هل يجوز توزيع المال بدلا من العقيقة؟ فالسائل رزقه الله ببنت وهي أول مولودة له، ويريد أن يذبح لكي يطبق سنة رسول الله، ولكنَّ له أخًا رزقه الله بمولود هو الآخر في هذه الأيام، وظروفه ليست ميسرة، وهو يعاني من ضائقة مالية. فهل يحق للسائل أن يوزع المبلغ الذي كان يقوم بالشراء به على الفقراء حفاظًا على مشاعر أخيه؟ علمًا بأن السائل يقرر أنه يقيم بالقاهرة، وأسرته تقيم في إحدى قرى محافظة الغربية. ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي؟
العقيقة هي الذبيحة عن المولود، وهي سنةٌ مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وسنته في ذلك الذبح كما فعل مع الحسن والحسين رضي الله عنهما؛ فلا يجزئ توزيع قيمتها نقدًا.
العقيقة هي الذبيحة التي تُذْبَح عن المولود، قال صاحب "مختار الصحاح": العقيقة والعِقة بالكسر: الشَّعْرُ الذي يولد عليه كل مولود من الناس، ومنه سميت الشاة التي تذبح عن المولود يوم سبوعه.
ووقت الذبح يكون اليوم السابع بعد الولادة إن تيسر، وإلا ففي اليوم الرابع عشر، وإلا ففي اليوم الواحد والعشرين من يوم ولادته، فإن لم يتيسر ففي أي يوم من الأيام، وحكم العقيقة أنها سنة مؤكدة ولو كان الأب مُعْسِرًا، ويجري فيها ما يجري في الأضحية من الأحكام، إلا أن العقيقة لا تجوز فيها المشاركة، ومن الأفضل أن يُذبَح عن الولد شاتان متقاربتان شبهًا وسِنًّا، وعن البنت شاة واحدة، ويجوز ذبح شاة واحدة عن الغلام -الولد-؛ لفعل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم مع الحسن والحسين رضي الله عنهما، ولا يجوز للسائل أن يوزع نقودًا قيمة الشاة التي كان يقوم بشرائها بدلًا من العقيقة؛ لأن العقيقة كما ذكرنا هي الذبيحة، ولفعل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم؛ لأنه من السنة الذبح وليس توزيع نقود مقدار القيمة. ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال إذا كان الحال كما ورد بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
سئل بإفادة من نظارة الحقانية أنه بعد الإحاطة بما اشتملت عليه مكاتبة مصلحة الصحة المختصة بالاستفهام عمَّا إذا كان يجوز شرعًا تسليم الطفلة التي أوجدت بالمستشفى؛ لعدم قدرة والدتها على تربيتها وطلاقها من زوجها هي ومن يماثلها لمن يرغبون تسلمهم لتربيتهم أسوة بالأطفال اللقطاء. تُفَاد النظارة بما يقتضيه الحكم الشرعي في ذلك.
هل يجوز للإنسان أن يتبرع ببعض خُصَل من شعر رأسه لمستشفى سرطان الأطفال؛ بغرض صنع باروكة يلبسها أولئك الأطفال، بعد أن تسبب العلاج الكيماوي في تساقط شعر رؤوسهم؛ من باب المساهمة في تخفيف الألم النفسي عليهم؟ مع العلم أن بعض الناس يقول: إن ذلك غير جائز؛ لأنه مِن وَصْل الشعر المُحَرَّم شرعًا الملعون فاعله، ولأن المشروع في الشعر المنفصل عن الإنسان أن يُدفن، واستعماله بعد انفصاله ينافي التكريم المطلوب لأجزاء الإنسان، وكذلك لا يجوز هبة ذلك الشعر؛ لأنه ليس مملوكًا لصاحبه، ويعترضون كذلك بأنه لو كان ذلك الشعر من امرأة فإنه سيحرم النظر إليه؛ لأنه من العورة.
سائل يقول: أعلم أن الإنسان لا يحاسب على أعماله قبل البلوغ، ولديَّ أولاد أعلمهم أداء العبادات والتكاليف الشرعية؛ فهل يثاب الصغار على فعل العبادات والطاعات قبل بلوغ سن التكليف الشرعي؟
يقول السائل: والدتي تمتلك محلًّا بعقد شراكة بينها وبين والدي، ويعمل بهذا المحل أخي الأصغر، ولا يراعي إخوته، فأعطت والدتي توكيلًا رسميًّا لأخي الآخر يعطيه الحق في التصرف في حقوق باقي إخوته، فما حكم الشرع في تصرف والدتي؟ وما حكم الشرع في تصرف أخي الأصغر؟
امرأةٌ تزوج بها رجلٌ فرُزِقَت منه بنتين وغلامًا، ثم طلَّقها ثلاثًا، فمكثت في بيت والدتها عامين، وطلبت زوجها لدى أولي الأمر لتجعل عليه نفقة وأجرة حضانة لأولاده منها الصغار المذكورين، فتحصلت على تقريرٍ عليه بذلك من محكمةٍ شرعية، ولم يدفع لها الزوج شيئًا مدة أربع سنين تقريبًا من وقت هذا التقرير، وفي هذه المدة تزوجت بغيره وصارت حضانة أولادها لوالدتها، ومكثت مع هذا الرجل الذي تزوجت به سنة تقريبًا، ثم افترقا، ولما علم زوجها الأول أنها تريد أن تطالبه بالغرض الماضي رأى أن يعيدها لعصمته ثانيًا، فاحْتَال عليها حتى أعادها لعصمته ولم يوافقا بعضهما وافترقا ثانيًا، فهل لها حق في طلب النفقة المقررة سابقًا وأجرة الحضانة؟ أفيدوا الجواب.
سيدة تبلغ من العمر حوالي خمسة وأربعين سنة، وأصيبت بضمورٍ شديد في خلايا المخ، وأيضًا أُصِيبَت بمرض ألزهايمر، كما أصيبت بِعدَّةِ جلطات بالمخ، وصار عمرها الذهني أو العقلي الآن حوالي سنتين ونصف أو ثلاث سنوات على الأكثر؛ حيث بدأت في مرحلة التبول غير الإرادي، حتى إنها لا تستطيع التحكم في كميات الطعام التي تتناولها؛ حيث تتناول أي شيء من الطعام دون تمييز للكميات، وحدث أكثر من مرة أن تناولت كميات كبيرة من الأدوية وحامض الفنيك، وبسبب هذا ذهب بها أهلها أكثر من مرة لمراكز السموم. وعندها بنتان توءمتان تبلغان من العمر حوالي خمسة عشر عامًا، وقد بدأت بالتعدي عليهما بالضرب والعنف من تقطيع شعرهما إلى ما شابه ذلك من أمور العنف. فهل إيداعها في مصحة -وهي بهذه الحالة- يعتبر من العقوق أو من قطع صلة الرحم؟ أم يجوز إيجار شقة خاصة لها؛ حيث تقوم ممرضة برعايتها ورعاية مصالحها.