حكم استثمار أموال التركة إذا كان الورثة في معيشة واحدة

تاريخ الفتوى: 29 مايو 1927 م
رقم الفتوى: 5267
من فتاوى: فضيلة الشيخ عبد الرحمن قراعــة
التصنيف: الوكالة
حكم استثمار أموال التركة إذا كان الورثة في معيشة واحدة

ما حكم استثمار أموال التركة إذا كان الورثة في معيشة واحدة؟ حيث قد سئل في رجل من مدينة نابلس يمتلك أعيانًا: عقارات ومنقولات ومعامل صابون بأدواتها ولوازمها الكاملة ونقودًا وديونًا له على أشخاص، ثم توفي عن ورثة كبار وقاصرين, وترك تركته المذكورة أعلاه, ثم وضع يده على جميع هذه التركة أحد أولاده الكبار، الذي تعين وصيًّا من قبل القاضي الشرعي على الورثة القاصرين, وهو أيضًا عُيِّنَ وكيلًا من قبل الورثة البالغين عنهم, وتصرف في هذه التركة ببيع وشراء وتجارة، حتى نتج من ذلك أرباح, واستمر على هذا الإنتاج سنين طويلة، فقام أحد الورثة البالغين -أحد الموكلين- يطالبه بما خصه من الأرباح في هذه المدة الطويلة، فامتنع مدعيًا أن هذه الأرباح هي ملك له خاصة؛ لأنه كان يتاجر لخاصة نفسه، لا لجميع الورثة.

فهل لأحد الورثة الكبار المطالبة بحصته من هذه الأرباح في المدة المذكورة، مع كون التركة لم تقسم وجميع الورثة في معيشة واحدة، ومع كون ذلك الوارث الوصي والوكيل، إنما يعمل في الواقع ونفس الأمر في تركة المورث, ولا عبرة بدعواه أنه يتاجر لنفسه خاصة, أم كيف الحال؟

متى كانت التركة لم تقسم، وكان الورثة في معيشة واحدة كما ذكر، فيكون نماء التركة الناشئ عن العمل فيها مشتركًا بين جميع الورثة، خصوصًا والمدير لهذه التركة العامل فيها وصيٌّ على القاصرين، ووكيلٌ عن البالغين من الورثة، وحينئذ فيجوز لكل واحد من الورثة المطالبة بنصيبه من التركة ومن الربح الناشئ عن العمل فيها في تلك المدة.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

سأل محام شرعي في شخصٍ (الموكل) وكَّل عنه سيدةً (وكيلة أولى) توكيلًا شرعيًّا عامًّا، واستمرت تقبض استحقاقه في وقفٍ، وفي أثناء ذلك وكَّل عنه أيضًا شقيقته (وكيلة ثانية) توكيلًا شرعيًّا عامًّا في قبض استحقاقه أيضًا في الوقف المذكور، ولم يعزل الوكيلة الأولى للآن.
ثم إن الشقيقة المذكورة؛ عن نفسها وبصفتها وكيلةً عن شقيقها، وكَّلت الوكيلةَ الأولى فيما هي موكلة فيه.
فهل إذا توفيت الأخت الشقيقة (الوكيلة ثانية) يكون توكيلها للوكيلة الأولى عن شقيقها المذكور ساريًا ووفاتها لا تبطله؟ ويكون أيضًا توكيل الوكيلة الأولى عن المذكور ساريًا أيضًا ما دام لم يحصل عزلها من توكيلها عن التوكيل المذكور؟ أو ماذا يكون الحكم الشرعي في ذلك؟ أفيدوا الجواب ولكم الأجر والثواب.


هل تصح الإنابة في وظيفة طلم العلم؟ فقد سئل بإفادة من عموم الأوقاف؛ مضمونها: أن من ضمن طلبة الحديث بجامع القلعة أحد الشيوخ، وقد انقطع عن وظيفته من أول أغسطس سنة 1898، وتقدمت مكاتبة من أخيه وهو شيخ أيضًا: بأنه لتمرضه أنابه عنه في تأدية الوظيفة لحين شفائه، وحيث لا يخلو الحال من انقطاع بعض الطلبة بالجامع المشار إليه لمرض أو لأعذار أخرى؛ فالأمل الإفادة عما يرى من جواز تعيين نوابٍ بدل من ينقطع من الطلبة مدة تغيبه من عدمه. أفندم.


توجد معاملة منتشرة في أكثر من قرية بين الفلاحين وتجار المحاصيل؛ حيث يضع الفلاح محصوله من الأرز أو غيره عند التاجر، مع علم الفلاح أن التاجر له حق التصرف فيه، وعند احتياج الفلاح لثمن المحصول يأخذه بسعر اليوم الذي يطلبه فيه من التاجر، وعند الاختلاف بينهما في سعر اليوم الذي يطلب فيه الفلاح ثمن المحصول فإن الفلاح يأخذ المحصول الذي أودعه عند التاجر كما أودعه إياه بلا زيادة ولا نقصان، ويبيعه إن شاء لتاجرٍ آخر. فما حكم هذه المعاملة؟


ما حكم توكيل كبار السن والمرضى والنساء غَيْرَهم في رمي الجمرات عنهم؟
 


ما حكم امتناع الزوجة عن توكيل زوجها في التجارة بمالها؟ فأنا رجلٌ متزوجٌ من امرأتي من مدةٍ طويلةٍ، ولنا أولادٌ، ولي مالٌ، ولها مالٌ، وأنا المتسبب في مالها، وقد صار ملكها وباسمها، وأنا أتصرَّف فيه وأديره كيف شئت، وطلبت منها توكيلًا على مالها منعًا لذهابها إلى المحاكم وغيرها، فامتنعت وقالت لي: "لا يمكن أن أُوكِّل أحدًا؛ فالزمان غير مضمون". فهل يعدُّ هذا معصيةً منها إليَّ؟ فتكدَّرتُ منها من هذا الوقت، وغيرتُ معاملتي معها؛ فكانت تعاملني بالمعروف فأعاملها بعكسه، فلا أستشيرها في شيء، ولا أتكلم معها طبيعيًّا، وإذا سألتني في شيء فلا أريحها في الجواب، وأقول لها: "لا تسأليني عن شيء". ومالُها الذي في يدي، هل يجوز لي أن أتصرَّف في إيراده بدون سماحها؟ ومعاملتي لها هذه نتيجة عدم ثقتها بي في مسألة التوكيل. فهل هذا حرام عليَّ أم لا؟ فأرجو التكرم بإفادتي لأكون على بينةٍ من أمري.


سئل بإفادة من محكمة مصر الكبرى الشرعية؛ مضمونها: أنه ورد لها مكاتبة من مجلس حسبي مصر تاريخها 29 مارس سنة 1899م، تتضمن نظر المجلس في طلب ورثةِ متوفًّى تعيينَ وكيلِ خصومةٍ عن رجلٍ وارثٍ لامرأة متوفاة، غائب غيبة منقطعة؛ لأجل رفع دعوى حقوقية في مواجهته، وأنه رأى عدم اختصاصه بتعيين وكيل للخصومة، وأن ذلك مختص بالمحكمة الشرعية، وقرر بجلسته المنعقدة في يوم 22 مارس المذكور، إحالة الأوراق على المحكمة، وأرسلها لها لإجراء ما يلزم لذلك، وحيث عُلم من الأوراق المرقومة أن الغائب المذكور مفقودٌ في حياة أخته المتوفاة المذكورة، ولم يرفع دعوى شرعية عن ذلك، بل المراد تعيين وكيل عن الغائب المرقوم؛ لأجل رفع دعوى حقوقية في مواجهته من ورثة المتوفى المذكور أولًا، بشأن حصته من عقارٍ مباعة لمورثهم من المتوفاة المذكورة (أخت المفقود)، بحجة شرعية مطعون فيها من مُدَّعٍ بالصفة المبينة بعريضتهم -إحدى الأوراق طيه-، فقد تحرر هذا وطيه المكاتبة المحكي عنها، والأوراق الواردة معها -الجميع عدد 8-، بأمل الاطلاع عليها والإفادة بما يقتضيه الحكم الشرعي في تعيين الوكيل المطلوب، وهل يكون تعيينه عن الغائب المذكور، أو عن التركة؟ وإعادة الأوراق لإجراء المقتضى.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 12 يناير 2026 م
الفجر
5 :20
الشروق
6 :52
الظهر
12 : 3
العصر
2:55
المغرب
5 : 15
العشاء
6 :37