ما هو وقت تسمية المولود؟ حيث إني بعد الولادة أردت تسمية مولودي يوم ولادته، لكن زوجي أخبرني أن الوارد في تسمية المولود أنه يسمى في اليوم السابع؛ فهل هذا صحيح؟ وهل تجوز التسمية في غير اليوم السابع؟
يستحب تسمية المولود في اليوم السابع من ولادته، كما تجوز تسميته قبل السابع وبعده؛ إذ إن هذا الأمر فيه سعة.
المحتويات
جعلت الشريعة الإسلامية للمولود حقوقًا على والديه، ومن هذه الحقوق أن يُسمَّى باسم حسن عند ولادته؛ تكريمًا له، ولكي يتميز بها عن غيره.
فقد أخرج البيهقي في "شعب الإيمان" عن أم المؤمنين عَائِشَةَ رضي الله عنها أن النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قَالَ: «حَقُّ الْوَلَدِ عَلَى وَالِدِهِ أَنْ يُحْسِنَ اسْمَهُ، وَيُحْسِنَ مِنْ مَرْضَعِهِ، وَيُحْسِنَ أَدَبَهُ».
قال الإمام المناوي في "فيض القدير" (3/ 394، ط. دار المعرفة): [«حَقُّ الْوَلَدِ عَلَى وَالِدِهِ أَنْ يُحْسِنَ اسْمَهُ»؛ أي: يسميه باسمٍ حسنٍ لا قبيح] اهـ.
يُستحب تسمية المولودِ في اليومِ السَّابعِ مِن وِلادتِه؛ لأنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم أَمَرَ بتسمية المولود في اليوم السابعِ مِن ولادته؛ رَوى الترمذي في "سننه" عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده رضي الله عنهما: "أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ أَمَرَ بِتَسْمِيَةِ المَوْلُودِ يَوْمَ سَابِعِهِ، وَوَضْعِ الأَذَى عَنْهُ، وَالعَقِّ".
وورد عن سمرة بن جندب رضي الله عنه أن النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قال: «كُلُّ غُلَامٍ رَهِينٌ بِعَقِيقَتِهِ تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ السَّابِعِ، وَيُحْلَقُ رَأْسُهُ، وَيُسَمَّى» رواه أبو داود والتِّرمِذيُّ والنَّسائيُّ وابنُ ماجَهْ في "سننهم".
قال الإمام النووي في "الأذكار" (ص: 466، ط. دار ابن حزم): [السُّنَّةُ أن يُسَمَّى المولودُ في اليوم السابعِ من ولادته] اهـ.
وقد جاء في السُّنَّة جواز تسمية المولود يوم ولادته؛ فقد ورد أنّ النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم سمى ابنه إبراهيم عليه السلام يوم ولادته؛ روى الإمام مسلم في "صحيحه" عَن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: «وُلِدَ لِي اللَّيْلَةَ غُلَامٌ، فَسَمَّيْتُهُ بِاسْمِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ».
قال الإمام النووي في "شرحه على صحيح مسلم" (15/ 75، ط. دار إحياء التراث العربي): [وفيه جواز تسمية المولود يوم ولادته] اهـ.
هذا ما قرره جَمْعٌ من فقهاء المالكية والشافعية والحنابلة؛ حيث نصوا على استحباب تسمية المولود في اليومِ السَّابعِ مِن ولادتِه، وعلى جواز تسميته قبل يوم السابع أو بعده.
قال الشيخ عليش المالكي في "منح الجليل شرح مختصر خليل" (2/ 492، ط. دار الفكر): [تسمية المولود حق أبيه، ويُندب تأخيرها للسابع إن أراد العَقَّ عنه، والأسماء في أيِّ وقتٍ، ويجوز أن يختار له اسمًا قبله ويسميه به فيه قبل العَقِّ أو بعده أو معه] اهـ.
وقال الإمام النووي الشافعي في "المجموع" (8/ 435، ط. دار الفكر): [قال أصحابنا وغيرهم: يُستحبُّ أن يُسَمَّى المولود في اليوم السابع، ويجوز قبله وبعده] اهـ.
وقال العلامة البهوتي الحنبلي في "كشاف القناع" (3/ 25، ط. دار الكتب العلمية): [(ويُسمَّى) المولود (فيه)؛ أي: في يوم السابع؛ لحديث سمرة.. (وفي "الرّعاية": يُسمَّى يوم الولادة)] اهـ.
وقال الشيخ ابن القيم في "تحفة المولود" (ص: 111، ط. مكتبة دار البيان): [التسمية لما كانت حقيقتها تعريف الشيء المسمَّى؛ لأنه إذا وجد وهو مجهول الاسم لم يكن له ما يقع تعريفه به؛ فجاز تعريفه يوم وجوده، وجاز تأخير التعريف إلى ثلاثة أيام، وجاز إلى يوم العقيقة عنه، ويجوز قبل ذلك وبعده، والأمر فيه واسعٌ] اهـ.
بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فيستحب تسمية المولود في اليوم السابع من ولادته، كما تجوز تسميته قبل السابع وبعده؛ إذ الأمر فيه سعة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
سائل يقول: هل يجوز ذبح العقيقة قبل ولادة المولود، خوفًا من مرض الذبيحة ووفاتها؟ فقد قمت بشراء خروفٍ للعقّ عن مولودي القادم ووجدت فيه ضعفًا وأخاف موته، ولا يتبقى على موعد الولادة سوى يومين.
هل يجب صلة الأرحام؟ وما حكم تجنب غضب الوالدين؟ حيث أني طالبة، وأعاني من مشكلة الخلافات العائلية في عائلتي، ولقد عانيت كثيرًا في هذا الموضوع لأنه قد أتعبني نفسيًّا وأثَّر على جميع تصرفاتي، ولقد أصبحت الآن أقاطع عائلتي وهم أعمامي وأولاد أعمامي الذين منهم من هم في سني، وعلى الرغم من أننا في شارع واحد ومنازلنا بالقرب من بعضها إلا أنني أسير في الشارع ولا أسلم على أحد ولا أُعَيِّد على أحد، مع أنني في داخلي أريد السلام إلا أنه يوجد شيء في داخلي يمنعني من ذلك، فأريد أن أعرف ماذا أفعل؟
هل يجوز توزيع المال بدلا من العقيقة؟ فالسائل رزقه الله ببنت وهي أول مولودة له، ويريد أن يذبح لكي يطبق سنة رسول الله، ولكنَّ له أخًا رزقه الله بمولود هو الآخر في هذه الأيام، وظروفه ليست ميسرة، وهو يعاني من ضائقة مالية. فهل يحق للسائل أن يوزع المبلغ الذي كان يقوم بالشراء به على الفقراء حفاظًا على مشاعر أخيه؟ علمًا بأن السائل يقرر أنه يقيم بالقاهرة، وأسرته تقيم في إحدى قرى محافظة الغربية. ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي؟
هل تجوز التسمية ببعض أسماء الله الحسنى؟ لأني أريد أن أسمي ابني اسمًا من أسماء الله الحسنى وهو اسم: "حكيم"؛ فهل هذا جائز شرعًا؟
سائل يقول: سمعت أن إعطاء الزكاة للفقراء والمستحقين لها من الأقارب كالأخ والأخت أفضل من دفعها إلى غير الأقارب. فنرجو منكم بيان ما مدى صحة هذا الكلام؟
ما هو الحكم الشرعي في عزل الزوج عن زوجته بغير إذنها خشية الإنجاب مع انتفاء جميع الموانع المادية والصحية الداعية إلى ذلك؟ فإنه تشكو بعض زوجات الوافدين المتزوجين وهم من حملة الشهادات العالية وموسرين وبصحة جيدة، ومن ثمَّ فليس هناك ما يستوجب خوف الفقر من الإنجاب، ولكن الزوج يقوم بالعزل عن زوجته دون إذنها ورضاها.