حكم توسيع حدود عرفة

تاريخ الفتوى: 15 نوفمبر 2009 م
رقم الفتوى: 244
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الحج والعمرة
حكم توسيع حدود عرفة

هل تجوز زيادة مساحةِ الرقعة المخصصة لوقوف الحجيج على عرفة بما يُعرَف بامتداد عرفة؛ لاستيعاب العدد المتزايد من الحجاج؟

لا يجوز توسيع رقعة عرفة خارج حدودها التي هي عليها والتي أجمع عليها المسلمون، والمطلوب من الحاجِّ في هذا الركن هو مجرد الوجود في أي بقعة من عرفة: أرضها أو سمائها، قائمًا أو قاعدًا، راكبًا أو ماشيًا، مستيقظًا أو نائمًا، وليس المطلوب الإقامة أو المكث، بل مجرد المرور بها.

ويمكن التغلبُ على الزحام الشديد بالتنظيم الشامل، حتى ولو بإلزام الحجاج بمذهبِ مَن لايشترط وقتًا معينًا من اليوم للوقوف بعرفة.

من المقرر شرعًا أن حدود مشاعر الحج ومناسكه وحدود الحل والحرم من الأمور الثابتة بإجماع المسلمين سلفًا وخلفًا، إلا مواضع يسيرة نَصُّوا على الخلاف فيها، وهذا معدودٌ من الثوابت التي تشكل هُويَّة الإسلام والتي لا يجوز الاختلاف فيها. والوقوف بعرفة هو ركن الحج الأعظم؛ حتى قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «الْحَجُّ عَرَفَةُ» رواه الإمام أحمد، وأصحاب السنن، وصححه ابن حبان، والحاكم.

وحدود عرفة هي: نهاية الحرم وبداية الحِلِّ، وهي معروفة معلومة أجمع المسلمون عليها، إلا ما يُحكى من خلافٍ ضعيفٍ في نَمِرَة، حتى نَصَّ الفقهاء على أن مسجد إبراهيم وهو المسمَّى بـ"مسجد نَمِرة" ليس كله من عرفة، بل مُقدَّمُه من طرف وادي عُرَنَة وآخره في عرفات، قالوا: فمن وقف في مُقدَّمِه لم يصح وقوفه ومن وقف في آخره صح وقوفه.

وقد أجمع المسلمون على صحة الوقوف بأي جزءٍ من عرفة؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «وَقَفْتُ هَا هُنَا، وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ» رواه مسلم من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.

وأجمعوا على أن من وقف خارج حدودها فإن حَجَّه باطلٌ، إلا ما يُروَى عن الإمام مالكٍ أن من وقف ببطن عُرَنة فحجه صحيح وعليه دم.

والصحيح عند المالكية أن بطن عُرَنة ليس من عرفة ولا من الحرم.

ونصَّ أهل العلم على أن من أخطأ الوقوف بعرفة فوقف خارجها بطل حَجُّه ووجب عليه القضاء، حتى لو اتفق ذلك للحجيج جميعًا؛ لأن ذلك مما يمكن التَّحرُّز منه، فلا يكون الخطأ عذرًا في إسقاط القضاء؛ فإذا أخطأ الحجيج في الموقف فوقفوا في غير عرفة لزمهم القضاء سواء كانوا جمعًا كثيرًا أم قليلًا؛ لأنَّ الخطأ في الموقف يؤمَن مثله في القضاء.

وعلى ذلك: فإنه لا يجوز توسيع رقعة عرفة خارج حدودها التي أجمع عليها المسلمون، خاصة وأن المطلوب من الحاج في هذا الركن هو مجرد الوجود في أي بقعة من عرفة: أرضها أو سمائها، قائمًا أو قاعدًا، راكبًا أو راقدًا، مستيقظًا أو نائمًا، وليس المطلوب الإقامة أو المكث، فالركن يحصل بمجرد المرور بها.

ويمكن التغلب على التدافع والتكدس في الزحام الشديد بالتنظيم الشامل لنفرة الحجيج ولو بإلزام الحجاج بمذهب من لا يشترط وقتًا معينًا للوقوف، تلافيًا للأضرار الناجمة في ذلك.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

هل يجوز الأكل من الهدي التطوعي غير دم التمتع والقران؟ فقد أدَّى والدي مناسك الحج، وقال له أحد أصدقائه: إنه يستحب له أن يذبح هديًا في رحلته إلى الحج، وأن يأكل منه، وبالفعل ذبحه وأكل منه، فهل ما فعله والدي صحيح؟


ما حكم إهداء ثواب الطواف للأحياء؟ فأنا عندي ابن بارٌّ بي يعمل بمكة المكرمة وأحيانًا كثيرة أوصيه بالدعاء لي وأن يهب لي عملًا صالحًا؛ كالصدقة ونحوها، وقد أخبرني أنه قد طاف سبعة أشواط حول الكعبة المشرفة ووهب ثوابها لي، أرجو الإفادة عن حكم ذلك، وهل يكون الثواب في صحيفة أعمالي رغم أنني ما زلت على قيد الحياة؟


ما حكم من لبس المخيط ناسيًا أثناء الإحرام؟ فالسائل لبس العباءة في الحج ناسيًا قبل الحلق وبعد أن قام برمي جمرة العقبة الكبرى، ثم حلق بعد ذلك شعره وطاف للإفاضة وسعى وتحلَّلَ التحلُّلَ الأكبر. فماذا يجب عليه إزاءَ هذا الفعل؟


ما حكم رمل الرجل والاضطباع في الطواف؟ حيث يوجد رجلٌ عزم على الذهاب لأداء العمرة إن شاء الله، ويريد أن يعرف حكم الرَّمَلِ والاضطباع في الطواف، وما هي كيفيتهما؟ وهل عليه شيءٌ إذا ترك الاضطباع أو لم يرمُل في الطواف بسبب الزحام أو وجود نساء معه أو ضَعف البِنية أو غير ذلك من الأعذار؟


رجلٌ أكرمه اللهُ بالحج، وبات بالمزدلفة، لكنه لم يقف بها عند المشعر الحرام بعد الفجر؟ ويسأل عن حكم الوقوف بالمزدلفة وهل يجب عليه شيءٌ بتركه هذا الوقوف؟


هل يجوز للحاج أن يدفع من المزدلفة إلى مكة لطواف الإفاضة قبل أن يرمي جمرة العقبة؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 02 مارس 2026 م
الفجر
4 :54
الشروق
6 :20
الظهر
12 : 7
العصر
3:26
المغرب
5 : 55
العشاء
7 :12