زوجةُ السائل أرضعت ابن أخته أربع رضعات في الأسبوع الأول لولادته، ثم أنجبت زوجته خمسة أولاد ذكور، وبعدهم وضعت بنتًا، والآن يريد ابن أخته الذي رضع من زوجته أن يتزوج البنت التي أنجبتها أخيرًا. وطلب السائل بيان الحكم الشرعي في ذلك هل يجوز له زواجها أم لا؟
ما دام الزواج لم يتم بالفعل، فلا يحل لابن أخت السائل الزواج من بنته؛ لأنها صارت أخته من الرضاع.
جرت نصوص الشريعة الإسلامية بأنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب إذا وقع الرضاع في مدته وهي سنتان قمريتان من وقت ولادة الطفل على المفتى به؛ إذ به تصير المرضعةُ أمًّا رضاعًا لمن أرضعته، ويكون أولادها جميعًا -سواء منهم من رضع معه أو قبله أو بعده- إخوة وأخوات له رضاعًا.
غير أن الفقهاء قد اختلفوا في مقدار الرضاع الموجب للتحريم وعدد مراته؛ ففي الفقه الحنفي والمالكي وإحدى الروايات عن الإمام أحمد أن قليل الرضاع وكثيره في التحريم سواءٌ. وفي الفقه الشافعي وأظهر الروايات عن الإمام أحمد أن الرضاع المُحرِّم هو ما كان خمس رضعات فأكثر مشبعات متفرقات متيقنات.
لما كان ذلك: فإذا كان ابن أخت السائل قد رضع من زوجته أربع مرات في الأسبوع الأول من ولادته لم يحلّ لابن أخته هذا أن يتزوج من ابنة السائل؛ لأنها صارت أخته من الرضاع.
وهذه قد حرمها الله في آية المحرمات في سورة النساء بقوله: ﴿وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾ [النساء: 23]، وهذا عملًا بفقه الإمامين أبي حنيفة ومالك وإحدى الروايات عن الإمام أحمد القائلين: بأن قليل الرضاع وكثيره في التحريم سواءٌ.
وإن كان في فقه الإمام الشافعي، وفي أظهر الروايات عن الإمام أحمد أن هذا القدر من الرضاع غير مُحرِّم، لكنَّا نميلُ إلى الأخذ بالرأي الأول ما دام الزواج لم يتم فعلًا؛ امتثالًا للحديث الشريف: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» رواه البخاري.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الزواج من بنت امرأة قد أرضعته؛ فولدٌ رضع من امرأة في الأولى والثانية من عمره، وتكرر رضاعه، وبعد مُضيِّ سنتين تقريبًا توفي ابن المرأة الذي كان يرضع معه الولد المذكور، ثم ولدت المرأة بنتًا، وبعد أن كبرت البنت وكبر الولد، أراد الولد الذي رضع من المرأة الزواج بالبنت. فهل تحل له حيث إنه لم يشترك معها في ثدي واحد، وحيث إن زميله في الرضاعة توفي، أم لا تحل؟
شابٌّ يريد الزواج من فتاةٍ رضعَت من والدته مع أخته الأصغر منه رضعتين مشبعتين. ويسأل: هل يجوز الزواج، أم لا؟
طالبٌ بالجامعة كان يرغب في الزواج من بنت ابن خالة والدته، ولكن والدته وعدته بإتمام هذا الزواج بعد التخرج، ولما تخرج وأراد تنفيذ رغبته أخبرته أمه بأنه والبنت المذكورة أخوان في الرضاعة؛ إذ إنها أرضعتها مرة أثناء وجودها مع أمها في منزلهم، ولم يوافق أحدٌ أمَّه على قولها؛ لوجود قطيعة بين والدته وابن خالته من مدة ولادتهما، كما أخبرته بذلك أخته، وطلب عما إذا كان يحلُّ له الزواج من المذكورة، علمًا بأن والدته تقول إنها حينما أرضعتها كانت أمها بالمطبخ ولم تَرَ شيئًا وأن أم البنت تنكر رواية أمه، والسائل يشك في رواية أمه؛ لأنها تريد تزويجَه من فتاةٍ اختارتها والنيلَ من بنت ابن خالتها بقولها: إنها ليست جميلة وإنها عصبية وأخته في الرضاع.
تقدم رجل لخطبة فتاة تحقق أن أخاها الأكبر كان قد رضع من أم خطيبها هذا. فهل يحلُّ له أن يتزوج من هذه الفتاة أو لا؟
زوجتي رضعَت مِن أختها ولا تتذكّر أختها عدد الرضعات، وهو شكٌّ فيما دون خمس رضعات، ولزوج أختها شاب من امرأة أخرى؛ فهل يجوز لابنتي الزواج من هذا الشاب؟
يطلب السائل بيان الحكم الشرعي فيما إذا كان يجوز له الزواج بابنة خالته التي تصغره بثمان سنوات مع أنه قد رضع من جدته لأمه، وقد رضع أخ لبنت خالته هذه من جدته لأمه، وقال إنه لم يرضع هو أو أحد من إخوته من خالته هذه، ولم ترضع بنت خالته أو أحد من إخوتها من أمه.