، فأراد باقي الورثة بيع هذا العقار فرفضت الوارثة المقيمة به، ثم عرضت شراءه بثمن بخس جدًّا قوامه 90 ألف جنيه، فاعترض باقي الورثة على ذلك؛ لأن قيمة العقار تساوي مليون جنيه، وفي خلال هذه الظروف تقدم أحد الذين لهم نشاط في بيع وشراء العقارات، وعرض شراء هذا العقار، وتمكن من شرائه بموجب توكيل حرره الورثة البائعون له نظير مبلغ وقدره 185 ألف جنيه، وهذا لا يمثل القيمة العادلة للعقار، وبعد ذلك قام المشتري بالتسجيل لنفسه بموجب التوكيل حيث ذكر أنه اشترى العقار بمبلغ 350 ألف جنيه، وهذا مخالف للحقيقة حيث إن القاطنة بالعقار أقامت دعوى الشُّفعة رغبةً منها في الاستحواذ على العقار بسعر 185 ألف جنيه.
ويطلب الحكم هل يجوز مطالبة المشتري بالفارق بين القيمتين من وجهة النظر الشرعية خاصةً إذا وضعنا في الاعتبار أن هذا المشتري تدخل مستغلًّا للظروف والنزاع القائم بين الورثة، وأن التوكيل يحمل في مضمونه تفويض الطرف الآخر بتقدير قيمة العقار القيمة المناسبة؟ ولما كان المشتري قد تم توكيله في التصرف في العقار من خلال شرائه لنفسه أو بيعه لغيره، وإذا خالف الوكيل المشتري لنفسه مقتضيات هذه الأمانة بأن اشترى لنفسه بثمن بخس أفلا يكون مستغلًّا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 06 أغسطس 2026 م
الفجر
4 :40
الشروق
6 :17
الظهر
1 : 1
العصر
4:38
المغرب
7 : 45
العشاء
9 :10